شريط الأخبار
شاهين يحرز برونزية بطولة العالم للتايكواندو للناشئين “السلطة بين الأخلاق والواقعية.. من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة” الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام تويوتا تطلق الطراز جي آر كورولا المستلهم من عالم رياضة السيارات في الأردن صاروخ إيراني جديد يسقط أحدث مسيرة إسرائيلية ضاربة.. أبرز مواصفاتها ارتفاع طفيف في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي نتنياهو: القتال مستمر وندعم قرار ترمب بفرض حصار بحري على إيران الاردن .. فرض غرامة على عدم مبلغي وقائع الاحوال المدنية وزيران اردنيان يطيران الى واشنطن هواوي تكشف عن هاتف قابل للطي بعرض غير مسبوق مقتل لاعب تشيلسي الغاني في هجوم مسلح على حافلة فريقه الكرملين: فرض حصار أميركي على مضيق هرمز سيضر بالأسواق انخفاض أسعار الذهب بعد تصريحات ترمب عن مضيق هرمز الأشغال تباشر أعمال صيانة على طريق وادي عربة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها ريم الرواشدة تكتب:المياه تشتعل دبلوماسيا بين عمان و دمشق وسط تراجع مخزون سد الوحدة البكار : مراكز قوى تحاول تعطيل تعديلات الضمان الاردن ..معلمة حكومية تدعو طلاب صف لركل زميلهم 5 عادات صباحية مدعومة علمياً لنمو شعر صحي تنويه هام بخصوص قانون الضمان الاجتماعي الجديد

حين يتكلم الجهل بلسان الأكاديمية

حين يتكلم الجهل بلسان الأكاديمية
القلعة نيوز
بقلم: د.فلاح العريني..
حين يخرج من يُفترض به أن يكون أكاديميًا ليسأل: لماذا لا يعمل خريج جامعي عامل وطن؟
فاعلم أن الخلل لم يعد سؤالًا… بل صار المتحدث نفسه دليلًا عليه.
هذا السؤال لا يصدر عن أكاديمي، ولا عن صاحب رسالة علمية، ولا عن من يعرف معنى الجامعة. بل يصدر عن عقلٍ مُفلس، ارتدى عباءة الأكاديمية زورًا، ثم ظنّ أن الاستعلاء الاجتماعي يُعوّض خواء الفكر.
الخلل – أيها المتفلسف – ليس في المهن، فالعمل شرف مهما كان شكله، لكن الخلل الحقيقي هو أنك لم تسأل السؤال الصحيح:
كيف تحوّلت الجامعات إلى ملاذٍ للرداءة؟
كيف فُتحت أبوابها لحملة دكتوراه مزوّرة؟
كيف سُمح لشهادات من جامعات غير معترف بها أن تُعلّق على الجدران، وتُمنح بها ألقاب، وتُمارس بها وصاية فكرية على الطلبة؟
الخلل هو ذاته الذي جعل الدكتور يسرق بحثًا، أو يدفع لغيره ليكتب عنه، ثم يقف بكل صفاقة ليُدرّس الأمانة العلمية.
هو الخلل الذي جعل الترقية تُشترى، والموقع يُورّث، والواسطة أقوى من المختبر، وأعلى من العقل.
ولم تأتِ هذه الحقيقة من فراغ، فقد قالها وزير التعليم العالي الأسبق وليد المعاني بلا تردد:
"في بعض دكاترة حرام يفوتوا أسوار الجامعات.”
وهو توصيف دقيق، لأن من لا يحترم العقل لا يستحق أن يكون داخل مؤسسة عقل.
قبل أن أحمل الدكتوراه، كنت طالبًا، وكنت أرى بوضوح:
أعرف الأستاذ من أول محاضرة، وأكشف الدجّال من أول جملة.
أميّز بين من يملك معرفة، وبين من يبيع الكلام، وبين من جاء محمولًا على ظهر الواسطة لا على جهد البحث.
الطلبة ليسوا أغبياء… لكن بعض الدكاترة يراهنون على الصمت.
العار الحقيقي ليس أن يعمل الإنسان عامل وطن، بل العار أن يعمل متاجرًا بالعلم.
عار أن تُحتقر الشهادة الجامعية الأولى، بينما يُمجَّد من اشترى لقب دكتور.
عار أن يُطالب الخريج بالانحناء، بينما تُفرش السجادة الحمراء للرداءة.
ومع كامل الاحترام لمهنة عامل الوطن – وهي مهنة أنقى وأشرف من كثير من المكاتب المكيّفة – فإن عامل الوطن يعرق بكرامة، بينما بعض الأكاديميين يتقاضون رواتبهم على حساب الكذب، والسرقة، والادعاء.
المشكلة ليست في العمل…
المشكلة في منظومة تعليم سمحت للأقزام أن يتحدثوا من على المنصّات، ثم طالبوا الناس بتقبّل الإهانة على أنها واقعية.
فاصمتوا عن الناس…
ونظّفوا جامعاتكم أولًا.
فمن لا يحترم الشهادة، لا يحق له أن يتحدث باسمها.
#قردة_خاسئين
د.فلاح العريني..
كاتب سياسي..