شريط الأخبار
اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً مستشار الخارجية الإيرانية: ندرس الرد الأمريكي على مقترحاتنا والأولوية لوقف الحرب وفتح المضيق انخفاض أسعار الذهب محليا وعيار 21 يبلغ 95.8 دينارا جورج كلوني يحتفل بميلاده 65 برفقة زوجته

علميات يكتب : نحو تعليم جامعي عصري ينسجم مع رؤى ولي العهد نحو الاقتصاد المعرفي

علميات يكتب : نحو تعليم جامعي عصري ينسجم مع رؤى ولي العهد نحو الاقتصاد المعرفي
د عبدالحميد عليمات
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد مقبولاً أن يبقى التعليم العالي أسيراً لأساليب تقليدية تجاوزها الزمن. فالجامعات، بوصفها حاضنات للعقل والمعرفة، مطالَبة اليوم بإحداث تغيير جذري في آليات الامتحانات والتقييم، بما ينسجم مع متطلبات الثورة المعرفية والتكنولوجية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعليم القائم على الكفاءة لا التلقين.
لقد شكّلت الامتحانات الجامعية، لعقود طويلة، أداة لقياس قدرة الطالب على الحفظ والاسترجاع، أكثر من كونها وسيلة حقيقية لقياس الفهم، والتحليل، والابتكار. هذا النهج، وإن كان مناسباً لحقبة سابقة، لم يعد قادراً على إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة لسوق عمل متغير، يقوم على التفكير النقدي، وحل المشكلات، واستخدام التكنولوجيا، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات.
من هنا، تبرز الحاجة إلى "ثورة تقييم” حقيقية في الجامعات الأردنية، ثورة تعيد تعريف مفهوم الامتحان ذاته. فالتقييم الحديث يجب أن ينتقل من الورقة والقلم إلى نماذج أكثر شمولاً، تعتمد على المشاريع التطبيقية، دراسات الحالة، والامتحانات المفتوحة، والتقييم المستمر، واستخدام المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي كأدوات داعمة لا بديلة عن العقل البشري.
وتكتسب هذه الثورة بعداً وطنياً وأهميه استراتجيه لانسجامها مع رؤى وتطلعات قيادة شابة واعية بطبيعة العصر، سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، الذي يمثل نموذجاً لجيل يؤمن بأن التعليم هو حجر الأساس لأي نهضة حقيقية. إن رؤية سموه لمستقبل الأردن، القائمة على تمكين الشباب وبناء اقتصاد معرفي، تضع تطوير التعليم العالي في صدارة الأولويات، ليس كشعار، بل كمشروع إصلاحي طويل الأمد.
إن هذه المرحلة المفصلية تعني ربط التعليم العالي بحاجات المجتمع والدولة، وتوجيه الجامعات نحو تخريج طلبة يمتلكون المهارة إلى جانب المعرفة، والقدرة على التفكير إلى جانب المعلومة. كما تعني فتح المجال أمام شراكات بين الجامعات والقطاعين العام والخاص، وتحديث التشريعات الناظمة للتقييم، وتدريب أعضاء هيئة التدريس على أساليب تعليم وتقييم حديثة.
في المحصلة، فإن تطوير آليات الامتحانات والتقييم في الجامعات الأردنية ليس ترفاً أكاديمياً، بل ضرورة وطنية تفرضها تحديات العصر وانسجاماً مع رؤيه واعية ومؤمنة بالشباب من لدن سمو الأمير الحسين بن عبدالله، و يمكن لهذه الثورة التعليمية أن تشكّل نقطة تحول حقيقية، تنقل التعليم العالي الأردني من مرحلة التلقين إلى مرحلة التمكين، ومن قياس الذاكرة إلى صناعة المستقبل