شريط الأخبار
مصادر تنفي التزام ترامب لنتنياهو: نزع سلاح حماس يستغرق أكثر من 60 يوما الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" وزير التربية: ذكرى الوفاء والبيعة محطة وطنية نؤكد فيها اتصالنا بتاريخنا وثقتنا بمستقبلنا رئيس الوزراء يستذكر الملك الحسين ويؤكد الالتفاف حول قيادة الملك عبدالله ولي العهد يستذكر الملك الحسين في ذكرى الوفاء والبيعة لقاء بين تجارة الأردن ووفد يمثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي وحدة الطائرات العامودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة انخفاض طفيف وطقس لطيف في مختلف المناطق عاجل / الرئاسة التركية : الملك عبدالله الثاني يزور تركيا السبت تلبية لدعوة الرئيس أردوغان عاجل / الإعلان تشكيل الحكومة اليمنية: ويرأسها دولة الدكتور شائع محسن الزنداني ( أسماء ) وزير الخارجية يؤكد ضرورة التزام وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ بنود خطة الرئيس ترمب الأردن يرحّب بالمفاوضات الأميركية الإيرانية في مسقط دبلوماسي: إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم خلال محادثات عمان تضارب أرقام في صفقة "بيع الميناء" ... سلطة العقبة الاقتصادية توضح في بيان عاجل الأمن العام : وفاة سيدة واصابة شخصين أثر حادث سقوط في محافظة اربد مصر: لن نسمح بتقسيم غزة وإسرائيل تعرقل سفر الفلسطينيين عبر رفح اجتماع عربي أوروبي في سلوفينيا يؤكد أولوية وقف النار في غزة وإدخال المساعدات وزير خارجية إيران: المباحثات مع الولايات المتحدة عقدت في أجواء إيجابية للغاية السفير القضاة : الأردن حرص على المشاركة في معرض دمشق الدولي

الشوابكة يكتب : هندسة الرعب لدى السياسي والإعلامي: حين تصبح المواجهة شرطًا للنجاح

الشوابكة يكتب : هندسة الرعب لدى السياسي والإعلامي: حين تصبح المواجهة شرطًا للنجاح
جمعة الشوابكة
في عالمٍ مضطرب تتسارع فيه الأزمات وتتشابك فيه المصالح، لم يعد النجاح في السياسة أو الإعلام قائمًا على الخطاب الجميل أو الحضور الشكلي، بل على امتلاك ما يمكن تسميته بـ هندسة الرعب؛ أي القدرة الواعية على مواجهة التحديات دون إنكارها، وفهم المخاطر قبل الاصطدام بها، وإدارة الخوف بوصفه أداة وعي لا حالة شلل.
السياسي أو الإعلامي الناجح هو من يدرك أن العمل العام لا يُدار بردود الفعل، بل بخطط مدروسة تحدد الأهداف المعلنة وتقرأ ما هو غير معلن، وتفهم السياق قبل اتخاذ الموقف. فالرعب هنا ليس خوفًا سلبيًا، بل غريزة يقظة تحمي القرار من التسرّع، وتمنح صاحبه القدرة على تقدير العواقب قبل أن تقع.
ولا يمكن لهذه الهندسة أن تنجح دون معرفة حقيقية بمفاهيم العمل الدبلوماسي، وفهم أدوات الخطاب، وحدود القوة، وكيفية مخاطبة العقول لا الغرائز. فالتعامل مع الحدث، سياسيًا أو إعلاميًا، يتطلب فريقًا يحمل الأمانة، ويدرك حساسية المعلومة، ويضع مصلحة الوطن فوق أي مكسب شخصي أو لحظة شعبوية عابرة.
ومن حاسب نفسه قبل أن يُحاسَب، نجح أمام شعبه، بل قبل ذلك أمام أسرته الصغيرة. ومن فكّر في العواقب قبل الفعل، فاز ولو خسر جولة. أما من اتبع هواه، فقد يخسر وطنه ولو ظنّ نفسه منتصرًا. فالعدل في القول، والصدق في العمل، ليسا قيمًا أخلاقية فحسب، بل أدوات بقاء في العمل العام.
إن المعرفة هي العنوان الحقيقي للسياسي والإعلامي. فمن أبصر الواقع كما هو، فهمه وأحسن التعامل معه، ومن غاب عنه الفهم، تاه في الشعارات والضجيج. وبين هذا وذاك، تبقى هندسة الرعب مهارة لا يتقنها إلا من أدرك أن المسؤولية ليست منصبًا، بل امتحانًا دائمًا في الوعي والانضباط والصدق مع الذات قبل الآخرين.