شريط الأخبار
قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا ما حقيقة إسقاط طائرة أميركية قرب بوشهر الإيرانية؟ كلاب ضالة وبلاغ أمني.. العثور على جثة رضيع في الأردن أجواء لطيفة اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الأحد موعد استئناف رحلات الطيران منخفض التكاليف حزب ألماني يطالب الحكومة بإنهاء المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب .. قطاع الطيران يحذر من فوضى لماذا لا ينصح بصب الماء المغلي في أواني التفلون؟ خطوة جديدة من "غوغل جيميني" نحو النظارات الذكية دواء جديد يحقق تقدما غير مسبوق في علاج مرض كبدي خطير التمر.. فوائد مهمة وتحذيرات من الاستهلاك المفرط منها "الطريقة المصرية".. نصائح بسيطة للنوم خلال موجة الحر دراسة تفند النظرية الأشهر عن "كوفيد طويل اﻷمد" الأردن.. ارتفاع جديد على الذهب السبت جراءة وصراحة في نقد المشهد السياسي مع النائب فراس القبلان هون، وهان، وهين ....جديد عمر الكردي

الفاهوم يكتب : "رمضان المبارك" حين تتحول المسؤولية الاجتماعية إلى رسالة وطنية نابضة بالعطاء

الفاهوم يكتب : رمضان المبارك حين تتحول المسؤولية الاجتماعية إلى رسالة وطنية نابضة بالعطاء
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
في شهر رمضان، لا يكتمل معنى الصيام بالامتناع عن الطعام فحسب، بل يتجلّى حين تتحوّل القيم إلى سلوك، والنية إلى أثر، والعمل إلى رسالة تتجاوز حدود المؤسسة لتصل إلى قلب المجتمع. في هذا الشهر المبارك، تستعيد المسؤولية الاجتماعية معناها الأعمق، فتغدو جسرًا بين الاقتصاد والإنسان، وبين النجاح المادي والرسالة الأخلاقية.
رمضان يعيد صياغة العلاقة بين الشركة ومحيطها، فيصبح الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الكرامة الإنسانية، وفي تخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة، وفي تمكين الشباب، وفي دعم التعليم والصحة، بما يرسّخ مفهوم التنمية التي تنطلق من الإنسان وتعود إليه. وهنا لا تكون المسؤولية الاجتماعية بندًا إداريًا، بل نهجًا مؤسسيًا راسخًا، وثقافة يومية تنبض بالقيم.
وتبرز في هذا السياق نماذج وطنية مشرّفة أكدت أن الريادة لا تُقاس بحجم الإنتاج وحده، بل بعمق الأثر. فـ شركة البوتاس العربية تقدّم نموذجًا متكاملًا في ربط الصناعة بالإنسان، من خلال برامج رمضانية تُسهم في دعم الأسر العفيفة، وتوفير طرود الخير، والمشاركة في مبادرات صحية وتعليمية في المجتمعات المحيطة بمواقعها، بما يعكس رؤية تنموية شاملة تنطلق من المسؤولية وتترجمها إلى فعل.
وبالمثل، تؤكد شركة مناجم الفوسفات الأردنية أن الدور الوطني لا يكتمل دون بعد إنساني، عبر شراكات فاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودعم مبادرات إفطار الصائم، والمشاركة في برامج تمكين وتنمية مستدامة، ولا سيما في المحافظات التي تحتضن عملياتها الإنتاجية.
ولا يقتصر هذا النهج على قطاع بعينه، بل يمتد ليشمل قطاعات صناعية وتجارية متعددة، حيث تسهم المصانع الغذائية في توفير وجبات للصائمين، وتدعم شركات الاتصالات منصات تعليمية رقمية، وتطلق المؤسسات المصرفية مبادرات تكافل وتمويل للأسر المنتجة، لتغدو منظومة الأعمال شريكًا حقيقيًا في تعزيز التماسك الاجتماعي.
إن المسؤولية الاجتماعية في رمضان ليست مبادرة عابرة، بل رسالة مستمرة، تؤسس لثقة متبادلة بين المؤسسة والمجتمع، وتؤكد أن النجاح الأسمى هو الذي يترك أثرًا باقياً في حياة الناس. وحين تضع الشركات الإنسان في صدارة أولوياتها، فإنها تفتح أبواب الأمل، وتزرع بذور مستقبل أكثر عدالة وتضامنًا.
رمضان يذكّرنا بأن القيم هي جوهر الاستدامة، وأن الاقتصاد القوي هو الذي يستند إلى ضمير حي، وأن الوطن يزدهر حين تتكاتف مؤسساته في مسيرة خير لا تنقطع بانقضاء الشهر، بل تمتد نورًا وأثرًا في كل حين.