شريط الأخبار
رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه قطر: تقدم إيجابي في المحادثات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة بالدوحة وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في سوريا ولبنان وغزة حتى إشعار آخر الأردن والعراق يتفقان على تذليل عقبات النقل ودعم مشروع طريق التنمية د. البدور يوقع على فسيفسائية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات مناقشة حول قانون العفو ...... 4 وفيات و10 مصابين في انفجار بدمشق اجتماع وزاري لتطوير مركزي حدود "الكرامة" و"جابر" نادي الأسير: الاحتلال يحوّل التعذيب بحق الأسرى لسياسة معلنة وزير الزراعة: نتعامل مع آثار التغير المناخي من خلال نهج وطني متكامل امين عام الزراعة يرعى إطلاق حملة المليون توقيع ضد المخدرات في الوزارة القضاة يسلم دعوة رسمية لرئيس مجلس الوزراء العراقي لزيارة الأردن أبو طير يكشف حقيقة الأنباء المتداولة حول تلقي الأردن طلب من العراق بملاحقة شخصيات متورطة في قضايا فساد المشكلة والحل الإنسان والجماعة ... مدير الأمن العام يرعى تخريج دورة الشرطة المستجدين

صحيفة لبنانية: لو امتلك لبنان قيادة هاشمية.. لما انزلق نحو هاوية الانهيار

صحيفة لبنانية: لو امتلك لبنان قيادة هاشمية.. لما انزلق نحو هاوية الانهيار
القلعة نيوز - تحت عنوان (الأردن "السند الوفي" للبنان منذ كميل شمعون لليوم) نشرت صحيفة نداء الوطن اللبنانية، مقالاً للكاتب السياسي طوني عطية، قال فيه:

تتجاوز العلاقات اللبنانية - الأردنية الأطر الدبلوماسية التقليدية إلى مساحة فريدة من المودة والاحترام المتبادل. فقد تشابه البلدان في محطات تاريخية مفصلية، وتقاسما ذات الهموم والتحديات؛ إذ واجه كلاهما أزمات وجودية منذ صعود المنظمات الفلسطينية في ستينات القرن الماضي وطروحات "الوطن البديل"، ليتحملا أكثر من غيرهما الفواتير الباهظة للقضية الفلسطينية وتداعياتها الديموغرافية والسياسية المعقدة.

لطالما وقفت المملكة الأردنية الهاشمية، بما تمثله من إرث تاريخي ديني وسلالي عريق، إلى جانب سيادة لبنان واستقلاله. ولا تزال الذاكرة السياسية والشعبية تستحضر "العصر الذهبي" الذي جمع الراحلين: الملك حسين الهاشميّ، والرئيس كميل شمعون الذي لُقّب بـ "فخامة الملك" لشدة حضوره وجاذبيته؛ وهي كيمياء صاغت تحالفًا استراتيجيًا متينًا.
وبعيدًا من "سجون الأيديولوجيات" اليسارية وتيارات الإسلام السياسي التي طبعت تلك المرحلة، كان الأردن صديقًا وفيًّا للكيان اللبناني وللسيادة...

وفي صالونات السياسة، لا يزال يتردد صدى مقولة محملة بالتقدير والأسى في آن: لو امتلك لبنان وقتها قيادة بحكمة وشجاعة الملك حسين، لما انزلق نحو هاوية الانهيار إبان الحرب الأهلية.

هذه التوطئة ضرورية لفهم سياق الروابط الصلبة بين مملكة "النشامى" و "بلاد الأرز"؛ ففي الوقت الذي تنتهج فيه عمان سياسة "الهدوء الوازن" في مقاربتها للملف اللبناني، تنطلق من قناعة راسخة بأن استقرار بيروت يمثل ركيزة لا تتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها الإقليمي. وفي قراءة ميدانية لهذا الحراك، استقبل لبنان في أقل من شهر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان (منذ أسبوعين)، ثم رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف الحنيطي.

هذا التواتر العالي المستوى، تراه مصادر مطلعة أن المملكة، بفضل شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والغرب، تضطلع بديناميكية محورية في ترتيب أوراق المنطقة، وهو مسار يُدعى لبنان للانخراط فيه بجدية أكبر رغم "خطواته البطيئة". وما يعزز هذا الدور هو المكانة الإقليمية المتنامية للأردن، والتي تجسدت في كانون الثاني 2025 بتوقيع اتفاقية استضافة مكتب الارتباط الدبلوماسي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في عمان، كأول مكتب للحلف في المنطقة. هذا التموضع يلقي بظلاله على التعاون العسكري اللبناني- الأردني لا سيما في المناورات المشتركة والتدريب بين الجيشين، وهو تعاون تاريخي يعود إلى عهد الرئيس كميل شمعون.

وتشير المصادر إلى أن زخم التحرك الأردني يتجاوز إطاره العسكري واللوجستي، ليندمج في دور دبلوماسي أوسع يتمثل في نقل وجهات النظر الأمنية والسياسية بين بيروت وتل أبيب. فالموقع المحوري للمملكة، وشبكة علاقاتها المتوازنة في المنطقة، أي مع لبنان وسوريا (الجديدة) وإسرائيل، يمنحانها قدرة على إدارة وساطات فاعلة من جهة، وممارسة ضغوط مدروسة لدفع الجانب الإسرائيلي نحو تفهّم هواجس الدولة اللبنانية، وتأمين "هوامش زمنية محددة" تتيح للمؤسسات الشرعية المضي قدمًا في خطة حصر السلاح من جهة أخرى. بالتوازي العمل وفقًا لنضوج الظروف الميدانية على إرساء ركائز لتفاهمات أو اتفاقيات سياسية وأمنية مستدامة بين لبنان وإسرائيل. وفي هذا السياق، لم يكن اختيار العاصمة الأردنية مكانًا للاجتماع الذي ضم سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب خيارًا اعتباطيًا، بل جاء ليؤكد تنامي الدور الأردني كمنصة موثوقة تحظى باحترام وتقدير الأطراف الدولية والإقليمية كافة.
واكتسبت زيارة اللواء الحنيطي أهمية استثنائية، لكونها تسبق زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، تحت عنوان (الأردن "السند الوفي" للبنان منذ كميل شمعون لليوم) نشرت صحيفة نداء الوطن اللبنانية، مقالاً للكاتب السياسي طوني عطية، قال فيه:

تتجاوز العلاقات اللبنانية - الأردنية الأطر الدبلوماسية التقليدية إلى مساحة فريدة من المودة والاحترام المتبادل. فقد تشابه البلدان في محطات تاريخية مفصلية، وتقاسما ذات الهموم والتحديات؛ إذ واجه كلاهما أزمات وجودية منذ صعود المنظمات الفلسطينية في ستينات القرن الماضي وطروحات "الوطن البديل"، ليتحملا أكثر من غيرهما الفواتير الباهظة للقضية الفلسطينية وتداعياتها الديموغرافية والسياسية المعقدة.
لطالما وقفت المملكة الأردنية الهاشمية، بما تمثله من إرث تاريخي ديني وسلالي عريق، إلى جانب سيادة لبنان واستقلاله. ولا تزال الذاكرة السياسية والشعبية تستحضر "العصر الذهبي" الذي جمع الراحلين: الملك حسين الهاشميّ، والرئيس كميل شمعون الذي لُقّب بـ "فخامة الملك" لشدة حضوره وجاذبيته؛ وهي كيمياء صاغت تحالفًا استراتيجيًا متينًا.
وبعيدًا من "سجون الأيديولوجيات" اليسارية وتيارات الإسلام السياسي التي طبعت تلك المرحلة، كان الأردن صديقًا وفيًّا للكيان اللبناني وللسيادة...
وفي صالونات السياسة، لا يزال يتردد صدى مقولة محملة بالتقدير والأسى في آن: لو امتلك لبنان وقتها قيادة بحكمة وشجاعة الملك حسين، لما انزلق نحو هاوية الانهيار إبان الحرب الأهلية.
هذه التوطئة ضرورية لفهم سياق الروابط الصلبة بين مملكة "النشامى" و "بلاد الأرز"؛ ففي الوقت الذي تنتهج فيه عمان سياسة "الهدوء الوازن" في مقاربتها للملف اللبناني، تنطلق من قناعة راسخة بأن استقرار بيروت يمثل ركيزة لا تتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها الإقليمي. وفي قراءة ميدانية لهذا الحراك، استقبل لبنان في أقل من شهر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان (منذ أسبوعين)، ثم رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف الحنيطي.
هذا التواتر العالي المستوى، تراه مصادر مطلعة أن المملكة، بفضل شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والغرب، تضطلع بديناميكية محورية في ترتيب أوراق المنطقة، وهو مسار يُدعى لبنان للانخراط فيه بجدية أكبر رغم "خطواته البطيئة". وما يعزز هذا الدور هو المكانة الإقليمية المتنامية للأردن، والتي تجسدت في كانون الثاني 2025 بتوقيع اتفاقية استضافة مكتب الارتباط الدبلوماسي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في عمان، كأول مكتب للحلف في المنطقة. هذا التموضع يلقي بظلاله على التعاون العسكري اللبناني- الأردني لا سيما في المناورات المشتركة والتدريب بين الجيشين، وهو تعاون تاريخي يعود إلى عهد الرئيس كميل شمعون.
وتشير المصادر إلى أن زخم التحرك الأردني يتجاوز إطاره العسكري واللوجستي، ليندمج في دور دبلوماسي أوسع يتمثل في نقل وجهات النظر الأمنية والسياسية بين بيروت وتل أبيب. فالموقع المحوري للمملكة، وشبكة علاقاتها المتوازنة في المنطقة، أي مع لبنان وسوريا (الجديدة) وإسرائيل، يمنحانها قدرة على إدارة وساطات فاعلة من جهة، وممارسة ضغوط مدروسة لدفع الجانب الإسرائيلي نحو تفهّم هواجس الدولة اللبنانية، وتأمين "هوامش زمنية محددة" تتيح للمؤسسات الشرعية المضي قدمًا في خطة حصر السلاح من جهة أخرى. بالتوازي العمل وفقًا لنضوج الظروف الميدانية على إرساء ركائز لتفاهمات أو اتفاقيات سياسية وأمنية مستدامة بين لبنان وإسرائيل. وفي هذا السياق، لم يكن اختيار العاصمة الأردنية مكانًا للاجتماع الذي ضم سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب خيارًا اعتباطيًا، بل جاء ليؤكد تنامي الدور الأردني كمنصة موثوقة تحظى باحترام وتقدير الأطراف الدولية والإقليمية كافة.
واكتسبت زيارة اللواء الحنيطي أهمية استثنائية، لكونها تسبق زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، وتأتي في غمرة التحضير لمؤتمر دعم المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية المقرر عقده في باريس. وتجدر الإشارة إلى أن الأردن شكّل أولى المحطات الخارجية للعماد هيكل بُعيد تولّيه قيادة المؤسسة العسكرية. في غمرة التحضير لمؤتمر دعم المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية المقرر عقده في باريس. وتجدر الإشارة إلى أن الأردن شكّل أولى المحطات الخارجية للعماد هيكل بُعيد تولّيه قيادة المؤسسة العسكرية.