شريط الأخبار
التعليم العالي: 60 ألف طالب يستفيدون من المنح والقروض ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال التعليم العالي تعلن القوائم النهائية للمنح والقروض الداخلية للطلبة الجامعيين والدبلوم المتوسط للعام 2025-2026 طلبة الشامل يشكون صعوبة الورقة الثانية: أسئلة من خارج الكتب العرموطي يوجّه سؤالاً إلى وزير الزراعة حول تصدير واستيراد المنتجات الأردنية عبر ميناء حيفا المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيّرة الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا / تفاصيل الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية استجابة لرؤية ولي العهد.. وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية وزير التربية: تعزيز استخدام منصة "سراج" للذكاء الاصطناعي يشمل 266 ألف طالب و60 ألف معلم استقرار أسعار الذهب في الأردن اليوم مع ثبات عيار 21 عند 101.10 دينار دهس أحد رجال الأمن في جرش أثناء محاولة ضبط مركبة وزارة التربية تحدد أوقات دوام المدارس خلال شهر رمضان وزارة الصحة: إصابات ضيق تنفس بسيطة في مركز إيواء بالطفيلة وخروج 6 حالات من أصل 11 حالة وصلت المستشفى رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن.. وأصول الأردن خط أحمر عاجل - إصابة 15 منتسبة من مركز إيواء العيص في الطفيلة بالاختناق بسبب فيروس Pneumonia "المخرجة نسرين الصبيحي " بذكرى الوفاء والبيعة تنشر صورًا مع عدد من المحاربين القدامى ( صور ) الملك يعود إلى أرض الوطن الملك وأردوغان يؤكدان ضرورة الحفاظ على سيادة الدول بما يحقق السلام والاستقرار

الفنان أحمد مللي سديم من الإبداع يغادر المسرح والفن السوري

الفنان أحمد مللي سديم من الإبداع يغادر المسرح والفن السوري

القلعة نيوز- رحل الفنان السوري أحمد مللي عن عالمنا اليوم، تاركا خلفه إرثا فنيا كبيرا سيظل حاضرا في ذاكرتنا لعقود قادمة.

رحيله عن عمر ناهز الثمانين عاما يضئ لنا حقيقة أن الفن لا يقيّم بالسنوات التي قضيناها في ممارسته، بل بالأثر الذي نتركه فيه،أحمد مللي لم يكن مجرد فنان، بل كان تجسيدا لحكايات إنسانية، كان صوتا للمظلومين، ومرآة للعدالة التي نبحث عنها في كل زاوية من زوايا حياتنا.

  • التحولات الفنية..

انطلق مللي في عالم الفن عام 1968، وكانت بداية طريقه في المسرح حيث حمل على عاتقه همّ تقديم فكر وإبداع يرفع من شأن الفن السوري.

ومنذ مشاركته في مهرجان الجامعة الأول عام 1971، أصبح أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بالمسرح السوري، ولعل أبرزها كان في مسرحيتي طوفان الدم ووا معتصماه، أبدع في تجسيد شخصيات أظهرت مرونته في أداء الأدوار الإنسانية بكل تفاصيلها الدقيقة.

لكن أحمد مللي لم يكن فنانا يقتصر على خشبة المسرح فقط، لقد ذهب أبعد من ذلك، ليختبر مختلف أنواع الفن، بداية من الدراما الإذاعية وصولا إلى التلفزيون،وفي كل مرة، كان يتقن أداء أدواره بكل صدق، حيث ترك بصماته الواضحة على أجيال من المشاهدين الذين عايشوا مشاعره في حكم العدالة أو زمن البرغوت أو غيرها من الأعمال التي حققت له شهرة واسعة.

  • العدالة في مهب الريح..

من أبرز أدوار أحمد مللي التي ستظل خالدة في ذاكرة الجمهور، شخصية "المساعد جميل" في المسلسل الإذاعي الشهير حكم العدالة.

فشخصية المساعد جميل تحمل كما من التناقضات وتتسم بالتوتر والتأرجح بين العدالة والظلم، دور شكل مرآة حقيقية للمرحلة التي كان يعيشها المجتمع السوري، فالمساعد جميل لم يكن مجرد موظف في جهاز المباحث الجنائية، بل كان منبعا لإشكاليات أخلاقية وإنسانية، فقد عكس في أدائه الحيرة والتردد بين الواجب القانوني والمشاعر الشخصية، كما تجسدت فيه معاناة من يعكف على الفصل بين الحقائق والاعترافات التي قد تكون منتزعة تحت وطأة الضغوط.

كان مللي في هذا الدور رمزا للمسافة الدقيقة بين الواجب المهني والإنسانية، ونجح في أداء الشخصية بأبعاد متعددة، جعلت من المساعد جميل أحد أعظم أدواره، كما جعل من المسلسل عملا يتحدى الأسئلة الأخلاقية حول العدالة نفسها.

  • المختار أبو قاسم: المشاعر المتناقضة

في زمن البرغوت، برع أحمد مللي في تجسيد شخصية "المختار أبو قاسم"، ليقدم شخصية مليئة بالتناقضات، تنقل بين الشجاعة والندم، القسوة والحنان، وتكشف عن الواقع المعقد الذي يعيشه الإنسان في لحظات حاسمة.

في هذا العمل، كما في غيره، كان مللي يبدع في تسليط الضوء على الصراع الداخلي للشخصيات التي كان يجسدها، ليجعلنا نعيش معهم لحظاتهم العاطفية بكل ثقلها وصدقها، مما جعل من "أبو قاسم" واحدا من أكثر الشخصيات تعقيدا وحضورا في الدراما السورية.

  • فنان متعدد الأبعاد

لم يقتصر على نوع واحد من الأدوار، بل قدم تنوعا دراميا يستحق الإشادة، لم يكن يبحث عن الشهرة أو الأضواء بقدر ما كان يسعى لتقديم شخصيات تنبض بالحياة، تلمس قلوب الناس وتظل عالقة في أذهانهم.

ورغم أنه كان يقدم شخصيات معقدة ومتنوعة، إلا أن سر تألقه كان في التزامه الكامل بما يقدمه، لم يكن دوره في أي من أعماله مجرد أداء تقني، بل كان يعيش الشخصية بكل جوارحه، ينقلنا إلى عالمها ويجعلنا نتفاعل معها كما لو أنها جزء من واقعنا.

كان يردد دائما: "أنا هنا لأقدم ما أستطيع من أجلكم، من أجل أن تظل شخصياتي حية في ذاكرتكم"، وبالفعل، ترك مللي خلفه إرثا فنيا سيبقى حيا في ذاكرة أجيال من المشاهدين.

  • رحيل صامت.. لكن ذكراه خالدة..

رحل أحمد مللي عن عالمنا جسديا، ولكن روحه ستظل تعيش في أدواره التي خلدها، هذا الرحيل لن يمحو من ذاكرة الجمهور تلك الشخصيات التي أداها بصدق واحترافية، ولن يغيب تأثيره في الدراما السورية التي شكل جزءا أساسيا من ملامحها.
ورغم أنه غادرنا، فإن صوته سيظل يرن في أذاننا، وأداؤه سيظل يتردد في كل زاوية من زوايا الفن السوري.
الجدير بالذكر أن للراحل مشاركات هامة على صعيد السينما أبرزها في فيلم الحدود.

المصدر: RT