شريط الأخبار
عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار

الفرجات يطالب بوقف عطاء جسر صويلح-ناعور وتوجيه مخصصاته لتشغيل الشباب

الفرجات يطالب بوقف عطاء جسر صويلحناعور وتوجيه مخصصاته لتشغيل الشباب

القلعة نيوز - وجه الدكتور محمد الفرجات أستاذ الجيولوجيا في جامعة الحسين بن طلال رسالة مفتوحة للحكومة تاليا نصها:

أصحاب القرار في الحكومة الأردنية الرشيدة:

نكتب إليكم اليوم لا من باب الاعتراض لأجل الاعتراض، بل من باب الإنذار الوطني الصادق.

إن طرح عطاء تنفيذ جسر (صويلح – ناعور) بتكلفة تقارب 462 مليون دينار يفرض سؤالًا جوهريًا:

هل هذا هو الاستثمار الأذكى في لحظةٍ يواجه فيها الأردن أخطر تحدٍّ اجتماعي واقتصادي، وهو بطالة الشباب وتآكل الأمل؟

الجسر… حلّ تجميلي لأزمة أعمق، فلا أحد ينكر اختناقات عمّان المرورية، لكن الحقيقة المُرّة أن عمّان ليست المشكلة، بل نتيجة المشكلة.

فالجسر، مهما بلغت هندسته، لن يوقف الهجرة الداخلية نحو عمان والمدن الكبرى، ولن يقلّل الطلب المتزايد على العاصمة، بل سيكرّس منطق "اسكب إسمنتًا أكثر فتُحلّ الأزمة”، وهو منطق أثبت فشله في كل مدن العالم.

حلول الأزمة والازدحام في عمّان استنزفت، وتستنزف، وستستنزف المزيد من:
المال العام
الإسمنت والحديد
البنية التحتية
البيئة والهواء
والعدالة التنموية

بينما المحافظات تُفرَّغ من شبابها، وقراها تُهجر، وبواديها تُترك بلا فرص، في وقتٍ يتسارع فيه التغير المناخي ويضيق هامش العيش في المدن الكبرى.

462 مليون دينار… ماذا يمكن أن تفعل؟
دعونا نتحدث بلغة الأرقام لا العواطف.
بكلفة الجسر وحده يمكن:
توفير 60–80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال 3–5 سنوات

إنشاء صناديق تشغيل محلية في كل محافظة

إطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة ومتوسطة بدلاً من مشاريع إسفلتية استهلاكية

مثال واقعي، لو خُصص: 300 مليون دينار لمشاريع تشغيلية إنتاجية،
بمعدل 25 ألف دينار للمشروع الواحد، فإننا نتحدث عن 12 ألف مشروع شبابي، أي ما لا يقل عن 36 ألف فرصة عمل مباشرة، ناهيك عن سلاسل التوريد والخدمات.

الحل ليس في عمّان… بل خارجها
الحل الحقيقي والذكي ليس بتجميل المدن الكبرى، بل بـ:
تثبيت المواطنين في قراهم وأريافهم وبواديهم
توفير فرص عمل حيث يعيش الناس، لا حيث يهاجرون...

فكل وظيفة توفر في إربد أو الزرقاء، أو الطفيلة أو المفرق أو معان... إلخ:
تقلل الضغط عن عمّان
تقلل الازدحام
تقلل الحاجة لجسور وأنفاق
وتبني اقتصادًا متوازنًا resilient في وجه التغير المناخي...

ما البدائل العملية لأزمة عمّان المرورية؟
بدون جسر بـ462 مليون دينار، يمكن:

تفعيل العمل اللامركزي والدوام المرن في القطاعين العام والخاص

تسريع التحول إلى النقل العام الذكي داخل الأحياء

ربط السكن بالعمل عبر سياسات إسكانية عادلة

نقل مؤسسات حكومية وجامعات وكليات إلى المحافظات

دعم العمل عن بُعد والمنصات الرقمية للشباب

رسالة أخيرة للحكومة، نقولها بوضوح ومسؤولية:
الأردن لا يحتاج اليوم إلى جسرٍ جديد في عمان، بل إلى جسر ثقة مع شبابه.

لا يحتاج إلى مزيد من الإسمنت، بل إلى استثمار ذكي في الإنسان.

أوقفوا هذا المشروع، وأعيدوا توجيه بوصلته نحو التشغيل، والإنتاج، والتنمية العادلة.

فالجسور تُبنى بالمال، لكن الأوطان تُبنى بالناس.