شريط الأخبار
شاهين يحرز برونزية بطولة العالم للتايكواندو للناشئين “السلطة بين الأخلاق والواقعية.. من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة” الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام تويوتا تطلق الطراز جي آر كورولا المستلهم من عالم رياضة السيارات في الأردن صاروخ إيراني جديد يسقط أحدث مسيرة إسرائيلية ضاربة.. أبرز مواصفاتها ارتفاع طفيف في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي نتنياهو: القتال مستمر وندعم قرار ترمب بفرض حصار بحري على إيران الاردن .. فرض غرامة على عدم مبلغي وقائع الاحوال المدنية وزيران اردنيان يطيران الى واشنطن هواوي تكشف عن هاتف قابل للطي بعرض غير مسبوق مقتل لاعب تشيلسي الغاني في هجوم مسلح على حافلة فريقه الكرملين: فرض حصار أميركي على مضيق هرمز سيضر بالأسواق انخفاض أسعار الذهب بعد تصريحات ترمب عن مضيق هرمز الأشغال تباشر أعمال صيانة على طريق وادي عربة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها ريم الرواشدة تكتب:المياه تشتعل دبلوماسيا بين عمان و دمشق وسط تراجع مخزون سد الوحدة البكار : مراكز قوى تحاول تعطيل تعديلات الضمان الاردن ..معلمة حكومية تدعو طلاب صف لركل زميلهم 5 عادات صباحية مدعومة علمياً لنمو شعر صحي تنويه هام بخصوص قانون الضمان الاجتماعي الجديد

الشرفات يكتب : ليس دفاعاً عن الأسلاميين بل عن سيادة القانون !

الشرفات يكتب : ليس دفاعاً عن الأسلاميين بل عن سيادة القانون !

د.طلال طلب الشرفات

الجدل الدائر حول طلب الهيئة المستقلة من حزب جبهة العمل الأسلامي بضرورة تغيير اسم الحزب وشطب عبارة "الإسلامي" هو طلب غير محق ولا يستند إلى أساس في الدستور او القانون، وفيه تجاوز على مبدأ سيادة القانون الذي يجب على كل منصف الانتصار له بعيداً عن التجاذبات السياسيّة والمواقف التنظيمية التي لا يجوز توظيفها للإفتئات على القانون، وتسييس احكامه في التعامل مع الأحزاب بما يقوّض مضامين الاستقلالية التي أمر بها الدستور دون خيار.


أكثر من سبب جعلني اختلف مع الحركة الإسلامية في خطابها الموازي للدولة، وأدبياتها التي تنطلق منها في البيعة الدستورية لجزء من كوادر الحركة، وسلوكها السياسي الذي يتجاوز الواقعية السياسية الضرورية لحماية الدولة، وتجنيبها الحرج الدولي والضغوط القادمة -ربما قريباً - من وراء البحار، ولكن هذا لا يمنعنا من القول أن الإسلاميين جزء أصيل من بنيان الدولة والشعب ولهم إسهامات لا يمكن انكارها في البناء الوطني، وتاريخ دعوي أسهم في ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والدينية في المجتمع.

خلافنا الفكري مع خطاب الحركة الإسلاميّة، والسياسي مع سلوكها الذي اعلينا به الصوت غير ذي مرة لا يعني شيطنتها ولا نصرة الأجنبي حيالها، ولا يمكن أن نقفز على ضمائرنا، ونفسّر على هوانا، ونستعدي الحقيقة؛ لتصفية حساباتنا كقوى سياسية بل يجب علينا أن ندافع عن حقوقها القانونية لنعطي لأنفسنا الحق بالمطالبة بالتزام الحركة بواجباتها الدستورية والقانونية، وبدون ذلك تفقد العدالة بوصلتها، والنَّص القانوني معناه، والشرعية مضامينها الباسقة.

المادة (7 / أ) من قانون الأحزاب تحدثت عن اسم الحزب واشترطت أن لا يكون الاسم مطابقاً لإسم حزب أردني آخر أو شعاره، وأن لا يحمل دلالة عائلية أو مناطقية، وأن لا يطابق اسم حزب آخر غير أردني أو شعاره، وأن لا يحمل دلالة منافية للنظام العام أو الآداب، ولم يتطرق هذا النص إلى القول بعدم جواز أن يكون الإسم له بعد ديني أو عقائدي، ولأن المشرع لا يلغو فلو صح التفسير الذي ذهب إليه البعض لكانت معظم الأسماء التي تحمل طابعاً عقائدياً أو فكرياً كالقومية والاشتراكية، وهو ما لم يقصده المشرع بالقطع.

اما المادة (5 / ب) فلم تتحدث عن الاسم وإنما عن المنطلقات والمبادئ والعضوية، ولا يعني هذا منع استلهام المبادئ الدينية المشروعة المتفقة مع الدستور، وإنما تقديم أحكام الدستور عندما تتعارض مع أحكام النظام الأساسي، ولا تنصرف تلك الأحكام الى الإسم الذي عالجته المادة(7) بوضوح، ولا يمكن إسقاط حكم هذه المادة على اسم الحزب إذا أردنا أن نكون منصفين في التَّفسير والتَّوصيف والتَّوظيف.

لنا مصالح سياسية كبيرة في تغيير الإسم، ولكن الأخلاق الوطنيّة، ومقتضيات الإنصاف، وأمانة المسؤولية في التعبير الأمين عن الرأي، والانتصار للحقيقة القانونية توجب علينا أن نقول: إن اسم حزب جبهة العمل الإسلامي يتفق وأحكام القانون، والأسلام هو لون الدولة ومنبع قيمها الأصيلة.

الحلّ ليس في تغيير الإسم بل في حثّ الحركة الإسلامية على مراجعة خطابها، وأولوياتها التنظيمية التي تلزمها بخلوة عميقة غارقة في الحكمة توازن فيها بين المصلحة الحزبية ومصالح الوطن العليا، وتقدم مقاربة سياسية تعيد فيها انتاج خطابها السياسي من جديد.