شريط الأخبار
الاحتلال يوسع عملياته البرية بجنوب لبنان لما وراء الخط الأصفر استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم جنين لوكورنو يعتزم مقاضاة اسرائيل أمريكا ترفض إقامة منتخب إيران خلال المونديال النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر الأمير علي يدعو لاعبي النشامى المصابين لمرافقة المنتخب في المونديال توقعاته لم تخطئ في النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم.. خبير ألماني يتنبأ ببطل مونديال 2026 موعد إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة 1.7 مليون حاج هذا العام خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية " مجموعة القلعة نيوز الإعلامية" تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك ولي العهد يهاتف شاهر نجل الوزير الراحل مازن الساكت خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء
د . رولا سمير حبش
في شيء غريب في طبيعة الإنسان إنه يملك اللحظة ولا يعيشها.
نقضي أعمارنا نتأرجح بين ماضٍ نحمله كأنه حقيبة مليئة بالحجارة، نعيد فتح جراحه، نناقش أحداثه، نلوم أنفسنا أو الآخرين عليه وبين مستقبل لم يحدث بعد نقلق منه، نرتب سيناريوهاته نخاف خساراته، ونستبق أوجاعه.
وفي كل هذا الذهاب والإياب… تضيع الحياة.
الحياة لا تسكن الأمس، ولا تنتظر الغد الحياة تحدث الآن.
من منظور نفسي، الدماغ حين يبقى عالقاً في الماضي يستدعي نفس الشبكات العصبية المرتبطة بالألم، وكأن الحدث يعاد من جديد. وحين يغرق في قلق المستقبل، يفعّل أنظمة التهديد في الجسد، فيعيش الإنسان توتراً مستمراً بلا خطر حقيقي. الجسد لا يعرف الفرق بين فكرة وواقع… فيستجيب للفكرة كأنها حدثت فعلاً.
لكن حين نعود للحظة… للحظة فقط…
نهدأ.
يتنفس الجهاز العصبي بعمق.
يتراجع الكورتيزول.
وتبدأ كيمياء مختلفة بالعمل داخلنا.
اللحظة الحاضرة ليست فكرة فلسفية فقط، هي حالة تنظيم عصبي.
هي انتقال من وضع "النجاة” إلى وضع "الحياة”.
وعلى مستوى أعمق عندما نعيش اللحظة بوعي وامتنان ورضا، يتغير إدراكنا. نصبح أكثر انتباهاً للفرص، أكثر حضوراً في قراراتنا، أقل اندفاعاً في ردود أفعالنا. هذا ما يسمى تغيّر التردد… ويمكن فهمه ببساطة على أنه تغيّر في حالتنا النفسية والعصبية، مما يغيّر اختياراتنا، وبالتالي يغيّر نتائجنا.
المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء هو نتيجة تراكم لحظات حاضرة عشناها بوعي أو بغياب.
كل مرة تختار أن تكون هنا… لا هناك.
أن تتنفس بعمق بدل أن تستحضر ذكرى مؤلمة.
أن تثق بالآن بدل أن تخاف من الغد.
أنت تعيد برمجة مسارك.
اللحظة الحالية صغيرة جداً… لكنها البوابة الوحيدة لكل تغيير حقيقي.
هي النقطة التي يلتقي فيها وعيك بجسدك.
وهي المساحة الوحيدة التي تملكها فعلاً.
الماضي فكرة.
المستقبل احتمال.
أما الآن… فهو الحقيقة الوحيدة التي يمكن أن نحياها.
وحين نتقن العيش هنا،
نكتشف أن المستقبل الجميل ليس شيئاً نطارده…
بل نتيجة طبيعية لحاضر عِشناه بسلام…رولا