شريط الأخبار
ترامب: إطلاق عملية "مشروع الحرية" لتحرير السفن في مضيق هرمز "رفضته إيران بقوة".. وكالة "فارس" توضح حقيقة البنود المتعلقة بالتخصيب ومضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يوجه تحذيرات للسفن المتواجدة قبالة رأس الخيمة الإماراتية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جرش الاحد المقبل المواد الخام والفرص الضائعة... إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا ارتقاء المعرفة وبصمات للتنمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين والحماية المجتمعية الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء .. بحسب علم النفس وزير البيئة: أهمية تبسيط إجراءات الخدمات للمواطنين في إربد وزير الصحة: مركز لعلاج السرطان في إربد مطلع 2027 من قلب عمّان… تراتيل المحبة والسلام 3 وفيات على متن سفينة إثر إصابتهم بفيروس هانتا حزب الاتحاد الوطني: الإعلام الوطني شريك أساسي في مسيرة الدولة خبير: صرف رديات الضريبة سيؤثر إيجابًا على تنشيط الاقتصاد حدث فلكي نادر مساء الإثنين .. كوكب قزم يخفي نجمة خلفه لمدة 119 ثانية الحراوي يطلق أغنية وطنية بعنوان "أسود مؤتة" وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض الأرصاد: الأجواء المغبرة مستمرة الإثنين الفيصلي يخطف الفوز من الرمثا .. ويؤجل حسم الدوري للجولة الأخيرة الكرك.. حين يرتدي التراب رداء الفداء ( نصب الكساسبة ) 80 طناً من الوفاء المنحوت في خاصرة التاريخ

المومني يكتب : ابنتي شهد والملك الحسين !

المومني يكتب : ابنتي شهد والملك الحسين !

المحامي بشير المومني

في أحد أيام الصيف شعرت بالإرهاق بعد يوم عمل شاق ومناقشة للشهود في قضية مهمة في قصر العدل وقررت عدم الذهاب إلى مكتبي والعودة إلى المنزل مباشرة ..


وصلت قبل عودة ابنتي ( شهد ) من مدرستها .. كانت في الصف الثالث او الرابع حسبما اذكر .. وما هي إلا لحظات حتى عادت ( شهودة ) من مدرستها ..

لأول مرة في حياتها .. تدخل شهودة المنزل وترفض أن تسلم علي .. تحتضن أباها .. وتقبله كما في كل يوم ! لم تتحدث .. لم تتكلم أبدا .. أهملتني .. كانت تنظر إلي بغضب .. اعتقدت انها تعرضت إلى موقف ما داخل المدرسة .. أو أنني نسيت أمرا كنت قد وعدتها به ..

قررت إهمالها ايضا لأرى إذا كانت ستحضر لتتحدث معي .. إلا أنها لم تفعل ! شهودة كانت غاضبة .. أدركت على الفور أن المسألة شخصية متعلقة بجريمة نكراء قد ارتكبتها بحقها .. عادة ما يتم اجراء مفاوضات وتفاهمات .. هكذا هو خط العلاقة المرسوم عند الغضب .. لكن شهودة تلك الطفلة الوادعة رفضت ان حتى تقترب مني او تكلمني ومارست الحرد الممزوج بالغضب ..

بدأت اعيد حساباتي وذاكرتي .. أين اخطأت وماذا فعلت وبماذا وعدت فأخلفت .. دون نتيجة ! في النهاية قررت أن أقوم بعملية اعادة تموضع تكتيكي ( انسحاب أبوي ) فالشهد سموحة لكن ايضا عنيدة جداً .. من الواضح أن جينات البلوط وصخر عجلون كانت تقود المشهد .. كأب قررت ان أتراجع وان أبادر بالسؤال ..

شهد .. شهد .. ناديت .. حضرت وكانت قسماتها الغاضبة تشعرني بالقلق .. كيفك شوشو ؟؟ لم ترد .. بقيت صامتة والغضب يكتنف محياها الطفولي .. وبعد عمليات استدراج ناعمة لأكثر من نصف ساعة وإلحاح كبير مني لمعرفة سبب غضبها .. كانت الصدمة ..

فجأة صرخت في وجهي بسؤال أرعبني ( مو عيب على الأبو يكذب على بنته !!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟ ) .. صدمتني بالسؤال .. ارتبكت وارتسمت على وجهي الدهشة .. تمالكت نفسي وبهدوء أجبتها .. نعم بابا ما بصير انه نكذب .. احكيلي كيف كذبت عليكي ؟؟

بكل انفعال بدأت الدموع تنهمر من عيونها وهي تشهق وتقول ( انت دايما بتحكيلي انه الملك حسين أسطورة .. هيو طلع حقيقي .. اليوم بالمدرسة عرفت انه حقيقي مو أسطورة .. أبوه الملك طلال وأبنه ملكنا عبدالله …)

انفجرت بالضحك .. هي تبكي .. وانا اضحك .. اخذت اشرح لها المقصود .. احتضنها واضحك .. نعم يا ابنتي .. رحمه الله تعالى كان ملكاً عظيماً .. وبدأت شهودة تستوعب الفكرة .. عادت اليها الابتسامة عندما فهمت أن أباها لم يكذبها .. انه محل ثقتها ..

رحمك الله تعالى يا أبا عبدالله .. أسطورة