شريط الأخبار
ولي العهد يلتقي في دافوس رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ورؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات عالمية عاجل : رئيس الوزراء لا يشعر بالإرتياح ، وزراء يثيرون الغضب ، ونواب مستاؤون وتعديل بات حتمي ولي العهد يلتقي في دافوس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وزير الثقافة عن جدارية الزرقاء : تُجسّد الهوية وتمزج بين التراث والواقع بروح فنية نابضة ولي العهد يلتقي العاهل البلجيكي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي ترامب: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند ولي العهد يلتقي المستشار النمساوي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حسّان يتفقَّد عدداً من المواقع السياحيَّة في لواء البترا ويفتتح فندق كراون بلازا المغلق منذ سنوات بعد تحديثه البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني للتحديث يتضمن 33 هدفًا استراتيجيًا شاهد افتتاح نادي العقبة للفروسية كوجهة سياحية ورياضية فاخرة تجمع بين الاحتراف والرفاهية ( صور ) ترامب في دافوس: أوروبا تسير في الاتجاه الخاطئ وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى يؤكدان التحول إلى منظومة دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة عائلة اللواء إبراهيم الصرايرة ترفض استقبال السفير الأميركي في بيت العزاء السفير العضايلة يزور جناح وزارة الثقافة الأردنية المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب حسَّان يوجِّه بإجراء صيانة شاملة لملعب البترا الرياضي "المواصفات" تحصل على اعتمادية منح شهادة المنتج العضوي من الوكالة التركيّة رئيس الوزراء يفتتح فندق كراون بلازا البترا الإدارة المحلية توجّه البلديات لغرس 250 ألف شجرة دمشق تدعو "قسد" لوقف الاعتقالات التعسفية في الحسكة فورا وإطلاق سراح جميع المعتقلين أردوغان يرحب بالهدنة في سوريا ويحذر "قسد" من "خطوة ستعني انتحار التنظيم"

الفرجات يطالب بوقف عطاء جسر صويلح-ناعور وتوجيه مخصصاته لتشغيل الشباب

الفرجات يطالب بوقف عطاء جسر صويلحناعور وتوجيه مخصصاته لتشغيل الشباب

القلعة نيوز - وجه الدكتور محمد الفرجات أستاذ الجيولوجيا في جامعة الحسين بن طلال رسالة مفتوحة للحكومة تاليا نصها:

أصحاب القرار في الحكومة الأردنية الرشيدة:

نكتب إليكم اليوم لا من باب الاعتراض لأجل الاعتراض، بل من باب الإنذار الوطني الصادق.

إن طرح عطاء تنفيذ جسر (صويلح – ناعور) بتكلفة تقارب 462 مليون دينار يفرض سؤالًا جوهريًا:

هل هذا هو الاستثمار الأذكى في لحظةٍ يواجه فيها الأردن أخطر تحدٍّ اجتماعي واقتصادي، وهو بطالة الشباب وتآكل الأمل؟

الجسر… حلّ تجميلي لأزمة أعمق، فلا أحد ينكر اختناقات عمّان المرورية، لكن الحقيقة المُرّة أن عمّان ليست المشكلة، بل نتيجة المشكلة.

فالجسر، مهما بلغت هندسته، لن يوقف الهجرة الداخلية نحو عمان والمدن الكبرى، ولن يقلّل الطلب المتزايد على العاصمة، بل سيكرّس منطق "اسكب إسمنتًا أكثر فتُحلّ الأزمة”، وهو منطق أثبت فشله في كل مدن العالم.

حلول الأزمة والازدحام في عمّان استنزفت، وتستنزف، وستستنزف المزيد من:
المال العام
الإسمنت والحديد
البنية التحتية
البيئة والهواء
والعدالة التنموية

بينما المحافظات تُفرَّغ من شبابها، وقراها تُهجر، وبواديها تُترك بلا فرص، في وقتٍ يتسارع فيه التغير المناخي ويضيق هامش العيش في المدن الكبرى.

462 مليون دينار… ماذا يمكن أن تفعل؟
دعونا نتحدث بلغة الأرقام لا العواطف.
بكلفة الجسر وحده يمكن:
توفير 60–80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال 3–5 سنوات

إنشاء صناديق تشغيل محلية في كل محافظة

إطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة ومتوسطة بدلاً من مشاريع إسفلتية استهلاكية

مثال واقعي، لو خُصص: 300 مليون دينار لمشاريع تشغيلية إنتاجية،
بمعدل 25 ألف دينار للمشروع الواحد، فإننا نتحدث عن 12 ألف مشروع شبابي، أي ما لا يقل عن 36 ألف فرصة عمل مباشرة، ناهيك عن سلاسل التوريد والخدمات.

الحل ليس في عمّان… بل خارجها
الحل الحقيقي والذكي ليس بتجميل المدن الكبرى، بل بـ:
تثبيت المواطنين في قراهم وأريافهم وبواديهم
توفير فرص عمل حيث يعيش الناس، لا حيث يهاجرون...

فكل وظيفة توفر في إربد أو الزرقاء، أو الطفيلة أو المفرق أو معان... إلخ:
تقلل الضغط عن عمّان
تقلل الازدحام
تقلل الحاجة لجسور وأنفاق
وتبني اقتصادًا متوازنًا resilient في وجه التغير المناخي...

ما البدائل العملية لأزمة عمّان المرورية؟
بدون جسر بـ462 مليون دينار، يمكن:

تفعيل العمل اللامركزي والدوام المرن في القطاعين العام والخاص

تسريع التحول إلى النقل العام الذكي داخل الأحياء

ربط السكن بالعمل عبر سياسات إسكانية عادلة

نقل مؤسسات حكومية وجامعات وكليات إلى المحافظات

دعم العمل عن بُعد والمنصات الرقمية للشباب

رسالة أخيرة للحكومة، نقولها بوضوح ومسؤولية:
الأردن لا يحتاج اليوم إلى جسرٍ جديد في عمان، بل إلى جسر ثقة مع شبابه.

لا يحتاج إلى مزيد من الإسمنت، بل إلى استثمار ذكي في الإنسان.

أوقفوا هذا المشروع، وأعيدوا توجيه بوصلته نحو التشغيل، والإنتاج، والتنمية العادلة.

فالجسور تُبنى بالمال، لكن الأوطان تُبنى بالناس.