آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالجيش: إجلاء 51 طفلًا من مرضى غزة للعلاج في المستشفيات الأردنيةعندما يصبح الزواج عبئاًمجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينيةنقابة الصحفيين تفتح باب الاستفادة من المنح الجامعيةالجيش: إحباط تسلل 4 أشخاص إلى المملكة عبر المنطقة الوسطىتوقيف مسؤول أمني في نظام الأسد بدير الزورترامب: أسعار الغاز ستنخفضمكافحة المخدرات: لا تخسر نفسك لإرضاء الآخرينضبط متسولة بحوزتها 3313 دينار في عمان
رأي

بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة

منذ 8 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة
حسين الرواشدة
بقلمحسين الرواشدةكاتب مقال · 3 مقالات
كل مقالات الكاتب

‏ما الذي يحتاجه بلدنا في هذه المرحلة الصعبة والغامضة ؟ الإجابات عديدة ، تتطابق ، تماماً، مع حالة القلق التي يشعر بها الأردنيون من الوضع القائم والآخر القادم ، رصدتُ خلال الأشهر الماضية آلاف التعليقات على مقالات انشرها ، توزعت المطالبات على مروحة واسعة ، ابتداءً من تصحيح مسارات العدالة الاجتماعية، توفير العيش الكريم ، مواجهة ملفات الفساد بأنواعه، ثم الاستعداد للتعامل مع ألغام ما بعد الحرب ؛ كل هذا مفهوم في سياق الاستدارة إلى الداخل الأردني، واختراق جبهات الخارج سياسياً بعقلانيه وحكمة، وذلك لضمان الخروج بأمان من قبضة هذا التوحش والانقلاب في السياسات الدولية (الأمريكية تحديداً).


‏إذا سألتني عن المفتاح الذي يختصر ما أشرت إليه سلفاً، ويُطمئن الجميع على أننا نسير على سكة السلامة، سأقول : بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة، بمواصفات يتذكرها الأردنيون من ازمنة بعيدة، واجهنا فيها أزمات كبرى وتجاوزناها، رجالات دولة حقيقيون يتحرك فيهم الأردن كما تتحرك الدماء في الشرايين ، لا يقايضون على موقفهم، لا يعتذرون عن واجبهم الوطني ، ولا يبحثون عن مغانم شخصية .


‏ما يجعلني أقلق أكثر ، ليس "حالة البلاد" بما نعرفه ونشكو منه من فقر وبطالة ومشكلات اجتماعية وقيود على الحريات العامة ، ولا من القادم بما يزدحم فيه من مفاجآت ومتفجرات سياسية ؛ هذه القضايا يمكن أن نتعامل معها، نتحملها أو نتناقش حولها أو نواجهها ، يمكن أن نضعها في سياقات وطنية تبحث عن حلول ، لكن المهم أن يكون لدينا رجالات دولة نثق بهم، ونطمئن لمواقفهم ، يشكلون سنداً للدولة والقيادة ، ورافعة للمؤسسات ، وقدوة ملهمة للأجيال .


هؤلاء موجودون ، لكنهم غائبون او مغيبون ، نريد ان نبحث عنهم ، ونحرك فيهم نخوة الاردني تجاه بلده حين تعصف به العواصف وتحاصره العاديات، نريد ان نضعهم في مقدمة الصفوف ونكسر العزلة التي اختاروها او هربوا اليها، لا يمكن ان نبدد قلق الأردنيين إلا من خلال رجالات دولة ، لا يتمايزون ولا يفجرون بالخصومة من اجل ذواتهم ، رجالات دولة مخلصون للعرش والشعب، لا يخطر في بالهم أبداً ان يقولوا " وانا مالي؟".


أصارحكم، بلدنا في خطر ، ومن حقنا ان نقلق عليه، ونغضب من اجله، ونصرخ بأعلى صوت: أين هم رجالات الدولة ، ولمصلحة من يقفز البعض عن واجباتهم وأدوارهم ويتقاسمون النكايات والمناكفات، نخسر جميعا إذا اختزلنا الوطن في منصب ندافع عنه، نندم جميعا إذا لم نخرج من هذه اللامبالاة، والتحرر من مسؤولياتنا الوطنية، تحت اي ذريعة، هذا الوطن بناه آباؤنا وأجدادنا ، الهاشميون مع رجالات الأردن وعشائره أسّسوا الدولة ودافعوا ثمن صمودها من دمائهم وعرقهم وصبرهم ، مؤلم جداً ان نسقط من ذاكرتنا ذلك ، وننشغل بأنفسنا وب " الأنا" الصغيرة التي لا تحمي وطنا ولا ترد خطراً ولا تصب إلا في رصيد الخسارات والخيبات

حسين الرواشدة
عن الكاتبحسين الرواشدة

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962