شريط الأخبار
وزير البيئة يؤكد التزام الأردن بدعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وزير الثقافة: 2025 اتسم بالزخم الميداني ترجمة لرؤى الملك الحكومة تسدد كامل مبلغ سندات اليوروبوند المستحقة في كانون الثاني 2026 150 خبيراً يجتمعون في رئاسة الوزراء لتطوير مشروع مدينة عمرة مذكرة نيابية تطالب بإعفاء المزارعين من فوائد القروض المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهاتها الشمالية قمة اقتصادية أردنية سورية بعمان الاثنين المقبل متابعة لزيارة الملك إلى إربد...توقيع اتفاقية إنشاء مصنع لشركة "مدينة إيزو التعليمية والتقنية" بلواء بني كنانة ضمن المبادرة الملكية للفروع الإنتاجية يوفر 250 فرصة عمل رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده القاضي يلتقي السفير الأمريكي عراقجي يزور تركيا الجمعة بعد طرح أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن الهيئة الخيرية والحملة الأردنية: 62 ألف مستفيد في غزة من مشروعاتنا منذ بداية العام الحالي المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الشرع استحضر الجنرال الأبيض خلال لقائه بوتين .. ما القصة؟ اندلاع معارك في إثيوبيا بين الجيش وقوات من إقليم تيغراي الأردن يعيد طرح عطاء لشراء 100 ألف طن شعير الحاج توفيق: قمة اقتصادية بين عمان ودمشق الاسبوع القادم الكنيست يجنب نتنياهو انتخابات مبكرة عاجل / البدور: بروتوكول علاج الجلطات القلبية الحادة بالقسطرة في مستشفيات وزارة الصحة اعتباراً من 2026/2/1 عاجل / الحنيطي يؤكد لـ عون : الأردن مستمر في دعم القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من القيام بمهامها

سمحان يكتب : قائد حمل الأمانة بإخلاص ومضى بالأردن بثبات وسط عالم متغيّر

سمحان يكتب : قائد حمل الأمانة بإخلاص ومضى بالأردن بثبات وسط عالم متغيّر
شادي سمحان
هذه الجملة ليست توصيفًا إنشائيًا عابرًا بل اختزال دقيق لمسار قيادة تشكّلت في زمن التحولات الكبرى فالأمانة حين تُذكر في سياق الحكم لا تعني السلطة بقدر ما تعني المسؤولية ولا تُقاس بما يُقال عنها بل بما تتحمّله من كلفة القرار وثقل الخيارات ونتائجها بعيدة المدى.
منذ أن تسلّم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين مسؤولياته الدستورية بدا واضحًا أن مفهوم القيادة لديه لا يقوم على إدارة اللحظة بل على حماية الدولة في مسار طويل النفس عالمٌ تغيّر بسرعة غير مسبوقة: حروب إقليمية أزمات اقتصادية تحوّلات سياسية وثورة رقمية أعادت تعريف معنى الدولة والسلطة والمجتمع وسط كل ذلك اختار الأردن بقيادته طريق الثبات لا الجمود والحركة الواعية لا الاندفاع.

الإخلاص في حمل الأمانة تجلّى في خطاب سياسي واقعي لا يَعِد بما لا يمكن تحقيقه ولا يهرب من الاعتراف بالتحديات فقد تعاملت القيادة مع الأزمات بوصفها حقائق يجب إدارتها لا شعارات تُستهلك هذا النهج عزّز الثقة بين الدولة والمجتمع ورسّخ فكرة أن الصراحة ليست ضعفًا بل شرط من شروط الحكم الرشيد.

أما الثبات فلم يكن يومًا مرادفًا للتوقف بل جاء مقرونًا بإصلاحات متدرجة وتحديث مؤسسي ومحاولات مستمرة لبناء دولة قانون قادرة على التكيّف مع المتغيّرات دون أن تفقد هويتها أو استقرارها في السياسة الداخلية كان الحفاظ على السلم المجتمعي أولوية وفي السياسة الخارجية ظل الأردن دولة توازن لا تنخرط في الاستقطابات الحادة ولا تفرّط بثوابتها.

وفي قلب هذا المسار برزت القضايا الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بوصفها جزءًا من الأمانة السياسية والأخلاقية موقف ثابت لم يتبدّل رغم تبدّل التحالفات ورغم تغيّر موازين القوى لأن الثبات هنا خيار سيادي لا تكتيك مرحلي.

لقد مضى الأردن في عهد الملك عبد الله الثاني وهو يدرك أن العالم لم يعد كما كان وأن أدوات الحكم القديمة لم تعد كافية لذلك جاء التركيز على الإنسان وعلى التعليم وعلى الشباب وعلى الاقتصاد المعرفي باعتبارهم مفاتيح البقاء في عالم تنافسي لا يرحم المتأخرين لم يكن ذلك رفاهًا سياسيًا بل قراءة واقعية لمستقبل الدولة.

هذه الجملة في جوهرها تحكي عن قائد لم يتعامل مع الحكم كغاية بل كوسيلة لصون الدولة. قائد فهم أن الأمانة لا تُحمل مرة واحدة بل تُحمل كل يوم وأن الثبات الحقيقي لا يعني مقاومة التغيير بل القدرة على عبوره دون السقوط.

في زمن السرعة والضجيج اختار الأردن أن يسير بخطى محسوبة وفي عالم متغيّر بقيت بوصلته واضحة ذلك هو معنى أن يحمل القائد الأمانة بإخلاص ويمضي بالوطن بثبات.

في عيد ميلاد جلالة الملك يستعيد الأردنيون معنى مختلفًا للاحتفال:

الاحتفاء بقائد حمل الأمانة بإخلاص ومضى بالوطن بثبات وجعل من الاستمرارية في زمن التغيّر إنجازًا بحد ذاته.