شريط الأخبار
عقل : الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين عاجل ... بين دول الخليج وإيران وأمريكا وإسرائيل.. ماذا يريد كل طرف؟ الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع

الرواشدة يكتب : ‏بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة

الرواشدة يكتب : ‏بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة
‏حسين الرواشدة
‏ما الذي يحتاجه بلدنا في هذه المرحلة الصعبة والغامضة ؟ الإجابات عديدة ، تتطابق ، تماماً، مع حالة القلق التي يشعر بها الأردنيون من الوضع القائم والآخر القادم ، رصدتُ خلال الأشهر الماضية آلاف التعليقات على مقالات انشرها ، توزعت المطالبات على مروحة واسعة ، ابتداءً من تصحيح مسارات العدالة الاجتماعية، توفير العيش الكريم ، مواجهة ملفات الفساد بأنواعه، ثم الاستعداد للتعامل مع ألغام ما بعد الحرب ؛ كل هذا مفهوم في سياق الاستدارة إلى الداخل الأردني، واختراق جبهات الخارج سياسياً بعقلانيه وحكمة، وذلك لضمان الخروج بأمان من قبضة هذا التوحش والانقلاب في السياسات الدولية (الأمريكية تحديداً).

‏إذا سألتني عن المفتاح الذي يختصر ما أشرت إليه سلفاً، ويُطمئن الجميع على أننا نسير على سكة السلامة، سأقول : بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة، بمواصفات يتذكرها الأردنيون من ازمنة بعيدة، واجهنا فيها أزمات كبرى وتجاوزناها، رجالات دولة حقيقيون يتحرك فيهم الأردن كما تتحرك الدماء في الشرايين ، لا يقايضون على موقفهم، لا يعتذرون عن واجبهم الوطني ، ولا يبحثون عن مغانم شخصية .

‏ما يجعلني أقلق أكثر ، ليس "حالة البلاد" بما نعرفه ونشكو منه من فقر وبطالة ومشكلات اجتماعية وقيود على الحريات العامة ، ولا من القادم بما يزدحم فيه من مفاجآت ومتفجرات سياسية ؛ هذه القضايا يمكن أن نتعامل معها، نتحملها أو نتناقش حولها أو نواجهها ، يمكن أن نضعها في سياقات وطنية تبحث عن حلول ، لكن المهم أن يكون لدينا رجالات دولة نثق بهم، ونطمئن لمواقفهم ، يشكلون سنداً للدولة والقيادة ، ورافعة للمؤسسات ، وقدوة ملهمة للأجيال .

هؤلاء موجودون ، لكنهم غائبون او مغيبون ، نريد ان نبحث عنهم ، ونحرك فيهم نخوة الاردني تجاه بلده حين تعصف به العواصف وتحاصره العاديات، نريد ان نضعهم في مقدمة الصفوف ونكسر العزلة التي اختاروها او هربوا اليها، لا يمكن ان نبدد قلق الأردنيين إلا من خلال رجالات دولة ، لا يتمايزون ولا يفجرون بالخصومة من اجل ذواتهم ، رجالات دولة مخلصون للعرش والشعب، لا يخطر في بالهم أبداً ان يقولوا " وانا مالي؟".

أصارحكم، بلدنا في خطر ، ومن حقنا ان نقلق عليه، ونغضب من اجله، ونصرخ بأعلى صوت: أين هم رجالات الدولة ، ولمصلحة من يقفز البعض عن واجباتهم وأدوارهم ويتقاسمون النكايات والمناكفات، نخسر جميعا إذا اختزلنا الوطن في منصب ندافع عنه، نندم جميعا إذا لم نخرج من هذه اللامبالاة، والتحرر من مسؤولياتنا الوطنية، تحت اي ذريعة، هذا الوطن بناه آباؤنا وأجدادنا ، الهاشميون مع رجالات الأردن وعشائره أسّسوا الدولة ودافعوا ثمن صمودها من دمائهم وعرقهم وصبرهم ، مؤلم جداً ان نسقط من ذاكرتنا ذلك ، وننشغل بأنفسنا وب " الأنا" الصغيرة التي لا تحمي وطنا ولا ترد خطراً ولا تصب إلا في رصيد الخسارات والخيبات