آخر الأخبار
تهنئة من ثائر السعود للخال سعادة ضرار الحراسيس بمناسبة خطوبة نجلة.مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة أبو ونديرئيس الديوان الملكي يستقبل الفريق الطبي الذي أعاد زراعة قدم مواطن مصري بترت بحادث بحريمندوبةً عن الرواشدة .. الشمالية ترعى افتتاح معرض مركز التراث الفلسطيني السادس عشررئيس الوزراء اللبناني من النبطية: الحرب فرضت عليناالذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية على التواليارتفاع أسعار النفط الجمعةطالبان أردنيان يحصدان المراكز الأولى في أولمبياد اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بهاشهيد وجرحى وقصف ونسف متواصل في قطاع غزةكتلة ومستقل يتنافسان على مقاعد مجلس صناعة عمان
رأي

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء

منذ 7 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

د . رولا سمير حبش

في شيء غريب في طبيعة الإنسان إنه يملك اللحظة ولا يعيشها.

نقضي أعمارنا نتأرجح بين ماضٍ نحمله كأنه حقيبة مليئة بالحجارة، نعيد فتح جراحه، نناقش أحداثه، نلوم أنفسنا أو الآخرين عليه وبين مستقبل لم يحدث بعد نقلق منه، نرتب سيناريوهاته نخاف خساراته، ونستبق أوجاعه.

وفي كل هذا الذهاب والإياب… تضيع الحياة.

الحياة لا تسكن الأمس، ولا تنتظر الغد الحياة تحدث الآن.

من منظور نفسي، الدماغ حين يبقى عالقاً في الماضي يستدعي نفس الشبكات العصبية المرتبطة بالألم، وكأن الحدث يعاد من جديد. وحين يغرق في قلق المستقبل، يفعّل أنظمة التهديد في الجسد، فيعيش الإنسان توتراً مستمراً بلا خطر حقيقي. الجسد لا يعرف الفرق بين فكرة وواقع… فيستجيب للفكرة كأنها حدثت فعلاً.

لكن حين نعود للحظة… للحظة فقط…

نهدأ.

يتنفس الجهاز العصبي بعمق.

يتراجع الكورتيزول.

وتبدأ كيمياء مختلفة بالعمل داخلنا.

اللحظة الحاضرة ليست فكرة فلسفية فقط، هي حالة تنظيم عصبي.

هي انتقال من وضع النجاة” إلى وضع الحياة”.

وعلى مستوى أعمق عندما نعيش اللحظة بوعي وامتنان ورضا، يتغير إدراكنا. نصبح أكثر انتباهاً للفرص، أكثر حضوراً في قراراتنا، أقل اندفاعاً في ردود أفعالنا. هذا ما يسمى تغيّر التردد… ويمكن فهمه ببساطة على أنه تغيّر في حالتنا النفسية والعصبية، مما يغيّر اختياراتنا، وبالتالي يغيّر نتائجنا.

المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء هو نتيجة تراكم لحظات حاضرة عشناها بوعي أو بغياب.

كل مرة تختار أن تكون هنا… لا هناك.

أن تتنفس بعمق بدل أن تستحضر ذكرى مؤلمة.

أن تثق بالآن بدل أن تخاف من الغد.

أنت تعيد برمجة مسارك.

اللحظة الحالية صغيرة جداً… لكنها البوابة الوحيدة لكل تغيير حقيقي.

هي النقطة التي يلتقي فيها وعيك بجسدك.

وهي المساحة الوحيدة التي تملكها فعلاً.

الماضي فكرة.

المستقبل احتمال.

أما الآن… فهو الحقيقة الوحيدة التي يمكن أن نحياها.

وحين نتقن العيش هنا،

نكتشف أن المستقبل الجميل ليس شيئاً نطارده…

بل نتيجة طبيعية لحاضر عِشناه بسلام…رولا

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962