شريط الأخبار
الرواشدة يلتقي في المنامة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار النواب يقر 4 مواد من مشروع معدل لقانون الكاتب العدل "فيتش": الأردن يحافظ على استقراره الاقتصادي بفضل الإصلاحات اشتباكات عنيفة بين قسد والجيش السوري جنوب كوباني "النقل البري": الموافقة على 15 طلبا لشركات تعمل على التطبيقات الذكية العموش يدعو لإطلاق حملة "سلموهم لنحميهم" لمعالجة إدمان المخدرات أبو غوش تطالب بإيعازين حكوميين للحد من المخدرات نواب يطالبون بتغيير اسم "كاتب العدل" في القانون القاضي للنواب: التزموا بالنظام الداخلي تسجيل 124 براءة اختراع في الأردن خلال 2025 الخوالدة: نحن بحاجة لتعديلات عاجلة الأردن يعزّز دعمه لقطاع الطاقة السوري باتفاقية تزويد دمشق بالغاز الطبيعي العاصفة الشتوية بأميركا تواصل تعطيل آلاف الرحلات الجوية حتى اليوم الأردن يشارك في ندوة السلامة والصحة المهنية في الرياض المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات الملكية لشؤون القدس: قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين و"الأونروا" حبر على ورق "الهيئة الهاشمية" تواصل تنفيذ مشاريع توزيع الخبز داخل قطاع غزة عملية نوعية لمريض في مقلة العين بمستشفى الملك المؤسس إضرام النار في مقر "الأونروا" في القدس الشرقية بعد تعرضه للهدم الطراونة : مشروع العبدلي ركيزة أساسية في إعادة تشكيل المشهد الاستثماري في عمان

الحباشنة يكتب : جريمة هزّت الضمير الوطني… المخدرات تهديد صامت لأمن الأسرة والمجتمع

الحباشنة يكتب : جريمة هزّت الضمير الوطني… المخدرات تهديد صامت لأمن الأسرة والمجتمع
*قراءة في خطر الإدمان على الأمن الأسري والسلم المجتمعي
اللواء المتقاعد طارق الحباشنة
في لحظة واحدة، تحوّلت مأساة إنسانية موجعة إلى قضية رأي عام هزّت الضمير الوطني، وأعادت إلى الواجهة أسئلة عميقة ومقلقة حول المخدرات، وخطورتها المتفاقمة، وتأثيرها المدمّر على الأسرة والأمن المجتمعي. ولم تكن هذه الجريمة التي صدمت الأردنيين حادثةً معزولة، بقدر ما شكّلت جرس إنذار وطني أعاد فتح ملفٍ بالغ الحساسية، يستدعي وقفة جادّة ومسؤولة تتجاوز حدود التعاطف إلى مستوى الوعي والفعل والمواجهة.
لقد كشفت هذه الجريمة، بما حملته من ألم وصدمة، عن الوجه الحقيقي لآفة المخدرات، بوصفها عاملًا رئيسيًا في تفكيك العلاقات الأسرية، وزعزعة منظومة القيم، ودفع الأفراد إلى سلوكيات عنيفة لا يمكن التنبؤ بنتائجها. فالمخدرات لم تعد مشكلة فردية أو حالة اجتماعية هامشية، بل تحوّلت إلى تهديد صامت يتسلل إلى البيوت، ويضرب استقرار الأسر، ويقوّض السلم المجتمعي من الداخل، مستهدفًا الإنسان في أمنه وسلوكه ووعيه.
ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في مواجهة هذا الخطر، سواء عبر العمل الأمني المكثف على الحدود وداخل المملكة، أو من خلال برامج المكافحة والوقاية، فإن المعركة الحقيقية لا يمكن أن تُحسم بالأدوات الأمنية وحدها. فالدور الأهم يبدأ من الأسرة، باعتبارها خط الدفاع الأول، من خلال الاكتشاف المبكر، والمتابعة، والتعامل الجاد مع أي مؤشرات انحراف أو تعاطٍ، بعيدًا عن ثقافة التستر أو الإنكار التي غالبًا ما تقود إلى نتائج كارثية.
كما تتحمّل المؤسسات التربوية والتعليمية، من مدارس وجامعات، مسؤولية محورية في بناء الوعي، وترسيخ ثقافة الرفض للمخدرات، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الشباب، إلى جانب دور دور العبادة في ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، ودور الإعلام الوطني في تقديم خطاب توعوي متزن، يبتعد عن التهويل ويقترب من الحقيقة، ويضع المجتمع أمام مسؤوليته الجماعية.
وفي المحصلة، فإن مواجهة المخدرات هي معركة وطنية شاملة، تتطلب تكامل الجهود بين الدولة والمجتمع، وتستند إلى الوعي والمسؤولية والانتماء الحقيقي للوطن. إن حماية الأسرة الأردنية هي جوهر حماية المجتمع، وصون السلم المجتمعي
هو أساس الاستقرار الوطني.
رحم الله الفقيدة، وألهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان، وحفظ الله الأردن آمنًا مستقرًا، عصيًا على كل ما يهدد نسيجه وقيمه.