القلعة نيوز- حلا ياسين - العقبة - في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الحياة العصرية، تعود بنا الذاكرة إلى أزقة العقبة القديمة، حيث كانت ليلة النصف من شعبان ليست مجرد مناسبة دينية فحسب، بل تظاهرة اجتماعية تُعرف بليلة السماح.
في هذه الليلة، كان أهالي المدينة يحيون تقاليد أصيلة تقوم على ذبح الذبائح وإعداد الموائد لتوزيعها على الأقارب والجيران، لكن الجوهر الحقيقي كان يكمن في لمّ الشمل؛ حيث كان "بيت الجد" هو الوجهة والملاذ، فيجتمع فيه المتخاصمون ومن كانت بينهم قطيعة أو خلافات قديمة ليتصالحوا وتصفى القلوب تحت سقف واحد.
وكان المشهد يزداد جمالاً بخروج الناس ليلاً حاملين المصابيح للتنقل بين البيوت طلباً للمسامحة، لتظل هذه العادات إرثاً إنسانياً يعكس نقاء النفوس وتمسك أهل العقبة بقيم التسامح التي تجعل من بيت العائلة الكبير مكاناً يمحو أي خلاف قبل دخول شهر رمضان المبارك.




