شريط الأخبار
الأردن .. تعذر رؤية هلال رمضان والخميس أول أيام الشهر الفضيل الملك يترأس جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في بريطانيا السعودية .. رؤية هلال رمضان والأربعاء غرة الشهر الفضيل مجلس التعليم العالي يُقرر إلغاء الامتحان الشامل القاضي يترأس اجتماعاً لمكتب تنفيذي "النواب" العيسوي يرعى احتفال قبيلة العيسى بعيد ميلاد الملك وذكرى الوفاء والبيعة هيئة الاعتماد تعزز التنسيق مع مجالس المهارات لمواءمة التعليم مع السوق 26 قرارا حكوميا خلال 47 يوما تخدم المواطنين وتُعزِّز الاستثمار الفلكية الأردنية: رؤية هلال رمضان الثلاثاء مستحيلة إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس مساء اليوم الأردن و7 دول يدينون قرارا إسرائيليا يصنّف أراضي بالضفة الغربية بأنها "أراضي دولة" دول تعلن الخميس أول أيام رمضان (اسماء، تحديث) العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد خامنئي لترامب: لن تتمكن من القضاء على إيران "السياحة" تحذر من التعامل مع المكاتب والجهات غير المصنفة لديها المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولتي تسلل وتهريب مواد مخدرة وأسلحة رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري تركيا وقبرص لدى المملكة الخارجية النمساوية تمنح منظمة أردنية جائزة الإنجاز بين الثقافات جاهزية إعلامية مبكرة لرمضان: استعراض الخطة الإعلامية الإجرائية للاستعداد لشهر رمضان المبارك الأمير الحسن يرعى إطلاق "مشروع أولويات البحث العلمي الوطنية (2026–2035)"

الفاهوم يكتب : التعليم التقني التطبيقي بوابة المستقبل المنتج

الفاهوم يكتب : التعليم التقني التطبيقي بوابة المستقبل المنتج
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
يتقدّم العالم بخطى متسارعة، وتتحوّل معه معايير القوة من وفرة الموارد إلى جودة الإنسان القادر على تحويل المعرفة إلى قيمة، وهنا يبرز التعليم التقني التطبيقي بوصفه الجسر الأكثر واقعية بين الحلم والعمل، وبين ما نتعلّمه في القاعات وما ننجزه في المصانع والمختبرات وورش الابتكار. لم يعد التعليم تكديسًا للمعلومات، بل صار مسارًا لصناعة المهارات وبناء العقول القادرة على قراءة السوق، وفهم احتياجاته، والتفاعل معها بثقة ومرونة.
يمنح هذا النمط من التعليم المتعلّم فرصة أن يختبر المعرفة بيديه، وأن يرى نتائج جهده في منتج ملموس أو خدمة حقيقية، فيتعلّم كيف يفكّر، وكيف يحلّ المشكلات، وكيف يطوّر أفكاره بدل أن يكرّرها. تتشكّل لديه روح المبادرة منذ خطواته الأولى، فيتدرّب على العمل الجماعي، ويتقن استخدام التكنولوجيا، ويكتسب لغة السوق التي تتغيّر كل يوم، فيصبح عنصرًا فاعلًا لا منتظرًا لفرصة، وصانعًا للحلول لا باحثًا عنها فقط.
يساهم التعليم التقني التطبيقي في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، لأنه يُصاغ وفق واقع الصناعات والقطاعات الناشئة، ويستجيب للتحوّلات الرقمية والاقتصاد الأخضر وريادة الأعمال، فينشأ جيل يمتلك المهارة والفكرة معًا، ويجمع بين الدقّة التقنية والخيال الخلّاق، فيحوّل التحديات إلى فرص، والقيود إلى مساحات ابتكار.
ولا يقف أثر هذا التعليم عند حدود الوظيفة، بل يمتدّ إلى بناء وعي مجتمعي جديد يرى في العمل قيمة، وفي الإتقان رسالة، وفي الإنتاجية شكلًا من أشكال الانتماء. ينمو المتعلّم وهو يشعر أن له دورًا حقيقيًا في التنمية، وأن نجاحه الشخصي مرتبط بنجاح مجتمعه، فيتشكّل لديه حسّ الريادة المجتمعية، ويؤمن بأن التغيير يبدأ من فكرة صغيرة تُنفّذ بإرادة كبيرة.
وهكذا يصبح التعليم التقني التطبيقي أكثر من مسار تعليمي، بل مشروع وطني لصناعة المستقبل، يزرع في الأجيال الثقة بقدرتهم على الإبداع، ويمنحهم أدوات الابتكار، ويفتح أمامهم أبواب الريادة، ليكونوا بناة اقتصاد معرفي، وحملة نهضة تستند إلى العمل، وتؤمن بأن الإنسان الماهر هو أثمن ثروة لأي وطن.