شريط الأخبار
السفير العضايلة يجمع وزراء الشباب الأردني والمصري والعراقي في القاهرة وزارة الثقافة تستعد لإطلاق متحف التراث الأردني في المركز الثقافي الملكي ( شاهد بالفيديو ) رئيس "النواب" يختتم زيارته للمغرب بلقاء وزيري التشغيل والتعليم العالي براك: تطورات حلب مقلقة وتهدد مسار الاندماج والمرحلة الانتقالية في سوريا الصفدي ونظيره المصري يبحثان تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة ثانية لتهريب مواد مخدرة الجيش السوري يعلن وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب إيران: اعتقال 100 من مثيري الشغب قرب طهران و100 آخرين في غرب البلاد المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط تهريب مخدرات بطائرة مسيرة السيسي يشدد على 5 مطالب مصرية بشأن غزة قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تؤسس لاندماج اقتصادي حقيقي مشترك وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأميركي الخاص الى سوريا " اللواء المتقاعد الدكتور حسين باشا ارفيفان الخريشة" قامة طبية عسكرية وطنية طبيب تخدير الأطفال المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة استمرار تأثير المنخفض الجوي حتى مساء اليوم الجيش السوري يعلن بدء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب لطرد "قسد" الشرع :الأكراد مكون أصيل وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري الحنيطي يبحث في أنقرة تعزيز التعاون الأردني التركي العسكري الإدارة المحلية: 89 ملاحظة خلال المنخفض .. وإربد ومادبا الاكثر تأثرًا

قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تؤسس لاندماج اقتصادي حقيقي مشترك

قمة الأردن  الاتحاد الأوروبي تؤسس لاندماج اقتصادي حقيقي مشترك

القلعة نيوز - أسست قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي لاندماج اقتصادي حقيقي بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي، واستقطاب الاستثمارات للمشروعات الإستراتيجية الكبرى التي ينوي الأردن تنفيذها بمجالات المياه والطاقة والنقل والبنى التحتية وغيرها.

ومثلت القمة التي استضافتها العاصمة عمان خطوة استراتيجية تاريخية تعكس عمق العلاقة الأردنية الأوروبية والإرادة المشتركة لتطويرها بشكل عملي عبر خطوات عملية بمختلف المجالات وبخاصة الاقتصادية والاستثمارية منها، ما يدعم الأردن في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي.

ووضعت القمة العديد من الركائز لتدعيم شراكة الجانبين الاقتصادية، أبرزها تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتنظيم مؤتمر الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار، وانضمام المملكة لمنتدى التحول العالمي للطاقة، والاتفاق على بحث فرص تعزيز استفادة الشركات الأردنية من آلية تبسيط قواعد المنشأ ومراجعة بنودها.

وقال اقتصاديون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تعزيز الشراكة بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي يتطلب دعم القدرات الإنتاجية الوطنية وتسهيل النفاذ الحقيقي للأسواق وتعميق الاستثمار ونقل التكنولوجيا، لتتحول اتفاقية الشراكة من إطار قانوني لمحرك حقيقي للنمو والتنمية المشتركة.

وأكد أمين سر غرفة التجارة الأوروبية في الأردن، المهندس فواز القطان، إن القطاع الخاص يثمن جهود جلالة الملك على تطوير العلاقات الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، والتي أثمرت عن تعزيز الدعم الاقتصادي والاستثماري وتفعيله بمختلف القطاعات الحيوية وزيادة الصادرات الأردنية.

وأكد القطان ضرورة أن تستفيد الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص، من الفرص المتاحة لزيادة التجارة الحرة، وإقامة استثمارات مشتركة.

وأشار إلى أن الغرفة تروج جميع المميزات الموجودة للاستثمار في الأردن من حيث الاستقرار الأمني وقوة الجهاز المصرفي والمالي وكذلك تطور القطاعات الملازمة لها، ومنها قطاع الخدمات والنقل، بالإضافة إلى ميزة التصدير لنحو مليار شخص بوجود اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً كفاءة العمالة الأردنية والتطور الرقمي والتكنولوجي الذي أصبح تحديا كبيرا في أوروبا.

وأعرب القطان عن أمله في أن تترجم نتائج القمة بشكل سريع لمرحلة العمل والبدء بتحويل الاتفاقيات لواقع ملموس، مما يضع على عاتق الجميع جهوداً كبيرة للوصول إلى نتائج أفضل، بما فيها تصدير الأيدي العاملة ولا سيما من القطاع الصحي لوجود نقص كبير لدى بعض الدول الأوروبية في هذا المجال.

بدوره أشار رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بكلية الأعمال بالجامعة الهاشمية، الدكتور ماهر الخصاونة، إلى أن القمة مثلت خطوة استراتيجية تاريخية تعكس تطور العلاقات بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وتؤكد المكانة الجيوسياسية المتميزة للمملكة في منطقة الشرق الأوسط، كونها شريكًا استراتيجيًا للاتحاد الأوروبي في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني والتنمية الاقتصادية، ومواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية المشتركة.

وأضاف الدكتور الخصاونة أن استضافة العاصمة عمان للقمة، يعبر عن ثقة المجتمع الدولي في دور الأردن المحوري كجسر بين الشرق والغرب، ومساهمته الفاعلة في دعم جهود السلام، واستضافة اللاجئين، وإدارة الأزمات الإقليمية، ما يعزز مكانته كشريك موثوق لبناء حلول مشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.

واعتبر الخصاونة أن القمة وفرت فرصة لتعزيز التكامل مع أحد أكبر الأسواق العالمية، وتوسيع التعاون في التجارة والاستثمار ودعم النمو، وتشمل حزمة الدعم المالية والاستثمارية المقدرة بـ 3 مليارات يورو للفترة 2025–2027، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد الأردني وزيادة مرونته واستقطار الاستثمارات.

وأكد الخصاونة أن القمة ستسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع أوروبا، من خلال فتح أسواق جديدة للصادرات الأردنية، ودعم المشاريع المشتركة في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا، وتسهيل الاستثمار في البنى التحتية الاستراتيجية، ما يعكس أثرا إيجابيا على النمو وتوليد فرص العمل.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي مازن ارشيد، إن الانتقال من مرحلة الالتزام النظري إلى الفعالية الاقتصادية، يتطلب مقاربة عملية ترتكز على معالجة الاختلالات الهيكلية في الميزان التجاري بين الجانبين.

وأضاف "رغم أن حجم التبادل التجاري الإجمالي يتجاوز 4 مليار يورو، إلا أن الصادرات الأردنية نحو الاتحاد الأوروبي لا تزال دون الطموح، إذ استقرت عند مستويات تقارب 450 مليون يورو في الأعوام الأخيرة"

وشدد على ضرورة البدء بتبسيط قواعد المنشأ جذرياً، بما لا يقتصر فقط على تلبية شروط العمالة، بل يمتد ليشمل نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة، مما يسمح للمنتج الأردني بالدخول إلى السوق الأوروبية الموحدة بميزات تنافسية تعوض تكاليف اللوجستيات والشحن.

وعلى صعيد الاستثمار المباشر، اعتبر ارشيد أن الفعالية تكمن في توجيه هذه التدفقات الرأسمالية نحو قطاعات الاقتصاد الأخضر والأمن المائي، مثل مشروع الناقل الوطني، حيث يمتلك الأردن فرصة ليصبح مركزا إقليميا للطاقة المتجددة.

ولفت إلى أن هذا النوع من الاستثمار يحقق أثرا مضاعفا في الاقتصاد الوطني، ولا يكتفي بتوليد فرص عمل، بل يرفع من معايير الإنتاج الوطنية لتطابق المواصفات الأوروبية، وهو ما يسهل تلقائيا عملية التصدير ويقلل من الفجوة التجارية.

وبين أن تعزيز الشراكة يعتمد على التحول نحو تصدير الخدمات الرقمية والابتكار، وهو قطاع لا تزال إمكاناته غير مستغلة بالكامل ضمن الاتفاقية الحالية، موضحاً أن الدعم المالي الأوروبي للأردن، يجب أن يوجه جزء منه نحو التحول الرقمي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على ضرورة دمج الشركات الناشئة الأردنية في سلاسل القيمة الأوروبية، الذي سيحول الأردن من مجرد شريك تجاري إلى شريك تقني، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي بعيدا عن تقلبات تجارة السلع التقليدية، ويحقق الاستفادة القصوى من منطقة التجارة الحرة الشاملة.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور علي المدادحة، إن جعل منطقة التجارة الحرة بين الجانبين أكثر فاعلية وتحقيق الاطلاق لإمكاناتها من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات المؤسسية والتجارية والتنموية، تعالج الاختبارات القائمة وتحول الالتزام السياسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

وأضاف أنه يمكن ذلك من خلال معالجة الاختلالات الهيكلية في الميزان التجاري، وتعزيز القدرات المؤسسية والتشريعية في الأردن، وتعظيم دور الاستثمار الأوروبي، ودعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإدماج البعد التنموي والاجتماعي، والحوكمة والمتابعة والتقييم.

وأكد المدادحة أن جعل الشراكة بين الجانبين أكثر فاعلية يتطلب الاندماج الاقتصادي الفعلي عبر دعم القدرات الإنتاجية الأردنية وتسهيل النفاذ الحقيقي للأسواق وتعميق الاستثمار ونقل التكنولوجيا، لتتحول الاتفاقية من إطار قانوني لمحرك حقيقي للنمو والتنمية المشتركة.

وخلال القمة، أكد الأردن والاتحاد الأوروبي التزاما راسخا بإطلاق إمكانات التجارة والعلاقات الثنائية بينهما، وتعزيز التعاون الثنائي من أجل إطلاق العنان للإمكانات الكاملة لمنطقة التجارة الحرة المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة.

كما اتفقا بالعمل على مراجعة اتفاقية الشراكة ودراسة مختلف الإمكانات لتحديث وتطوير أجزاء معينة منها، لا سيما المسائل المتعلقة بالعلاقات التجارية والاستثمارية، لتواكب بشكل أفضل التحديات الحالية.

--(بترا)