شريط الأخبار
تغيرت الصور فهل تغيرت حروبهم ... انطلاق مبادرة وطنية في لواء الشونة الجنوبية بعنوان: «من أجل وطن آمن ومواطن مطمئن» ( صور ) اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان مسؤول أميركي: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ابناء المرحوم غالب مسعر العدوان يقيمون مادبة عشاء في الشونة الجنوبية بمناسبة حصول اخيهم الدكتور محمد غالب مسعر العدوان على الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة في مصر. المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم

الصبيحي صاحب رسالة الضمان وداعم الحماية الاجتماعية للمواطن

الصبيحي صاحب رسالة الضمان وداعم الحماية الاجتماعية للمواطن
الصبيحي صاحب رسالة الضمان وداعم الحماية الاجتماعية للمواطن

فيصل أسامة النجداوي

لا أحد يمكنه أن ينكر هذا النشاط التوعوي اليومي في مجال الضمان والحماية الاجتماعية الذي قام ويقوم به الأستاذ موسى الصبيحي إلى أن أصبح داعيتها الأول في المملكة كصاحب رسالة، منذ أن أطلق استقالته الشهيرة من مركزه الوظيفي بمؤسسة الضمان الاجتماعي قبل اكثر من أربع سنوات، والذي لم يتقاعد منها سوى وظيفياً، فيما بقي واقفاً على طريق التوعية والنصح، صامداً لا يتراجع ولا ييأس.

لقد نشر الصبيحي ما يزيد على ( 1600 ) مقال ومنشور تأميني متخصص في كافة أمور الضمان وسياساته التأمينية والاستثمارية وأحدثت حالة من الوعي المجتمعي غير المسبوقة، مؤمناً بحق الناس في الاطلاع على كل ما يجري داخل بيتهم في مؤسسة الضمان الاجتماعي، هذه المؤسسة العريقة التي هي مؤسسة كل مواطن وكل عامل على أرض المملكة، وهذا يحدث لأول مرة، لا بل وامتدّ نشاط الصبيحي إلى مختلف آفاق الحماية الاجتماعية بما يملكه من ثقافة قانونية واجتماعية واقتصادية عميقة واطلاع وقدرة هائلة على المتابعة والتحليل والتشخيص والتنبؤ بالمشكلات والأزمات وتقديم الحلول والمعالجات التي يراها مناسبة وناجعة.


أقول هذا الكلام وأشهد به للتاريخ، برغم معرفتي بحجم التحديات التي واجهها الأخ والصديق الصبيحي والاتهامات التي كِيلَت له ظلماً وجُزافاً في مرحلةٍ ما، لكنه لم يلوِ على شيء واستمر وثابر وأصرّ على مواصلة العمل مؤمناً برسالته التوعوية الإصلاحية النبيلة.

والذي يعرِف الصبيحي معرفة بعمق حتى قبل أن يترك عمله الوظيفي بالضمان يدرك حقيقة أن الرجل كان ولا يزال يعبّر عن قناعاته بكل صراحة ودون أي مجاملة لأحد أو طمع في منصب أو مكسب، ديدنه دائماً الصالح العام بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.
ولو كان طامعاً لسار في تيار "الموافقين" و "هزّازي الرؤوس" على كل ما كان يُملَى، وعلى سياسات وبرامج لم تكن تخلو من الفجاجة في بعضها، لكنه أبى إلا أن يكون حُرّاً وصاحب رأي وكلمة وموقف ولم تنحرف بوصلته عن الوطن ومصالح الناس قيد أنملة، وهو ما أزعج البعض، الذين ألّبوا عليه جماعاتهم وهاجموه وحاولوا إحباطه واغتيال الأمل في نفسه. لكن الحقيقة تبقى حقيقة والشمس لا تُغطّى بغربال، مهما حاول البعض طمسها، فستبقى شعاعاتها نافذة في الآفاق. وهذا ما شهد به كثير من المنصفين والمراقبين ويعلمه الكثير من صُنّاع القرار في الدولة.


استمرار الصبيحي في إثارة الوعي حول حقوق الناس في الضمان وحقوقهم العمالية بالمجمل، شكّل حالة فريدة من نوعها للموظف العام ما بعد تقاعده، حالة رسّخت كل معاني الانتماء والولاء المؤسسي والوطني، دون أن ينظر إلى ما ينظر إليه الكثيرون من مطامح ومكاسب، فراح ينشر التوعية في شؤون الضمان ويجيب على أسئلة الناس اليومية ويعقد المحاضرات والندوات ويشارك في اللقاءات باذلاً كل ما باستطاعته من جهد ووقت ومعرفة لإيصال رسالته إلى الناس، مما حقّق تقدّماً غير مسبوق على طريق طويل لا ينتهي. وعندما سألته ذات يوم متى ستنتهي هذه السلسلة اليومية التي تكتبها تحت عنوان ( الضمان والناس) رد قائلاً: لن تنتهي وستبقى إلى ما شاء الله ما استطعت إلى ذلك سبيلاً..!

السؤال الذي أطرحه اليوم أمام هذه الحالة:
هل تريد الدولة حالة فريدة كهذه التي شكّلها الصبيحي في استمرار العطاء التطوعي والانتماء للموظف العام لفترة ما بعد تقاعده فتشجّعها وتدعمها وتُحفّزها أم لا تريد فتُحبطها وتتجاهلها وتحاربها..؟!

ما رأيته في نموذج الحالة التي مثّلها ولا يزال الأستاذ الصبيحي هو غياب أصحاب القرار عن مثل هذه الحالة وصمت بعضهم صمتاً مطبقاً عنها، وتعبير البعض عن رفضها وربما محاربتها وإنْ بصمت، فيما ذهب البعض القليل لدعم الحالة ولكن مواراةً وعلى استحياء..!


تساؤلي اليوم؛
متى ننتبه إلى حقيقة أن بناء والوطن يكون عبر مثل هذه الشخصيات المسكونة بحب الوطن ومصالحه، المفعمة بالحيوية والنشاط من أجل الوطن ومصالح أبنائه وصناعة مستقبله الآمِن الزاهر..