القلعة نيوز- كشفت مصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن ستطالب طهران خلال مفاوضات جنيف اليوم بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وتفكيك مواقعها النووية الثلاثة.
وقالت الصحيفة الأمريكية: "سيدخل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يوم الخميس في جولة حاسمة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف، وسط مطالب أميركية صارمة بعدم الموافقة على أي اتفاق يمكن وصفه بالمتهاون".
وكشفت مصادر مطلعة أن المفاوضين الأمريكيين سيطرحون مطالب واضحة، أبرزها تفكيك إيران لمواقعها النووية الرئيسية الثلاثة في فوردو ونطنز وأصفهان، بالإضافة إلىتسليم كل ما تبقى لديها من يورانيوم مخصب إلى الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أيضا أن يكرر الوفد الأمريكي التأكيد على أن أي اتفاق نووي جديد يجب أن يكون دائما، على النقيض من الاتفاق السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة) الذي انسحب منه ترامب في ولايته الأولى.
وتأتي هذه المطالب بعد أن جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته في خطابه عن حالة الاتحاد، مؤكدا أن إيران تواصل سعيها لامتلاك سلاح نووي، وهي اتهامات تنفيها طهران.
وتمثل هذه المطالب عبئا ثقيلا على طهران في وقت يحاول فيه الجانبان إيجاد بديل دبلوماسي يمنع توجيه ضربة عسكرية أميركية، خاصة أن ترامب هدد باتخاذ إجراء عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وقد حشد قوة عسكرية كبيرة في المنطقة.
وفي المقابل، حذرت إيران من أنها سترد بشكل شامل على أي هجوم.
وتصر إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تطرح مقترحات لاسترضاء واشنطن تشمل خفض نسبة التخصيب من 60% حاليا إلى 1.5% فقط، أو تعليق التخصيب لعدة سنوات. غير أن هذه المناقشات تبقى افتراضية، خاصة أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لدمار كبير خلال حرب مع إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن فريقهم التفاوضي قد يكون منفتحا على السماح لإيران بإعادة تشغيل مفاعل نووي في طهران بغرض معالجة اليورانيوم المنخفض التخصيب للاستخدامات الطبية فقط.
لكن حتى هذا المستوى من التنازل يواجه معارضة من صقور إدارة ترامب والجمهوريين، الذين يعتبرون أي اتفاق يسمح بتخصيب محدود "نسخة مخففة" من الاتفاق السابق.
وتمثل قضية تخفيف العقوبات نقطة احتكاك أخرى، حيث تقدم الولايات المتحدة تخفيفا طفيفا فقط، بينما تطمح إيران إلى رفع كبير للعقوبات التي تخنق اقتصادها.
وبينما ترغب واشنطن في معالجة ملفي الصواريخ الباليستية ودعم إيران للوكلاء، تركز محادثات جنيف حاليا على منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
المصدر: "وول ستريت جورنال"




