شريط الأخبار
"رفضته إيران بقوة".. وكالة "فارس" توضح حقيقة البنود المتعلقة بالتخصيب ومضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يوجه تحذيرات للسفن المتواجدة قبالة رأس الخيمة الإماراتية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جرش الاحد المقبل المواد الخام والفرص الضائعة... إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا ارتقاء المعرفة وبصمات للتنمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين والحماية المجتمعية الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء .. بحسب علم النفس وزير البيئة: أهمية تبسيط إجراءات الخدمات للمواطنين في إربد وزير الصحة: مركز لعلاج السرطان في إربد مطلع 2027 من قلب عمّان… تراتيل المحبة والسلام 3 وفيات على متن سفينة إثر إصابتهم بفيروس هانتا حزب الاتحاد الوطني: الإعلام الوطني شريك أساسي في مسيرة الدولة خبير: صرف رديات الضريبة سيؤثر إيجابًا على تنشيط الاقتصاد حدث فلكي نادر مساء الإثنين .. كوكب قزم يخفي نجمة خلفه لمدة 119 ثانية الحراوي يطلق أغنية وطنية بعنوان "أسود مؤتة" وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض الأرصاد: الأجواء المغبرة مستمرة الإثنين الفيصلي يخطف الفوز من الرمثا .. ويؤجل حسم الدوري للجولة الأخيرة الكرك.. حين يرتدي التراب رداء الفداء ( نصب الكساسبة ) 80 طناً من الوفاء المنحوت في خاصرة التاريخ صُنفت Expereo ضمن قائمة أفضل أماكن العمل في دولة الإمارات لعام 2026 من قِبل ®Great Place to Work الشرق الأوسط

الشرفات يكتب : ليس دفاعاً عن الأسلاميين بل عن سيادة القانون !

الشرفات يكتب : ليس دفاعاً عن الأسلاميين بل عن سيادة القانون !

د.طلال طلب الشرفات

الجدل الدائر حول طلب الهيئة المستقلة من حزب جبهة العمل الأسلامي بضرورة تغيير اسم الحزب وشطب عبارة "الإسلامي" هو طلب غير محق ولا يستند إلى أساس في الدستور او القانون، وفيه تجاوز على مبدأ سيادة القانون الذي يجب على كل منصف الانتصار له بعيداً عن التجاذبات السياسيّة والمواقف التنظيمية التي لا يجوز توظيفها للإفتئات على القانون، وتسييس احكامه في التعامل مع الأحزاب بما يقوّض مضامين الاستقلالية التي أمر بها الدستور دون خيار.


أكثر من سبب جعلني اختلف مع الحركة الإسلامية في خطابها الموازي للدولة، وأدبياتها التي تنطلق منها في البيعة الدستورية لجزء من كوادر الحركة، وسلوكها السياسي الذي يتجاوز الواقعية السياسية الضرورية لحماية الدولة، وتجنيبها الحرج الدولي والضغوط القادمة -ربما قريباً - من وراء البحار، ولكن هذا لا يمنعنا من القول أن الإسلاميين جزء أصيل من بنيان الدولة والشعب ولهم إسهامات لا يمكن انكارها في البناء الوطني، وتاريخ دعوي أسهم في ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والدينية في المجتمع.

خلافنا الفكري مع خطاب الحركة الإسلاميّة، والسياسي مع سلوكها الذي اعلينا به الصوت غير ذي مرة لا يعني شيطنتها ولا نصرة الأجنبي حيالها، ولا يمكن أن نقفز على ضمائرنا، ونفسّر على هوانا، ونستعدي الحقيقة؛ لتصفية حساباتنا كقوى سياسية بل يجب علينا أن ندافع عن حقوقها القانونية لنعطي لأنفسنا الحق بالمطالبة بالتزام الحركة بواجباتها الدستورية والقانونية، وبدون ذلك تفقد العدالة بوصلتها، والنَّص القانوني معناه، والشرعية مضامينها الباسقة.

المادة (7 / أ) من قانون الأحزاب تحدثت عن اسم الحزب واشترطت أن لا يكون الاسم مطابقاً لإسم حزب أردني آخر أو شعاره، وأن لا يحمل دلالة عائلية أو مناطقية، وأن لا يطابق اسم حزب آخر غير أردني أو شعاره، وأن لا يحمل دلالة منافية للنظام العام أو الآداب، ولم يتطرق هذا النص إلى القول بعدم جواز أن يكون الإسم له بعد ديني أو عقائدي، ولأن المشرع لا يلغو فلو صح التفسير الذي ذهب إليه البعض لكانت معظم الأسماء التي تحمل طابعاً عقائدياً أو فكرياً كالقومية والاشتراكية، وهو ما لم يقصده المشرع بالقطع.

اما المادة (5 / ب) فلم تتحدث عن الاسم وإنما عن المنطلقات والمبادئ والعضوية، ولا يعني هذا منع استلهام المبادئ الدينية المشروعة المتفقة مع الدستور، وإنما تقديم أحكام الدستور عندما تتعارض مع أحكام النظام الأساسي، ولا تنصرف تلك الأحكام الى الإسم الذي عالجته المادة(7) بوضوح، ولا يمكن إسقاط حكم هذه المادة على اسم الحزب إذا أردنا أن نكون منصفين في التَّفسير والتَّوصيف والتَّوظيف.

لنا مصالح سياسية كبيرة في تغيير الإسم، ولكن الأخلاق الوطنيّة، ومقتضيات الإنصاف، وأمانة المسؤولية في التعبير الأمين عن الرأي، والانتصار للحقيقة القانونية توجب علينا أن نقول: إن اسم حزب جبهة العمل الإسلامي يتفق وأحكام القانون، والأسلام هو لون الدولة ومنبع قيمها الأصيلة.

الحلّ ليس في تغيير الإسم بل في حثّ الحركة الإسلامية على مراجعة خطابها، وأولوياتها التنظيمية التي تلزمها بخلوة عميقة غارقة في الحكمة توازن فيها بين المصلحة الحزبية ومصالح الوطن العليا، وتقدم مقاربة سياسية تعيد فيها انتاج خطابها السياسي من جديد.