شريط الأخبار
العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب

الشهوان يكتب : حكومة السم المعسول

الشهوان يكتب : حكومة السم المعسول
معاذ نوفان الشهوان
أولويات الحكومة بين القرارات الشعبوية والإصلاحات الجوهرية
منذ تسلّمها مهامها، حرصت الحكومة على إبراز حضورها الميداني والإعلامي عبر سلسلة من الجولات والقرارات التي قُدّمت للرأي العام باعتبارها إنجازات تصبّ في مصلحة الوطن والمواطن. غير أن التقييم الموضوعي لأي أداء حكومي لا يُقاس بكثافة الظهور، بل بعمق الأثر واستدامته.
فالعديد من الإجراءات التي جرى تسليط الضوء عليها تندرج ضمن الالتزامات الطبيعية للدولة، كأعمال الصيانة في المدارس أو توفير أجهزة طبية يفترض أن تكون متاحة ضمن البنية الأساسية لأي مستشفى حكومي. وهي خطوات مطلوبة وواجبة، لكنها لا تمثل بحد ذاتها تحوّلًا إصلاحيًا نوعيًا، بقدر ما تعكس قيام المؤسسات بمهامها الأساسية.
في هذا السياق، جاء قرار خصم 30% على مخالفات السير، وهو إجراء يحمل أثرًا ماليًا مباشرًا وسريعًا على شريحة واسعة من المواطنين. وقد لقي القرار قبولًا ملحوظًا نظرًا لطبيعته الآنية وملموسيته. إلا أن تزامنه مع الجدل الدائر حول مسودة قانون الضمان الاجتماعي الجديد يفتح بابًا مشروعًا للنقاش حول ترتيب الأولويات وإدارة الأجندة العامة.
إن الجمع بين قرار ذي طابع تخفيفي مباشر، وملف إصلاحي عميق يمسّ منظومة الحماية الاجتماعية، يفرض قراءة سياسية أوسع. فالتجارب تُظهر أن القرارات ذات الأثر الفوري قد تُسهم في تهدئة المزاج العام مؤقتًا، بينما تبقى الملفات الهيكلية – كإصلاح أنظمة التقاعد والضمان – بحاجة إلى حوار معمّق وشفافية عالية نظرًا لحساسيتها وتأثيرها طويل الأمد.
قانون الضمان الاجتماعي ليس مجرد تشريع إداري، بل هو ركيزة أساسية في منظومة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وأي تعديل يمسّه ينبغي أن يستند إلى دراسات اكتوارية معلنة، وحوار وطني شامل، وضمانات واضحة تحفظ حقوق المشتركين والمتقاعدين، وتعزز الثقة بالمؤسسات.
إن التحدي الحقيقي لا يكمن في إصدار قرارات آنية تحظى بقبول سريع، بل في بناء سياسات مستدامة تعالج جذور الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية. فالمجتمعات لا تُدار بردود الأفعال قصيرة المدى، وإنما برؤية استراتيجية واضحة توازن بين متطلبات الاستقرار المالي وحقوق المواطنين.
ومن باب النصيحة الصادقة، فإن ما تبقّى للمواطن من كرامة وثقة هو رأس المال الحقيقي لأي دولة. قد تكون الحكومات السابقة قد اختلف الناس معها في السياسات والقرارات، لكنها تركت للمواطن مساحاتٍ أخيرة من الشعور بالكرامة والانتماء، وحب الوطن وقيادته. فإياكم المساس بهذين الأمرين؛ فهما الأساس الذي يقوم عليه الاستقرار، وأي سياسات تُضعف هذا الرصيد المعنوي تضعف الدولة قبل أن تضعف المواطن.
وعليه، فإن المرحلة الراهنة تتطلب شفافية أكبر في عرض مشاريع القوانين الجوهرية، ومصارحة الرأي العام بتحدياتها، وإشراك الخبراء وممثلي المجتمع في صياغتها. فالثقة تُبنى بالمشاركة والوضوح، لا بالمفاجآت أو المعالجات المؤقتة.