شريط الأخبار
لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟ الدكتورة شنكول قادر تزور شركة التأمين الأردنية و تلتقي مديرتها العامة الدكتورة منال جرار وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون ببن البلدين الشقيقين ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الخريشا: خطاب الملك يجسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة تعادل العراق وسلطنة عمان في افتتاح خليجي 27 خليجي 27.. هدف عكسي يمنح السعودية فوزا صعبا على الكويت ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي جامعة البلقاء التطبيقية تقود النهضة الأكاديمية جامعة البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع أوروبي ضمن “إيراسموس بلس” بميزانية 350 ألف يورو " خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا

المجالي وحداد

المجالي وحداد
فارس الحباشنة

في شهر آذار القادم سوف يغادر هيثم المجالي «أبو فيصل» الأسواق الحرة. ما كنت أريد أن أكتب عن الأسواق الحرة، ولا مغادرة المجالي لرئاسة إدارة الشركة. ولكن، ما أجبرني هي حقائق يصعب تجاوزها، ويصعب التستر والتغاضي عنها.

المجالي يغادر بعدما بنى شركة قوية، وشركة من أعمدة الاقتصاد الأردني. في الأردن شركتان أعتبرهما نموذجًا في الاستثمار والاقتصاد الوطني، وهما: شركة الأسواق الحرة وشركة جت.

شركة الأسواق الحرة بناها هيثم المجالي، وشركة جت بناها معالي مالك حداد «أبو مراد».

وهما شركتان تحدتا كل الصعاب والمعيقات، والظروف الإقليمية من حروب وصراعات سياسية وغيرهما، وبقيتا صامدتين، وتدر سنويًا أرباحًا بملايين الدنانير. ولا أحد سأل كيف صمدت شركة الأسواق الحرة في أعوام كورونا السوداء والعصيبة.

وعندما أغلقت الحدود والمعابر، والمطارات، وعندما دخلت البلاد في حظر شامل وإغلاق جزئي وكلي، وتوقفت السياحة، وعُطِّلت حركة الطيران.

شركة الأسواق الحرة قصة نجاح وطني، وتحتاج إلى دراسة مستفيضة لكي نفهم وندرك ما هو الاقتصاد، وكيف ينجح الاستثمار من قبل عقليات وازنت بين رأس المال والمسؤولية الوطنية. وعقلية اقتصادية مؤمنة أن الاقتصاد يخدم المجتمع، وأن الاقتصاد يخدم الإنسان، وأن الاقتصاد يخدم التنمية، وأن الاقتصاد رافد وشريك للدولة في صناعة وصياغة الأمن والسلم الاجتماعي العام.

شركة الأسواق الحرة في سنوات كورونا السوداء، وفي سنوات الحرب السورية، وفي سنوات الانتفاضة وإغلاق المعابر بين الأردن وفلسطين المحتلة لم تسرح موظفًا واحدًا، بل إن الشركة حرصت على ترجمة مسؤولياتها الاجتماعية بحرفية ومهنية، والتزام وطني.

وفي الأردن نعرف كيف يفكر القطاع الخاص، وكيف يفكر «رجال المال والبزنس»، وكورونا كانت فاضحة لسلوك وانتماء وعقلية «طبقة رأس المال» التي تهربت من تحمل مسؤوليتها الوطنية في عز وأوج أزمة كورونا.

هيثم المجالي سوف يغادر الأسواق الحرة، ولكنه ترك وراءه تجربة أسطورية في إدارة كبرى شركات الأردن، وتستحق الدراسة، وتستحق أن تكون قدوة ونموذجًا في الاقتصاد الأردني.

يغادر المجالي الشركة وأصولها بمئات ملايين الدنانير، والشركة لم تعرف يومًا الخسارة أو الانكشاف والاهتزاز المالي، وتملك شبكة أسواق فاعلة ونشطة وناجحة على المعابر الأردنية، ويغادر المجالي وقد صُدِّرت التجربة الأردنية في إدارة الأسواق الحرة بشراكات واتفاقيات مع دول عربية مجاورة، وتملك الأسواق الحرة كادرًا إداريًا وفنيًا بمؤهلات وخبرات تقارن بشركات يابانية وأوروبية وأمريكية. ويستحق المجالي قبل أن يغادر في شهر آذار أن يُكرَّم، وأن يقام له حفل كبير، وأن يُحفر اسمه على بوابات وجدران الشركة وأعمدتها.

والأمانة والمسؤولية ستكون ثقيلة على خليفة المجالي في الأسواق الحرة، وكيف نحمي إرثًا وشركة ناجحة وتحقق أرباحًا، وشركة صاعدة، ومن علامات القوة والثبات في الاقتصاد الأردني؟!