شريط الأخبار
الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس الملك يستقبل رئيس مجلس الشورى في سلطنة عُمان ولي العهد يؤكد أهمية العمل على تطوير تطبيق سند وإطلاق "سند للأعمال" وزير الثقافة يلتقي السفر الجزائري في عمّان إصابة 73 شخصا بهجمات حوثية على السعودية.. والتحالف يتوعد بالردع محافظة: المرحلة الثانوية 3 سنوات ولا تغيير على نظام الامتحان العام للتوجيهي أزمة مضيق هرمز مستمرة .. وإيران تهدد أميركا بـ"حرب اقتصادية" الأردن يدين افتتاح سفارة جمهورية ناورو في القدس النائب طهبوب تسأل عن "فرح": فزلكة ام فعالية؟ الخلايلة: استثناء تعيينات حراس المسجد الأقصى من هيئة الخدمة كنعان: العدوان على غزة شاهد على جريمة الاحتلال ضد الإنسان والتعليم البرلمان العربي يدين اعتداءات ميليشيا الحوثي ضد السعودية تعاون سياحي أردني فلسطيني لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات مجموعة الحوراني وأمنية تُطوّران شراكة ممتدة منذ 2010 لدعم التحول الرقمي الصبيحي لأصحاب العمل: "شغّلوهم ولا تشملوهم" إنجاز دولي جديد لجامعة عمّان الأهلية في مجال البصريات وصحة العيون مندوبًا عن الرواشدة ... العياصرة يرعى انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة للسرد في دورته الثانية والعشرين بالمكتبة الوطنية ( صور ) أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة

صحيفة لبنانية: لو امتلك لبنان قيادة هاشمية.. لما انزلق نحو هاوية الانهيار

صحيفة لبنانية: لو امتلك لبنان قيادة هاشمية.. لما انزلق نحو هاوية الانهيار
القلعة نيوز - تحت عنوان (الأردن "السند الوفي" للبنان منذ كميل شمعون لليوم) نشرت صحيفة نداء الوطن اللبنانية، مقالاً للكاتب السياسي طوني عطية، قال فيه:

تتجاوز العلاقات اللبنانية - الأردنية الأطر الدبلوماسية التقليدية إلى مساحة فريدة من المودة والاحترام المتبادل. فقد تشابه البلدان في محطات تاريخية مفصلية، وتقاسما ذات الهموم والتحديات؛ إذ واجه كلاهما أزمات وجودية منذ صعود المنظمات الفلسطينية في ستينات القرن الماضي وطروحات "الوطن البديل"، ليتحملا أكثر من غيرهما الفواتير الباهظة للقضية الفلسطينية وتداعياتها الديموغرافية والسياسية المعقدة.

لطالما وقفت المملكة الأردنية الهاشمية، بما تمثله من إرث تاريخي ديني وسلالي عريق، إلى جانب سيادة لبنان واستقلاله. ولا تزال الذاكرة السياسية والشعبية تستحضر "العصر الذهبي" الذي جمع الراحلين: الملك حسين الهاشميّ، والرئيس كميل شمعون الذي لُقّب بـ "فخامة الملك" لشدة حضوره وجاذبيته؛ وهي كيمياء صاغت تحالفًا استراتيجيًا متينًا.
وبعيدًا من "سجون الأيديولوجيات" اليسارية وتيارات الإسلام السياسي التي طبعت تلك المرحلة، كان الأردن صديقًا وفيًّا للكيان اللبناني وللسيادة...

وفي صالونات السياسة، لا يزال يتردد صدى مقولة محملة بالتقدير والأسى في آن: لو امتلك لبنان وقتها قيادة بحكمة وشجاعة الملك حسين، لما انزلق نحو هاوية الانهيار إبان الحرب الأهلية.

هذه التوطئة ضرورية لفهم سياق الروابط الصلبة بين مملكة "النشامى" و "بلاد الأرز"؛ ففي الوقت الذي تنتهج فيه عمان سياسة "الهدوء الوازن" في مقاربتها للملف اللبناني، تنطلق من قناعة راسخة بأن استقرار بيروت يمثل ركيزة لا تتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها الإقليمي. وفي قراءة ميدانية لهذا الحراك، استقبل لبنان في أقل من شهر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان (منذ أسبوعين)، ثم رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف الحنيطي.

هذا التواتر العالي المستوى، تراه مصادر مطلعة أن المملكة، بفضل شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والغرب، تضطلع بديناميكية محورية في ترتيب أوراق المنطقة، وهو مسار يُدعى لبنان للانخراط فيه بجدية أكبر رغم "خطواته البطيئة". وما يعزز هذا الدور هو المكانة الإقليمية المتنامية للأردن، والتي تجسدت في كانون الثاني 2025 بتوقيع اتفاقية استضافة مكتب الارتباط الدبلوماسي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في عمان، كأول مكتب للحلف في المنطقة. هذا التموضع يلقي بظلاله على التعاون العسكري اللبناني- الأردني لا سيما في المناورات المشتركة والتدريب بين الجيشين، وهو تعاون تاريخي يعود إلى عهد الرئيس كميل شمعون.

وتشير المصادر إلى أن زخم التحرك الأردني يتجاوز إطاره العسكري واللوجستي، ليندمج في دور دبلوماسي أوسع يتمثل في نقل وجهات النظر الأمنية والسياسية بين بيروت وتل أبيب. فالموقع المحوري للمملكة، وشبكة علاقاتها المتوازنة في المنطقة، أي مع لبنان وسوريا (الجديدة) وإسرائيل، يمنحانها قدرة على إدارة وساطات فاعلة من جهة، وممارسة ضغوط مدروسة لدفع الجانب الإسرائيلي نحو تفهّم هواجس الدولة اللبنانية، وتأمين "هوامش زمنية محددة" تتيح للمؤسسات الشرعية المضي قدمًا في خطة حصر السلاح من جهة أخرى. بالتوازي العمل وفقًا لنضوج الظروف الميدانية على إرساء ركائز لتفاهمات أو اتفاقيات سياسية وأمنية مستدامة بين لبنان وإسرائيل. وفي هذا السياق، لم يكن اختيار العاصمة الأردنية مكانًا للاجتماع الذي ضم سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب خيارًا اعتباطيًا، بل جاء ليؤكد تنامي الدور الأردني كمنصة موثوقة تحظى باحترام وتقدير الأطراف الدولية والإقليمية كافة.
واكتسبت زيارة اللواء الحنيطي أهمية استثنائية، لكونها تسبق زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، تحت عنوان (الأردن "السند الوفي" للبنان منذ كميل شمعون لليوم) نشرت صحيفة نداء الوطن اللبنانية، مقالاً للكاتب السياسي طوني عطية، قال فيه:

تتجاوز العلاقات اللبنانية - الأردنية الأطر الدبلوماسية التقليدية إلى مساحة فريدة من المودة والاحترام المتبادل. فقد تشابه البلدان في محطات تاريخية مفصلية، وتقاسما ذات الهموم والتحديات؛ إذ واجه كلاهما أزمات وجودية منذ صعود المنظمات الفلسطينية في ستينات القرن الماضي وطروحات "الوطن البديل"، ليتحملا أكثر من غيرهما الفواتير الباهظة للقضية الفلسطينية وتداعياتها الديموغرافية والسياسية المعقدة.
لطالما وقفت المملكة الأردنية الهاشمية، بما تمثله من إرث تاريخي ديني وسلالي عريق، إلى جانب سيادة لبنان واستقلاله. ولا تزال الذاكرة السياسية والشعبية تستحضر "العصر الذهبي" الذي جمع الراحلين: الملك حسين الهاشميّ، والرئيس كميل شمعون الذي لُقّب بـ "فخامة الملك" لشدة حضوره وجاذبيته؛ وهي كيمياء صاغت تحالفًا استراتيجيًا متينًا.
وبعيدًا من "سجون الأيديولوجيات" اليسارية وتيارات الإسلام السياسي التي طبعت تلك المرحلة، كان الأردن صديقًا وفيًّا للكيان اللبناني وللسيادة...
وفي صالونات السياسة، لا يزال يتردد صدى مقولة محملة بالتقدير والأسى في آن: لو امتلك لبنان وقتها قيادة بحكمة وشجاعة الملك حسين، لما انزلق نحو هاوية الانهيار إبان الحرب الأهلية.
هذه التوطئة ضرورية لفهم سياق الروابط الصلبة بين مملكة "النشامى" و "بلاد الأرز"؛ ففي الوقت الذي تنتهج فيه عمان سياسة "الهدوء الوازن" في مقاربتها للملف اللبناني، تنطلق من قناعة راسخة بأن استقرار بيروت يمثل ركيزة لا تتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها الإقليمي. وفي قراءة ميدانية لهذا الحراك، استقبل لبنان في أقل من شهر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان (منذ أسبوعين)، ثم رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف الحنيطي.
هذا التواتر العالي المستوى، تراه مصادر مطلعة أن المملكة، بفضل شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والغرب، تضطلع بديناميكية محورية في ترتيب أوراق المنطقة، وهو مسار يُدعى لبنان للانخراط فيه بجدية أكبر رغم "خطواته البطيئة". وما يعزز هذا الدور هو المكانة الإقليمية المتنامية للأردن، والتي تجسدت في كانون الثاني 2025 بتوقيع اتفاقية استضافة مكتب الارتباط الدبلوماسي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في عمان، كأول مكتب للحلف في المنطقة. هذا التموضع يلقي بظلاله على التعاون العسكري اللبناني- الأردني لا سيما في المناورات المشتركة والتدريب بين الجيشين، وهو تعاون تاريخي يعود إلى عهد الرئيس كميل شمعون.
وتشير المصادر إلى أن زخم التحرك الأردني يتجاوز إطاره العسكري واللوجستي، ليندمج في دور دبلوماسي أوسع يتمثل في نقل وجهات النظر الأمنية والسياسية بين بيروت وتل أبيب. فالموقع المحوري للمملكة، وشبكة علاقاتها المتوازنة في المنطقة، أي مع لبنان وسوريا (الجديدة) وإسرائيل، يمنحانها قدرة على إدارة وساطات فاعلة من جهة، وممارسة ضغوط مدروسة لدفع الجانب الإسرائيلي نحو تفهّم هواجس الدولة اللبنانية، وتأمين "هوامش زمنية محددة" تتيح للمؤسسات الشرعية المضي قدمًا في خطة حصر السلاح من جهة أخرى. بالتوازي العمل وفقًا لنضوج الظروف الميدانية على إرساء ركائز لتفاهمات أو اتفاقيات سياسية وأمنية مستدامة بين لبنان وإسرائيل. وفي هذا السياق، لم يكن اختيار العاصمة الأردنية مكانًا للاجتماع الذي ضم سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب خيارًا اعتباطيًا، بل جاء ليؤكد تنامي الدور الأردني كمنصة موثوقة تحظى باحترام وتقدير الأطراف الدولية والإقليمية كافة.
واكتسبت زيارة اللواء الحنيطي أهمية استثنائية، لكونها تسبق زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، وتأتي في غمرة التحضير لمؤتمر دعم المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية المقرر عقده في باريس. وتجدر الإشارة إلى أن الأردن شكّل أولى المحطات الخارجية للعماد هيكل بُعيد تولّيه قيادة المؤسسة العسكرية. في غمرة التحضير لمؤتمر دعم المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية المقرر عقده في باريس. وتجدر الإشارة إلى أن الأردن شكّل أولى المحطات الخارجية للعماد هيكل بُعيد تولّيه قيادة المؤسسة العسكرية.