شريط الأخبار
ممدوح العبادي متسائلاً: «من المسؤول عن زيادة الفقر والبطالة؟ ومن يتحمل مسؤولية المديونية؟ إصابة شخصين بإطلاق نار في معان .. والأمن يبحث عن الجاني الولايات المتحدة: إسرائيل وسوريا اتفقتا على إنشاء خلية اتصالات مسؤول سوري" لا مفاوضات تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل و نشكر الأردن على دعم الحكومة السورية لتوحيد المكونات كافة الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تمنع وصول المعدات المهمة لغزة الجيش: إحباط تسلل طائرة مسيّرة على الواجهة الغربية على غرار أوروبا .. الأردن يتجه لفرض رسوم على أكياس البلاستيك " السفير القضاة" يستقبل مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا " السفير القضاة" يبحث مع وزير الثقافة السوري أوجه التعاون المشترك تحليل من باحثة في الشأن السياسي حول توجه دول الشرق الأوسط نحو تعزيز تعاونها الدفاعي مع كوريا الجنوبية؟ البلقاء التطبيقية تطلق برامج تقنية مطوّرة في 27 كلية جامعية كوادر أردنية تشارك في تنظيم البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة في تونس وزيرة تطوير القطاع العام: تحويل مخرجات التدريب إلى ممارسات عملية أولوية حكومية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مباراتان في دوري الكرة الطائرة الممتاز غداً نمروقة تلتقي لجنةَ الشؤون الخارجية في مجلس النوّاب "مياهنا" توضح أسباب تغير نوعية المياه في الشميساني وتؤكد عدم تسجيل أي ضرر للمواطنين المنتخب الأولمبي يفتتح مشواره في كأس آسيا تحت 23 عاما الرواشدة يلتقي وفد من مركز هيا الثقافي ويؤكد تعزيز التعاون يساهم في التنمية الثقافية الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم لمجلس الأعيان

السقار يكتب :سؤال بنبرة عالية وردّ محسوب بالسطر والدستور

السقار يكتب :سؤال بنبرة عالية وردّ محسوب بالسطر والدستور
صالح السقار
تحت قبة مجلس النواب طُرح اليوم سؤال نيابي من أحد النواب التيار الإسلامي لم يحمل في مضمونه بقدر ما حمل في نبرته محاولة تسجيل موقف شعبوي أكثر منه مساءلة حقيقية تستهدف السياسات أو النتائج. سؤال أُريد له أن يُقال للجمهور قبل أن يُناقَش داخل الإطار الدستوري في مشهد اعتاد عليه الأردنيون كلما حضرت الكاميرا وغابت القراءة العميقة للملفات.
في المقابل جاء الرد من وزير العمل الدكتور خالد البكار خارج منطق الانفعال وداخل حدود النظام الداخلي لمجلس النواب والدستور الأردني الذي يحكم الجميع. لم يُجب باعتباره طرفًا في سجال بل مسؤولًا يعرف الفرق بين السؤال والاستجواب ويدرك أدوات كل منهما ويعي أن المنبر النيابي ليس ساحة للمزاودة بل مساحة للمحاسبة المنضبطة.
وهنا يتجلّى الفارق بين من يتعامل مع البرلمان كمنصة خطاب ومن يعرفه كمؤسسة دستورية. فالبكار بما يمتلكه من خبرة برلمانية سابقة عبر عدة دورات لم يكن بحاجة إلى رفع الصوت لأنه كان واثقًا من الإجابة ومُمسكًا بالملف ومدركًا لمسار النقاش كما يجب أن يكون.
بعيدًا عن مشهد القبة ثمّة ما لم يُذكر في السؤال وربما لا يخدم الخطاب الشعبوي: ما الذي أنجزته وزارة العمل فعليًا؟
الوزارة شهدت خلال الفترة الماضية إعادة بلورة حقيقية للأنظمة والتعليمات الناظمة لسوق العمل بهدف حماية العامل الأردني وضبط التشوهات التي راكمتها سنوات من الفوضى والتراخي.
في ملف العمالة الوافدة واللاجئين جرى إعادة ترتيب الأوضاع القانونية والتنظيمية بما يحد من المنافسة غير العادلة ويُخرج هذا الملف من العشوائية إلى التنظيم دون المساس بالبعد الإنساني أو الالتزامات الدولية وهو توازن صعب لا يُدار بالشعارات بل بالقرارات.
أما قرار رفع الحد الأدنى للأجور فجاء كاستجابة واقعية للظروف المعيشية لا كإجراء ارتجالي. قرار يحمل كلفة لكنه يعكس إدراكًا بأن استقرار سوق العمل يبدأ من كرامة العامل وأن الأمن الاجتماعي لا ينفصل عن الأمن الاقتصادي.
وفي تفصيل قد لا يُذكر كثيرًا لكنه دالّ يبدأ وزير العمل يومه في الوزارة عند الساعة السابعة صباحًا. ليس بوصفه تفصيلًا شخصيًا، بل كعنوان لنهج إداري يعتمد المتابعة المباشرة، والانخراط اليومي في تفاصيل العمل، بعيدًا عن إدارة المكاتب المغلقة أو الاكتفاء بالتقارير.
الخلاصة أن ما جرى اليوم تحت القبة لم يكن مواجهة بين نائب ووزير، بل مواجهة بين منطقين:
منطق الشعبوية الذي لا يضيع فرصة للخطاب ومنطق الدولة الذي يراكم الإجابة ويشتغل على الملف ويحتكم للدستور.
وفي النهاية تبقى الأسئلة حقًا مشروعًا لكن الأهم أن تكون الأسئلة بحجم الدولة… لا بحجم التصفيق