شريط الأخبار
إيران تتوعد بمواصلة الرد على الضربات الأميركية وزارة الدفاع اليمنية: الحوثيين لا يستطيعون إغلاق مضيق باب المندب وأي محاولة ستواجه بضربات من الداخل والخارج الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات ترامب يعترف بأن إيران احتفظت بقدرات عسكرية رغم الضربات الأمريكية مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب ضد إيران ترامب : لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي العقيد المساعيد يتفقد القوة الملحقة بواجب الثانوية العامة في مدارس الوسط بيان أردني عربي إسلامي: أعمال اسرائيلية استفزازية تصعيدية وغير مقبولة الحنيطي يزور مقبرة أرلينغتون ويضع إكليلًا على ضريح الجندي المجهول الأردن: تضامن مطلق مع الكويت في أي خطوات لحماية سيادتها وأمنها الحنيطي ورئيس الأركان الامريكي يبحثان رفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي "يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية

أسبوع الوئام بين الأديان.. نموذج أردني للتعايش والسلم العالمي

أسبوع الوئام بين الأديان.. نموذج أردني للتعايش والسلم العالمي

القلعة نيوز- رسخ الأردن موقعه كفاعل محوري على الساحة الدولية في تعزيز قيم الوئام والعيش المشترك من خلال إحياء أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، الذي يُحتفى به سنوياً في الأسبوع الأول من شباط، باعتباره مبادرة أردنية تحولت إلى إطار أممي جامع يعكس التزام المملكة بنشر ثقافة السلام والاعتدال، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الحوار بين أتباع الديانات.

ويأتي إحياء هذه المناسبة العالمية، في وقت يشهد فيه العالم تحديات فكرية ما يبرز أهمية الدور الأردني كنموذج حضاري يرى في الدين عامل بناء وتلاقٍ كما "في المجتمعات التي عاشت في ظل الحضارة الإسلامية، على اختلاف دياناتها تمتعت جميعها بحياة كريمة قائمة على العزة والاحترام" بحسب ما يؤكد متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وقال الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العام الدكتور أحمد الحراسيس، إن أسبوع الوئام العالمي يعد مبادرة أردنية ريادية تشكل إطاراً جامعاً يعزز أسس العيش المشترك بين الناس، انطلاقاً من قيم الاحترام والوئام المتبادل، التي أرساها الإسلام في جذوره العميقة.
وأوضح أن الأمة الإسلامية نهضت عبر تاريخها على أسس متينة، حيث تجسد التعايش السلمي بأوضح صوره في وثيقة المدينة المنورة، التي أرست نموذجاً فريداً لدولة المواطنة الجامعة، القائمة على الوئام والمحبة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع مكونات المجتمع، دون تمييز ديني أو عرقي، وتصدت لكل أشكال التعصب والطائفية والعنصرية، وواجهت الأفكار المتطرفة المخالفة لحقوق الإنسان وكرامته.
وأشار الحراسيس إلى أن المجتمعات التي عاشت في ظل الحضارة الإسلامية، على اختلاف دياناتها، تمتعت بحياة كريمة قائمة على العزة والاحترام، مؤكدا ان الإسلام اسهم في بناء نهضة إنسانية متكاملة جمعت بين العلم والقيم الأخلاقية، وانتشر نورها في مشارق الأرض ومغاربها.
ولفت إلى أن العالم اليوم يمر بتحديات أخلاقية وفكرية جسيمة، في ظل تصاعد النزعات المادية والنفعية، وظهور مظاهر التطرف الفكري التي تسعى إلى تشويه القيم الإنسانية وخدمة المصالح الضيقة، مؤكداً أن ما يشهده التعايش الإنساني من خلل يعود في جزء كبير منه إلى ممارسات أصحاب الفكر المتطرف، الذين يسعون إلى بث الكراهية وإشعال الفتن بين الناس.
بدوره أكد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب الدكتور رفعت بدر أن الأردن يقف اليوم أمام خمسة عشر عاماً من المبادرات الحضارية الرائدة التي احتضنها، رغم ما مرت به المنطقة من موجات تطرف وتعصب، مؤكداً أن المملكة واصلت تقديم نموذج متقدم في التعامل مع الدين بوصفه عامل بناء وسلام، لا أداة فرقة أو صراع.
وأكد أهمية إحياء العالم، العام الماضي، الذكرى الستين لصدور وثيقة "في عصرنا"، مشيراً إلى أن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام نظم ندوة خاصة بهذه المناسبة في الجامعة الأميركية في مادبا، نظراً لما تمثله الوثيقة من محطة مفصلية في تاريخ الحوار بين الأديان.
بدوره، أكد أستاذ الأديان المقارنة في جامعة آل البيت، والمستشار الأكاديمي للمعهد الملكي للدراسات الدينية، الدكتور عامر الحافي أن البحث عن المشتركات بين رسالات الأنبياء وشرائع المرسلين يُعد توجيهاً إسلامياً أصيلاً وفكرة قرآنية راسخة.
وقال، إن مفهوم الوئام بين الأديان يشكل منطلقاً إنسانياً مشتركاً يلتقي حوله أتباع الديانات المختلفة، لإبراز القيم المشتركة بين الأديان والمعتقدات، موضحاً أن هذه القيم يمكن الاستناد فيها إلى المقاصد الخمسة التي اعتبرها علماء الإسلام، وفي مقدمتهم الإمام الغزالي، مشتركة بين الشرائع والأديان، حيث أكد أن تحريم التفريط بهذه الأصول والزجر عنها لا يمكن أن تخلو منه ملة من الملل أو شريعة من الشرائع التي قصد بها إصلاح الخلق.

وأوضح أن ما يشهده العالم اليوم من توظيف سياسي للدين وإقحامه في الصراعات والانقسامات الطائفية، يبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الدينية الرسمية والأكاديمية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والمفكرين والمثقفين، مؤكداً أهمية العمل على بناء خطاب ديني وسطي يعزز قيم الكرامة والأخوة الإنسانية في المجتمعات المعاصرة.

من جانبه، قال رئيس رابطة علماء الأردن، الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل إن الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان يمثل رسالة عالمية تنطلق من الأردن إلى العالم أجمع، تدعو إلى العودة إلى القيم الحضارية والإنسانية التي جاء بها الإسلام، وتشكل أرضية مشتركة للوئام بين الأديان والمجتمعات كافة.

وأشار إلى أن الدعوة لإقامة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان، لم تكن مجرد مبادرة تُسجل أو يُصوَّت عليها، بل حظيت بقبول عالمي وإجماع على فكرتها، ودخلت حيز التنفيذ، مقترنة بالتطبيق والنموذج العملي الذي يجسده الأردن في مسيرة قوامها الوئام والتعاون والتآلف، واحترام التنوع دون إلغاء للخصوصيات، ما أسهم في بناء مجتمع قوي تكسرت أمامه دعوات الفرقة والإضعاف.

وأكد أن الاردن الذي أطلق مبادرة "الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان" و "رسالة عمّان" و "كلمة سواء"، ما يزال يملك من الرصيد القيمي والإنساني الكثير لتقديمه للعالم، مشدداً على أن عطاء الأردن لن يتوقف، بعطاء مجتمع مؤمن برسالته وأمين على قيمه ومبادئه.
-- ( بترا)