آخر الأخبار
تهنئة من ثائر السعود للخال سعادة ضرار الحراسيس بمناسبة خطوبة نجلة.مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة أبو ونديرئيس الديوان الملكي يستقبل الفريق الطبي الذي أعاد زراعة قدم مواطن مصري بترت بحادث بحريمندوبةً عن الرواشدة .. الشمالية ترعى افتتاح معرض مركز التراث الفلسطيني السادس عشررئيس الوزراء اللبناني من النبطية: الحرب فرضت عليناالذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية على التواليارتفاع أسعار النفط الجمعةطالبان أردنيان يحصدان المراكز الأولى في أولمبياد اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بهاشهيد وجرحى وقصف ونسف متواصل في قطاع غزةكتلة ومستقل يتنافسان على مقاعد مجلس صناعة عمان
رأي

‏موسى تكتب : حين تتحول الفبركة إلى دم من يحاسب المحرّضين؟

منذ 7 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
‏موسى تكتب : حين تتحول الفبركة إلى دم من يحاسب المحرّضين؟
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

رشا موسى - إعلامية سورية

في السنة الماضية، تمّ تسريب مقطعٍ صوتي يتضمّن شتماً للنبي (ص)، ونُسب حينها إلى رجل دين من الطائفة الدرزية.

خلال ساعات، اجتاح المقطع مواقع التواصل الاجتماعي، واشتعلت المنصّات بالتحريض، وحاجّ الجمع وماج، وشُحِذت الأسلحة النارية والبيضاء وحتى المقصّات، وأُعلن النفير والفزعات.

لم يتوقف الأمر عند حدود الغضب الافتراضي، بل تُرجم إلى اعتداءاتٍ على الأرض.

تمّ الهجوم على مناطق توزّع الإخوة الدروز في دمشق، وخرجت المظاهرات في الجامعات، وارتفعت أصوات تدعو إلى القتل والثأر.

خرج الطلاب الدروز من جامعاتهم تحت الضغط والتهديد، وحُرموا من امتحاناتهم.

وتعرّضت جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا لهجمات، وسقط شهداء، واعتُقل عدد من أبناء الطائفة الدرزية.

مشهدٌ ثقيل، مؤلم، ومشحون بالكراهية.

اليوم، وبكل بساطة، يخرج مؤثّر على وسائل التواصل الاجتماعي يُدعى أنس هبرة، ليقرّ ويعترف بأنه هو من فبرك المقطع، وأنه هو من شتم في التسجيل الصوتي.

اعترافٌ صريح بأن كل ما حدث انطلق من كذبة.

من تسجيلٍ مفبرك.

من تحريضٍ متعمّد.

ومن ناحية أخرى، تُنشر صورة تجمع وزير الثقافة مع المدعو في إحدى المناسبات.

هنا يحقّ لنا أن نسأل:

هل سيُحاسَب المدعو على شتم النبي (ص)؟

هل سيُحاسَب على الفبركة والكذب والتسبب بسقوط ضحايا وإثارة النعرات الطائفية وتفتيت النسيج الاجتماعي؟

هل سيُحاسَب على إشعال فتيلٍ كلّف البلاد دماءً وكرامةً وأمناً؟

أم سيُكرَّم كما توحي الصورة؟

هل هكذا تُدار الأوطان؟

هل تُترك الفبركات بلا مساءلة، بينما يدفع الأبرياء الثمن؟

متى نصحو من هذه الغوغائية التي تجعل من مقطعٍ صوتي شرارةً لحرب شوارع، ومن إشاعةٍ سلاحاً يفتك بالناس؟

إن أخطر ما في الأمر ليس المقطع ذاته، بل قابلية المجتمع للاشتعال، وسرعة تحوّل الاتهام غير المثبت إلى دعوات قتل وثأر.

الدولة التي لا تحاسب المحرّض، تفتح الباب لتكرار الجريمة.

والمجتمع الذي لا يطالب بالعدالة، يكرّس منطق الغلبة لا منطق القانون.

رحم الله شهداء الإخوة الدروز، وكل الشهداء المظلومين.

والسؤال يبقى معلّقاً:

هل تكون هذه الحادثة درساً في ضرورة المحاسبة وسيادة القانون، أم حلقة جديدة في مسلسل الإفلات من العقاب؟


عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962