شريط الأخبار
طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا ما حقيقة إسقاط طائرة أميركية قرب بوشهر الإيرانية؟ كلاب ضالة وبلاغ أمني.. العثور على جثة رضيع في الأردن أجواء لطيفة اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الأحد موعد استئناف رحلات الطيران منخفض التكاليف حزب ألماني يطالب الحكومة بإنهاء المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب .. قطاع الطيران يحذر من فوضى لماذا لا ينصح بصب الماء المغلي في أواني التفلون؟ خطوة جديدة من "غوغل جيميني" نحو النظارات الذكية دواء جديد يحقق تقدما غير مسبوق في علاج مرض كبدي خطير التمر.. فوائد مهمة وتحذيرات من الاستهلاك المفرط منها "الطريقة المصرية".. نصائح بسيطة للنوم خلال موجة الحر دراسة تفند النظرية الأشهر عن "كوفيد طويل اﻷمد" الأردن.. ارتفاع جديد على الذهب السبت جراءة وصراحة في نقد المشهد السياسي مع النائب فراس القبلان

الفاهوم يكتب : إربد في قلب الوطن: زيارة ملكية تجدد الثقة وتصنع الأمل

الفاهوم يكتب : إربد في قلب الوطن: زيارة ملكية تجدد الثقة وتصنع الأمل
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
لم تكن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى إربد حدثًا عابرًا في جدول الزيارات الميدانية، بل جاءت بوصفها رسالة وطنية عميقة المعنى، تعيد التأكيد على فلسفة الحكم القائم على القرب من الناس، والإيمان بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الميدان لا من المكاتب، ومن الاستماع لا من الخطاب.
إربد، المدينة التي تختزن تاريخًا من العلم والعمل والاعتدال، استقبلت جلالته كما تستقبل القلوب الصادقة من تحب؛ بفرحٍ صامت، وثقةٍ راسخة، وشعورٍ بأن هذه الزيارة ليست مجاملة، بل التزام متجدد تجاه محافظة شكّلت على الدوام رافعة أساسية في بناء الدولة الأردنية الحديثة. حضور الملك بين أهلها أعاد إلى الذاكرة صورة الدولة التي ترى في مواطنيها شركاء، لا متلقين، وفي المحافظات ركائز لا هوامش.
الأثر الإيجابي للزيارة لم يكن محصورًا في بعدها الرمزي، رغم أهميته، بل تجلّى في ما بثّته من طمأنينة عامة، وما أرسلته من إشارات واضحة بأن هموم الناس تُرى وتُسمع، وأن التحديات الاقتصادية والخدمية لا تُدار من بعيد. فحين يقف الملك في قلب المدينة، ويطّلع مباشرة على واقعها، فإن ذلك ينعكس ثقةً في النفوس، ويعيد الاعتبار لفكرة العدالة المكانية، ويؤكد أن التنمية ليست امتيازًا جغرافيًا بل حق وطني.
كما حملت الزيارة أثرًا معنويًا عميقًا على الشباب، الذين رأوا في حضور جلالته دعمًا صريحًا لطموحاتهم، وإقرارًا بدورهم في المستقبل. إربد، بما تضمّه من جامعات ومراكز علمية وكفاءات بشرية، تلقت رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الإنسان هو الخيار الاستراتيجي للدولة، وأن العلم والعمل والريادة هي الطريق الأقصر نحو الاستقرار والازدهار.
سياسيًا ومجتمعيًا، عززت الزيارة منسوب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ورسّخت مفهوم الدولة الحاضنة لا المتعالية، القريبة لا البعيدة. وهي رسالة بالغة الأهمية في زمن تتكاثر فيه التحديات، وتحتاج فيه المجتمعات إلى رموز جامعة تبث اليقين وتعيد ترتيب الأولويات.
بالنتيجة، لم تكن زيارة جلالة الملك لإربد مجرد محطة جغرافية، بل لحظة وطنية مكثفة الدلالات، أكدت أن الأردن يُدار بروح المسؤولية، وبعينٍ لا تغفل عن أي بقعة من ترابه. وهي زيارة ستبقى آثارها ممتدة في الوجدان، محفّزة على العمل، ومعززة للإيمان بأن هذا الوطن، بقيادته الهاشمية، ماضٍ بثبات نحو مستقبل يستحقه أبناؤه.