شريط الأخبار
د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي "زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية "فرح" تعلن عن حدائق جديدة في 6 محافظات .. حسان يوجه بالبدء تتويج الفائزين بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية إيران تهاجم 10 سفن .. وواشنطن تتوعد باستمرار الضربات الاحتلال يمهل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية 30 يوما للإغلاق الملك والملكة يشاركان في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس رئيس هيئة الأركان من المنطقة العسكرية الشمالية: الجاهزية العملياتية أولوية لحماية حدود المملكة الرواشدة يُرحّب بانعقاد الدورة الثانية والعشرين من ملتقى الشارقة للسرد في عمان بعد العواملة .. الصويص تحصد جائزة إيمي التلفزيونية الأميرة سمية تبحث ووزيرة التربية اللبنانية تعزيز التعاون الأكاديمي مَسَارَاتُ التَّعْلِيمِ... التَّخْطِيطُ الْمُحْكَمُ وَالنَّوَاتِجُ الْمُتَوَقَّعَةُ الاستثمار شعارات لا أفعال منظمة التعاون الرقمي تختتم مشاركتها في LEAP 2026 بشراكات ومحطات بارزة في التعاون الرقمي تأخرت في الوصول إلى نفسي حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة #التوجيهي ثلاث سنوات والامتحان الكتروني👏 اردنيون يرصدون اعتراضات في سماء المملكة

‏موسى تكتب : حين تتحول الفبركة إلى "دم" من يحاسب المحرّضين؟

‏موسى تكتب : حين تتحول الفبركة إلى دم من يحاسب المحرّضين؟
رشا موسى - إعلامية سورية
في السنة الماضية، تمّ تسريب مقطعٍ صوتي يتضمّن شتماً للنبي (ص)، ونُسب حينها إلى رجل دين من الطائفة الدرزية.
خلال ساعات، اجتاح المقطع مواقع التواصل الاجتماعي، واشتعلت المنصّات بالتحريض، وحاجّ الجمع وماج، وشُحِذت الأسلحة النارية والبيضاء وحتى المقصّات، وأُعلن النفير والفزعات.
لم يتوقف الأمر عند حدود الغضب الافتراضي، بل تُرجم إلى اعتداءاتٍ على الأرض.
تمّ الهجوم على مناطق توزّع الإخوة الدروز في دمشق، وخرجت المظاهرات في الجامعات، وارتفعت أصوات تدعو إلى القتل والثأر.
خرج الطلاب الدروز من جامعاتهم تحت الضغط والتهديد، وحُرموا من امتحاناتهم.
وتعرّضت جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا لهجمات، وسقط شهداء، واعتُقل عدد من أبناء الطائفة الدرزية.
مشهدٌ ثقيل، مؤلم، ومشحون بالكراهية.
اليوم، وبكل بساطة، يخرج مؤثّر على وسائل التواصل الاجتماعي يُدعى أنس هبرة، ليقرّ ويعترف بأنه هو من فبرك المقطع، وأنه هو من شتم في التسجيل الصوتي.
اعترافٌ صريح بأن كل ما حدث انطلق من كذبة.
من تسجيلٍ مفبرك.
من تحريضٍ متعمّد.
ومن ناحية أخرى، تُنشر صورة تجمع وزير الثقافة مع المدعو في إحدى المناسبات.
هنا يحقّ لنا أن نسأل:
هل سيُحاسَب المدعو على شتم النبي (ص)؟
هل سيُحاسَب على الفبركة والكذب والتسبب بسقوط ضحايا وإثارة النعرات الطائفية وتفتيت النسيج الاجتماعي؟
هل سيُحاسَب على إشعال فتيلٍ كلّف البلاد دماءً وكرامةً وأمناً؟
أم سيُكرَّم كما توحي الصورة؟
هل هكذا تُدار الأوطان؟
هل تُترك الفبركات بلا مساءلة، بينما يدفع الأبرياء الثمن؟
متى نصحو من هذه الغوغائية التي تجعل من مقطعٍ صوتي شرارةً لحرب شوارع، ومن إشاعةٍ سلاحاً يفتك بالناس؟
إن أخطر ما في الأمر ليس المقطع ذاته، بل قابلية المجتمع للاشتعال، وسرعة تحوّل الاتهام غير المثبت إلى دعوات قتل وثأر.
الدولة التي لا تحاسب المحرّض، تفتح الباب لتكرار الجريمة.
والمجتمع الذي لا يطالب بالعدالة، يكرّس منطق الغلبة لا منطق القانون.
رحم الله شهداء الإخوة الدروز، وكل الشهداء المظلومين.
والسؤال يبقى معلّقاً:
هل تكون هذه الحادثة درساً في ضرورة المحاسبة وسيادة القانون، أم حلقة جديدة في مسلسل الإفلات من العقاب؟