شريط الأخبار
الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12

الفنان أحمد مللي سديم من الإبداع يغادر المسرح والفن السوري

الفنان أحمد مللي سديم من الإبداع يغادر المسرح والفن السوري

القلعة نيوز- رحل الفنان السوري أحمد مللي عن عالمنا اليوم، تاركا خلفه إرثا فنيا كبيرا سيظل حاضرا في ذاكرتنا لعقود قادمة.

رحيله عن عمر ناهز الثمانين عاما يضئ لنا حقيقة أن الفن لا يقيّم بالسنوات التي قضيناها في ممارسته، بل بالأثر الذي نتركه فيه،أحمد مللي لم يكن مجرد فنان، بل كان تجسيدا لحكايات إنسانية، كان صوتا للمظلومين، ومرآة للعدالة التي نبحث عنها في كل زاوية من زوايا حياتنا.

  • التحولات الفنية..

انطلق مللي في عالم الفن عام 1968، وكانت بداية طريقه في المسرح حيث حمل على عاتقه همّ تقديم فكر وإبداع يرفع من شأن الفن السوري.

ومنذ مشاركته في مهرجان الجامعة الأول عام 1971، أصبح أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بالمسرح السوري، ولعل أبرزها كان في مسرحيتي طوفان الدم ووا معتصماه، أبدع في تجسيد شخصيات أظهرت مرونته في أداء الأدوار الإنسانية بكل تفاصيلها الدقيقة.

لكن أحمد مللي لم يكن فنانا يقتصر على خشبة المسرح فقط، لقد ذهب أبعد من ذلك، ليختبر مختلف أنواع الفن، بداية من الدراما الإذاعية وصولا إلى التلفزيون،وفي كل مرة، كان يتقن أداء أدواره بكل صدق، حيث ترك بصماته الواضحة على أجيال من المشاهدين الذين عايشوا مشاعره في حكم العدالة أو زمن البرغوت أو غيرها من الأعمال التي حققت له شهرة واسعة.

  • العدالة في مهب الريح..

من أبرز أدوار أحمد مللي التي ستظل خالدة في ذاكرة الجمهور، شخصية "المساعد جميل" في المسلسل الإذاعي الشهير حكم العدالة.

فشخصية المساعد جميل تحمل كما من التناقضات وتتسم بالتوتر والتأرجح بين العدالة والظلم، دور شكل مرآة حقيقية للمرحلة التي كان يعيشها المجتمع السوري، فالمساعد جميل لم يكن مجرد موظف في جهاز المباحث الجنائية، بل كان منبعا لإشكاليات أخلاقية وإنسانية، فقد عكس في أدائه الحيرة والتردد بين الواجب القانوني والمشاعر الشخصية، كما تجسدت فيه معاناة من يعكف على الفصل بين الحقائق والاعترافات التي قد تكون منتزعة تحت وطأة الضغوط.

كان مللي في هذا الدور رمزا للمسافة الدقيقة بين الواجب المهني والإنسانية، ونجح في أداء الشخصية بأبعاد متعددة، جعلت من المساعد جميل أحد أعظم أدواره، كما جعل من المسلسل عملا يتحدى الأسئلة الأخلاقية حول العدالة نفسها.

  • المختار أبو قاسم: المشاعر المتناقضة

في زمن البرغوت، برع أحمد مللي في تجسيد شخصية "المختار أبو قاسم"، ليقدم شخصية مليئة بالتناقضات، تنقل بين الشجاعة والندم، القسوة والحنان، وتكشف عن الواقع المعقد الذي يعيشه الإنسان في لحظات حاسمة.

في هذا العمل، كما في غيره، كان مللي يبدع في تسليط الضوء على الصراع الداخلي للشخصيات التي كان يجسدها، ليجعلنا نعيش معهم لحظاتهم العاطفية بكل ثقلها وصدقها، مما جعل من "أبو قاسم" واحدا من أكثر الشخصيات تعقيدا وحضورا في الدراما السورية.

  • فنان متعدد الأبعاد

لم يقتصر على نوع واحد من الأدوار، بل قدم تنوعا دراميا يستحق الإشادة، لم يكن يبحث عن الشهرة أو الأضواء بقدر ما كان يسعى لتقديم شخصيات تنبض بالحياة، تلمس قلوب الناس وتظل عالقة في أذهانهم.

ورغم أنه كان يقدم شخصيات معقدة ومتنوعة، إلا أن سر تألقه كان في التزامه الكامل بما يقدمه، لم يكن دوره في أي من أعماله مجرد أداء تقني، بل كان يعيش الشخصية بكل جوارحه، ينقلنا إلى عالمها ويجعلنا نتفاعل معها كما لو أنها جزء من واقعنا.

كان يردد دائما: "أنا هنا لأقدم ما أستطيع من أجلكم، من أجل أن تظل شخصياتي حية في ذاكرتكم"، وبالفعل، ترك مللي خلفه إرثا فنيا سيبقى حيا في ذاكرة أجيال من المشاهدين.

  • رحيل صامت.. لكن ذكراه خالدة..

رحل أحمد مللي عن عالمنا جسديا، ولكن روحه ستظل تعيش في أدواره التي خلدها، هذا الرحيل لن يمحو من ذاكرة الجمهور تلك الشخصيات التي أداها بصدق واحترافية، ولن يغيب تأثيره في الدراما السورية التي شكل جزءا أساسيا من ملامحها.
ورغم أنه غادرنا، فإن صوته سيظل يرن في أذاننا، وأداؤه سيظل يتردد في كل زاوية من زوايا الفن السوري.
الجدير بالذكر أن للراحل مشاركات هامة على صعيد السينما أبرزها في فيلم الحدود.

المصدر: RT