شريط الأخبار
العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب

الفاهوم يكتب : "رمضان المبارك" حين تتحول المسؤولية الاجتماعية إلى رسالة وطنية نابضة بالعطاء

الفاهوم يكتب : رمضان المبارك حين تتحول المسؤولية الاجتماعية إلى رسالة وطنية نابضة بالعطاء
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
في شهر رمضان، لا يكتمل معنى الصيام بالامتناع عن الطعام فحسب، بل يتجلّى حين تتحوّل القيم إلى سلوك، والنية إلى أثر، والعمل إلى رسالة تتجاوز حدود المؤسسة لتصل إلى قلب المجتمع. في هذا الشهر المبارك، تستعيد المسؤولية الاجتماعية معناها الأعمق، فتغدو جسرًا بين الاقتصاد والإنسان، وبين النجاح المادي والرسالة الأخلاقية.
رمضان يعيد صياغة العلاقة بين الشركة ومحيطها، فيصبح الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الكرامة الإنسانية، وفي تخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة، وفي تمكين الشباب، وفي دعم التعليم والصحة، بما يرسّخ مفهوم التنمية التي تنطلق من الإنسان وتعود إليه. وهنا لا تكون المسؤولية الاجتماعية بندًا إداريًا، بل نهجًا مؤسسيًا راسخًا، وثقافة يومية تنبض بالقيم.
وتبرز في هذا السياق نماذج وطنية مشرّفة أكدت أن الريادة لا تُقاس بحجم الإنتاج وحده، بل بعمق الأثر. فـ شركة البوتاس العربية تقدّم نموذجًا متكاملًا في ربط الصناعة بالإنسان، من خلال برامج رمضانية تُسهم في دعم الأسر العفيفة، وتوفير طرود الخير، والمشاركة في مبادرات صحية وتعليمية في المجتمعات المحيطة بمواقعها، بما يعكس رؤية تنموية شاملة تنطلق من المسؤولية وتترجمها إلى فعل.
وبالمثل، تؤكد شركة مناجم الفوسفات الأردنية أن الدور الوطني لا يكتمل دون بعد إنساني، عبر شراكات فاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودعم مبادرات إفطار الصائم، والمشاركة في برامج تمكين وتنمية مستدامة، ولا سيما في المحافظات التي تحتضن عملياتها الإنتاجية.
ولا يقتصر هذا النهج على قطاع بعينه، بل يمتد ليشمل قطاعات صناعية وتجارية متعددة، حيث تسهم المصانع الغذائية في توفير وجبات للصائمين، وتدعم شركات الاتصالات منصات تعليمية رقمية، وتطلق المؤسسات المصرفية مبادرات تكافل وتمويل للأسر المنتجة، لتغدو منظومة الأعمال شريكًا حقيقيًا في تعزيز التماسك الاجتماعي.
إن المسؤولية الاجتماعية في رمضان ليست مبادرة عابرة، بل رسالة مستمرة، تؤسس لثقة متبادلة بين المؤسسة والمجتمع، وتؤكد أن النجاح الأسمى هو الذي يترك أثرًا باقياً في حياة الناس. وحين تضع الشركات الإنسان في صدارة أولوياتها، فإنها تفتح أبواب الأمل، وتزرع بذور مستقبل أكثر عدالة وتضامنًا.
رمضان يذكّرنا بأن القيم هي جوهر الاستدامة، وأن الاقتصاد القوي هو الذي يستند إلى ضمير حي، وأن الوطن يزدهر حين تتكاتف مؤسساته في مسيرة خير لا تنقطع بانقضاء الشهر، بل تمتد نورًا وأثرًا في كل حين.