شريط الأخبار
القوات المسلحة: لا صحة لمزاعم تعرض العراق لهجوم من الأراضي الأردنية القبض على هبة أبو طه بسبب منشورات محرضة على أمن الأردن سفير إيران في إسبانيا: طهران قادرة على ضرب القواعد الأمريكية في أوروبا ونأمل ألا نضطر لذلك الحسيني لـ نعيم قاسم: قد لا تستطيع جمع شملك أو تكتب وصيتك الأمن يبث رسالة توعوية للقاطنين في محيط السفارة الأمريكية بعمان الحرس الثوري الإيراني: إغلاق مضيق هرمز وسنحرق أي سفينة تحاول عبوره سلاح الجو القطري يسقط طائرتين حربيتين إيرانيتين ترامب: نخطط لموجة كبيرة من الضربات ضد إيران قريبا الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم نتنياهو: سقوط النظام الإيراني "يقترب" "لن ينجو منه العرب".. خبير مصري يحذر من مخطط إسرائيلي بعد حرب إيران أردوغان: إسرائيل تتغذى على سفك الدماء ونشر الفوضى "واشنطن بوست": إصابة اثنين من موظفي وزارة الدفاع الأمريكية في هجوم إيراني على البحرين ستارمر يرفض ضغوط ترامب ويدافع عن حياد بريطانيا بقصف إيران الصفدي: لن نتهاون بأمن الأردن .. وتضامن مطلق مع دول الخليج الصفدي يبحث مع نظيره الهولندي التصعيد في المنطقة وتداعياته 52 قتيلًا و154 جريحًا في الغارات الإسرائيلية على لبنان الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الهندي الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الاتحاد السويسري

الغربة تعيد للأديبة الجعفري اختراع نفسها بالكلمة.

الغربة تعيد للأديبة الجعفري اختراع نفسها بالكلمة.
ريمه الجعفري
لم تكن الغربة يومًا محطة عابرة في حياتي ككاتبة، بل زلزالًا هادئًا أعاد ترتيب كل شيء داخلها؛ من حيث اللغة، والذاكرة، وعلاقتي بمكنونات الذات، بين وطني الأردن وبلد إقامتي في دولة الإمارات الشقيقة، حيث تشكّلت لدي تجربة إنسانية وأدبية عميقة، لم تُكتب من جهة الحنين وحده، إنما من طريقة المواجهة الصادقة مع الهوية.
خارج الأردن، لم تفقد "ريمه الجعفري" انتماءها، بل رأته بشكل أوضح، الغربة لم تسرق منها الوطن، بل جرّدته من الصور الجاهزة، وأعادته إلى جوهره الأصلي... الإنسان، والحكاية، والتفاصيل اليومية التي لا تُرى من الداخل في غربتي بالإمارات، حيث تعيش وتكتب، تحوّلت المسافة إلى مساحة للتأمل، وأصبحت الكتابة فعل بقاء لا ترفًا ثقافيًا.
في غربتها، لم تكن الكلمة ملاذًا فقط، بل موقفًا. أديبة تكتب لتقاوم النسيان، ولتكسر الصورة النمطية عن المرأة العربية، ولتنقل ثقافة بلدها إلى نصّ قادر على مخاطبة الآخر دون أن يعتذر عن نفسه، هكذا وُلدت أعمالها في فن الكتابة.. صادقة، جريئة، ومشبعة بروح الأردن، لكنها مفتوحة على العالم،
ومن أكثر قراراتها جرأة في مسيرتها الأدبية، إدخالها لعائلتها للمرة الأولى إلى المشهد الإبداعي العربي عبر منشوراتها وأعمالها، لم تتعامل مع العائلة كمساحة خاصة معزولة عن النص، بل كمصدر إلهام أصيل، امتزجت كلماتها برسومات أفراد عائلتها، فتحوّل الإبداع إلى فعل عائلي مشترك، ورسالة ثقافية تقول إن الفن يبدأ من البيت، وإن الهوية تُصاغ جماعيًا قبل أن تُقدَّم للآخر.
بهذا الخيار، أعدت تعريف العلاقة بين الخاص والعام، وبين الغربة والانتماء، لم تكتب لتُرضي، ولم تُجمّل التجربة، بل قدّمت نموذجًا لكاتبة عربية تعيش في الإمارات، تحمل الأردن في لغتها، وتكتب من موقع الشجاعة والصدق.
تجربتها الأدبية اليوم شهادة حيّة على أن الغربة قد تكون قاسية، لكنها قادرة أيضًا على أن تصنع صوتًا أكثر وضوحًا، صوت يعرف من أين أتى، وإلى أين يريد أن يصل.
ريمه الجعفري… كاتبة ومؤلفة أردنية، تقيم في الإمارات، وجدت في الكلمة وطنًا لا يُغادَر.