شريط الأخبار
الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟ الدكتورة شنكول قادر تزور شركة التأمين الأردنية و تلتقي مديرتها العامة الدكتورة منال جرار وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون ببن البلدين الشقيقين ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الخريشا: خطاب الملك يجسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة تعادل العراق وسلطنة عمان في افتتاح خليجي 27 خليجي 27.. هدف عكسي يمنح السعودية فوزا صعبا على الكويت ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي جامعة البلقاء التطبيقية تقود النهضة الأكاديمية جامعة البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع أوروبي ضمن “إيراسموس بلس” بميزانية 350 ألف يورو " خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان

غرايبه يكتب : "جامعة اليرموك" مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية.. استثمارٌ في المعرفة والتمكين

غرايبه يكتب : جامعة اليرموك مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية.. استثمارٌ في المعرفة والتمكين
الدكتورة رهام غرايبه
في ظل المساعي الوطنية الحثيثة نحو تعزيز الحداثة وتجذير ثقافة التمكين، تبرز المؤسسات الأكاديمية ليس فقط كمصانع للعقول، بل كمختبرات حقيقية لصياغة السياسات المجتمعية. ومن هنا، يطل علينا مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك كأحد أكثر المؤسسات حيوية وتأثيراً في المشهد الوطني الحالي. فالمركز لم يعد مجرد وحدة بحثية داخل أسوار الجامعة، بل استحال في الآونة الأخيرة إلى "منصة ريادية" يقود مسارا تنموياً يتسم بالعمق والاحترافية.
النقلة النوعية التي شهدها المركز، والتي تتزامن مع إدارة الأستاذة الدكتورة بتول المحيسن، تمثل نموذجاً لما نسميه "الدبلوماسية الأكاديمية". فالمسألة لم تعد تقتصر على الأدوار التقليدية، بل انتقلت إلى مأسسة العمل عبر مسارات دولية ووطنية. المحيسن، التي تحمل إرثاً أكاديمياً عالمياً مكللاً بـ وسام "السعفة الأكاديمية" برتبة فارس من الجمهورية الفرنسية، استطاعت أن تضفي على المركز صبغة "العالمية المحلّاة بالروح الوطنية"، محولةً قضايا التمكين إلى أوراق عمل وبرامج تنفيذية تخاطب المجتمع الدولي بلغة الأرقام والنتائج.
وعند النظر في عمق البرامج التي ينفذها المركز، نجد تركيزاً ذكياً على ثلاثة ملفات مهمة :
أولاً: التمكين السياسي والحزبي؛ حيث أولى المركز اهتماماً استثنائياً لمواكبة منظومة التحديث السياسي في المملكة، عبر إطلاق برامج متخصصة استهدفت بناء قدرات المرأة في العمل الحزبي، وتزويدها بمهارات القيادة والتفاوض وكسب التأييد، لضمان مشاركة فاعلة وحقيقية للمرأة في الخارطة الحزبية والبرلمانية القادمة.
ثانياً: ملف المرأة والأمن والسلم؛ عبر تفعيل مضامين القرار الأممي (1325)، حيث قاد المركز بالشراكة مع مؤسسات دولية وازنة حوارات وطنية لتعزيز دور المرأة في الوقاية من النزاعات وحماية السلم الأهلي، وهو ملف تخصصي يتطلب إدارة رفيعة المستوى.
ثالثاً: الريادة الشبابية؛ من خلال برنامج "جاهزون للغد"، الذي أعاد ربط الطالبة الجامعية بمتطلبات القيادة الحقيقية، بعيداً عن الأطر النمطية.
أما على الصعيد البحثي، فقد انتقل المركز في ظل إدارته الحالية من "البحث الوصفي" إلى "البحث الإجرائي". فالدراسات التي يطلقها المركز اليوم حول الحماية الرقمية، والمشاركة السياسية، والتمكين الاقتصادي، أصبحت تشكل "مرصداً" حقيقياً لصناع القرار. الدقة في جمع البيانات والموضوعية في التحليل جعلت من مخرجات جامعة اليرموك في شؤون المرأة مرجعاً لا يمكن يتجاوزه عند صياغة التشريعات أو الخطط التنموية.
يأتي نجاح مركز الأميرة بسمة هو انعكاس لبيئة جامعة اليرموك التي آمنت بأن التمكين يبدأ من المعرفة. وبفضل الإدارة الديناميكية التي تتبنى لغة العصر، استطاع المركز أن يكسر عزلة الأكاديميا وينفتح على المنظمات الدولية والمجتمع المحلي في آن واحد.
ختاماً، نحن أمام مؤسسة وطنية تجاوزت المفاهيم التقليدية لتصبح "بيت خبرة" يشار إليه بالبنان. إن ما يحدث في مركز الأميرة بسمة باليرموك اليوم هو استثمار حقيقي في طاقة الوطن، تقوده إرادة مؤسسية صلبة وفكر إداري مبدع، يضع المرأة الأردنية في مكانها الطبيعي: شريكةً في البناء، قائدةً للتغيير، ومنارةً للمستقبل.