شريط الأخبار
الرواشدة يرعى عرضاً موسيقياً لأطفال مشروع "مَنْجَلي" وكالة مهر: سماع دوي انفجارات في مناطق بجنوب إيران سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق مسؤول أميركي: لبنان وإسرائيل انتقلا إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار كاتس: جاهزون لمهاجمة إيران مجددا وبقوة أكبر العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران

الغربة تعيد للأديبة الجعفري اختراع نفسها بالكلمة.

الغربة تعيد للأديبة الجعفري اختراع نفسها بالكلمة.
ريمه الجعفري
لم تكن الغربة يومًا محطة عابرة في حياتي ككاتبة، بل زلزالًا هادئًا أعاد ترتيب كل شيء داخلها؛ من حيث اللغة، والذاكرة، وعلاقتي بمكنونات الذات، بين وطني الأردن وبلد إقامتي في دولة الإمارات الشقيقة، حيث تشكّلت لدي تجربة إنسانية وأدبية عميقة، لم تُكتب من جهة الحنين وحده، إنما من طريقة المواجهة الصادقة مع الهوية.
خارج الأردن، لم تفقد "ريمه الجعفري" انتماءها، بل رأته بشكل أوضح، الغربة لم تسرق منها الوطن، بل جرّدته من الصور الجاهزة، وأعادته إلى جوهره الأصلي... الإنسان، والحكاية، والتفاصيل اليومية التي لا تُرى من الداخل في غربتي بالإمارات، حيث تعيش وتكتب، تحوّلت المسافة إلى مساحة للتأمل، وأصبحت الكتابة فعل بقاء لا ترفًا ثقافيًا.
في غربتها، لم تكن الكلمة ملاذًا فقط، بل موقفًا. أديبة تكتب لتقاوم النسيان، ولتكسر الصورة النمطية عن المرأة العربية، ولتنقل ثقافة بلدها إلى نصّ قادر على مخاطبة الآخر دون أن يعتذر عن نفسه، هكذا وُلدت أعمالها في فن الكتابة.. صادقة، جريئة، ومشبعة بروح الأردن، لكنها مفتوحة على العالم،
ومن أكثر قراراتها جرأة في مسيرتها الأدبية، إدخالها لعائلتها للمرة الأولى إلى المشهد الإبداعي العربي عبر منشوراتها وأعمالها، لم تتعامل مع العائلة كمساحة خاصة معزولة عن النص، بل كمصدر إلهام أصيل، امتزجت كلماتها برسومات أفراد عائلتها، فتحوّل الإبداع إلى فعل عائلي مشترك، ورسالة ثقافية تقول إن الفن يبدأ من البيت، وإن الهوية تُصاغ جماعيًا قبل أن تُقدَّم للآخر.
بهذا الخيار، أعدت تعريف العلاقة بين الخاص والعام، وبين الغربة والانتماء، لم تكتب لتُرضي، ولم تُجمّل التجربة، بل قدّمت نموذجًا لكاتبة عربية تعيش في الإمارات، تحمل الأردن في لغتها، وتكتب من موقع الشجاعة والصدق.
تجربتها الأدبية اليوم شهادة حيّة على أن الغربة قد تكون قاسية، لكنها قادرة أيضًا على أن تصنع صوتًا أكثر وضوحًا، صوت يعرف من أين أتى، وإلى أين يريد أن يصل.
ريمه الجعفري… كاتبة ومؤلفة أردنية، تقيم في الإمارات، وجدت في الكلمة وطنًا لا يُغادَر.