شريط الأخبار
يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي قطر: إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول وزير الأوقاف: "النظافة من الإيمان" تحول المراكز الصيفية إلى مساحة لترسيخ السلوك البيئي مستوطنون يقتحمون خربة سمرة بالأغوار الشمالية الملك يلتقي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن الزاكي: نسعى لمنتخب يقاتل على كل كرة .. والباب مفتوح لمن يستحق أستراليا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجًا على عدم فتح تحقيق جنائي بمقتل عمال إغاثة في غزة د. ماهر الحوراني : نقلة نوعية بتحديد المسارات للثانوية ، والتصنيفات العالمية مرآة تعكس أداء الجامعة استنكار أممي للعقوبات على قادة المحكمة الجنائية الدولية القبول الموحد: آخر موعد لتقديم طلبات القبول لمرحلة البكالوريوس ليل الخميس الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس يحاضر في كلية الدفاع الوطني واشنطن تدرس تقليص قواتها في الشرق الأوسط.. انقسام داخل إدارة ترامب بشأن الحرب مع إيران 10 أطعمة يمكنكم تجميدها دون أن تفقد نكهتها: ستوفر عليكم الوقت وتقلل هدر الطعام بخاخ القرنفل الطبيعي الحل السحري لتهدئة الحبوب الملتهبة

المجالي وحداد

المجالي وحداد
فارس الحباشنة

في شهر آذار القادم سوف يغادر هيثم المجالي «أبو فيصل» الأسواق الحرة. ما كنت أريد أن أكتب عن الأسواق الحرة، ولا مغادرة المجالي لرئاسة إدارة الشركة. ولكن، ما أجبرني هي حقائق يصعب تجاوزها، ويصعب التستر والتغاضي عنها.

المجالي يغادر بعدما بنى شركة قوية، وشركة من أعمدة الاقتصاد الأردني. في الأردن شركتان أعتبرهما نموذجًا في الاستثمار والاقتصاد الوطني، وهما: شركة الأسواق الحرة وشركة جت.

شركة الأسواق الحرة بناها هيثم المجالي، وشركة جت بناها معالي مالك حداد «أبو مراد».

وهما شركتان تحدتا كل الصعاب والمعيقات، والظروف الإقليمية من حروب وصراعات سياسية وغيرهما، وبقيتا صامدتين، وتدر سنويًا أرباحًا بملايين الدنانير. ولا أحد سأل كيف صمدت شركة الأسواق الحرة في أعوام كورونا السوداء والعصيبة.

وعندما أغلقت الحدود والمعابر، والمطارات، وعندما دخلت البلاد في حظر شامل وإغلاق جزئي وكلي، وتوقفت السياحة، وعُطِّلت حركة الطيران.

شركة الأسواق الحرة قصة نجاح وطني، وتحتاج إلى دراسة مستفيضة لكي نفهم وندرك ما هو الاقتصاد، وكيف ينجح الاستثمار من قبل عقليات وازنت بين رأس المال والمسؤولية الوطنية. وعقلية اقتصادية مؤمنة أن الاقتصاد يخدم المجتمع، وأن الاقتصاد يخدم الإنسان، وأن الاقتصاد يخدم التنمية، وأن الاقتصاد رافد وشريك للدولة في صناعة وصياغة الأمن والسلم الاجتماعي العام.

شركة الأسواق الحرة في سنوات كورونا السوداء، وفي سنوات الحرب السورية، وفي سنوات الانتفاضة وإغلاق المعابر بين الأردن وفلسطين المحتلة لم تسرح موظفًا واحدًا، بل إن الشركة حرصت على ترجمة مسؤولياتها الاجتماعية بحرفية ومهنية، والتزام وطني.

وفي الأردن نعرف كيف يفكر القطاع الخاص، وكيف يفكر «رجال المال والبزنس»، وكورونا كانت فاضحة لسلوك وانتماء وعقلية «طبقة رأس المال» التي تهربت من تحمل مسؤوليتها الوطنية في عز وأوج أزمة كورونا.

هيثم المجالي سوف يغادر الأسواق الحرة، ولكنه ترك وراءه تجربة أسطورية في إدارة كبرى شركات الأردن، وتستحق الدراسة، وتستحق أن تكون قدوة ونموذجًا في الاقتصاد الأردني.

يغادر المجالي الشركة وأصولها بمئات ملايين الدنانير، والشركة لم تعرف يومًا الخسارة أو الانكشاف والاهتزاز المالي، وتملك شبكة أسواق فاعلة ونشطة وناجحة على المعابر الأردنية، ويغادر المجالي وقد صُدِّرت التجربة الأردنية في إدارة الأسواق الحرة بشراكات واتفاقيات مع دول عربية مجاورة، وتملك الأسواق الحرة كادرًا إداريًا وفنيًا بمؤهلات وخبرات تقارن بشركات يابانية وأوروبية وأمريكية. ويستحق المجالي قبل أن يغادر في شهر آذار أن يُكرَّم، وأن يقام له حفل كبير، وأن يُحفر اسمه على بوابات وجدران الشركة وأعمدتها.

والأمانة والمسؤولية ستكون ثقيلة على خليفة المجالي في الأسواق الحرة، وكيف نحمي إرثًا وشركة ناجحة وتحقق أرباحًا، وشركة صاعدة، ومن علامات القوة والثبات في الاقتصاد الأردني؟!