شريط الأخبار
طهران: مستعدون لاتخاذ أي خطوات للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن الرئيس الإندونيسي يزور الأردن وولي العهد في مقدمة مستقبليه الأردن: أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ وأي تصعيد ينعكس سلبا على السلم الدولي الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً للمخدرات خلال تعاملها مع ١٠ قضايا نوعية خلال أيّام الرزاز والرحاحلة يطلقان ورقة بحثية حول "تقهقر النيوليبرالية" العدوان يلتقي السفير الأمريكي ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة في المجال الشبابي تجارة الأردن: اهتمام ولي العهد بتطوير التكنولوجيا المالية يفتح آفاقا استثمارية جديدة 40 ألفًا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى بني مصطفى: تقدم الأردن 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون الصفدي يتلقى اتصالًا من وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريفيا حسان يكشف عن تعديلات مسودة مشروع الضمان الاجتماعي الملك: الأردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب وزارة الثقافة تواصل «أماسي رمضان» في عدد من المحافظات المجالس العلمية الهاشمية.. منارات معرفية تعزز الوعي الديني عقد الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي تعديلات الضمان الاجتماعي: على ماذا نختلف؟ الملك يلتقي نقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين وزير الأوقاف: الوزارة استعدت لرمضان بتجهيز المساجد والأئمة ..وقضاء ديون أكثر من 100 غارمة وتوزيع زكاة الفطر على مستحقيها 30 ديناراً دفعة واحدة … جامعة الحسين بن طلال” ترد: على رفع الرسوم لم نرفع منذ 1999! نقابة تأجير السيارات تحذر من إفلاس القطاع بسبب نظام الترخيص الجديد

‏موسى تكتب : حين تتحول الفبركة إلى "دم" من يحاسب المحرّضين؟

‏موسى تكتب : حين تتحول الفبركة إلى دم من يحاسب المحرّضين؟
رشا موسى - إعلامية سورية
في السنة الماضية، تمّ تسريب مقطعٍ صوتي يتضمّن شتماً للنبي (ص)، ونُسب حينها إلى رجل دين من الطائفة الدرزية.
خلال ساعات، اجتاح المقطع مواقع التواصل الاجتماعي، واشتعلت المنصّات بالتحريض، وحاجّ الجمع وماج، وشُحِذت الأسلحة النارية والبيضاء وحتى المقصّات، وأُعلن النفير والفزعات.
لم يتوقف الأمر عند حدود الغضب الافتراضي، بل تُرجم إلى اعتداءاتٍ على الأرض.
تمّ الهجوم على مناطق توزّع الإخوة الدروز في دمشق، وخرجت المظاهرات في الجامعات، وارتفعت أصوات تدعو إلى القتل والثأر.
خرج الطلاب الدروز من جامعاتهم تحت الضغط والتهديد، وحُرموا من امتحاناتهم.
وتعرّضت جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا لهجمات، وسقط شهداء، واعتُقل عدد من أبناء الطائفة الدرزية.
مشهدٌ ثقيل، مؤلم، ومشحون بالكراهية.
اليوم، وبكل بساطة، يخرج مؤثّر على وسائل التواصل الاجتماعي يُدعى أنس هبرة، ليقرّ ويعترف بأنه هو من فبرك المقطع، وأنه هو من شتم في التسجيل الصوتي.
اعترافٌ صريح بأن كل ما حدث انطلق من كذبة.
من تسجيلٍ مفبرك.
من تحريضٍ متعمّد.
ومن ناحية أخرى، تُنشر صورة تجمع وزير الثقافة مع المدعو في إحدى المناسبات.
هنا يحقّ لنا أن نسأل:
هل سيُحاسَب المدعو على شتم النبي (ص)؟
هل سيُحاسَب على الفبركة والكذب والتسبب بسقوط ضحايا وإثارة النعرات الطائفية وتفتيت النسيج الاجتماعي؟
هل سيُحاسَب على إشعال فتيلٍ كلّف البلاد دماءً وكرامةً وأمناً؟
أم سيُكرَّم كما توحي الصورة؟
هل هكذا تُدار الأوطان؟
هل تُترك الفبركات بلا مساءلة، بينما يدفع الأبرياء الثمن؟
متى نصحو من هذه الغوغائية التي تجعل من مقطعٍ صوتي شرارةً لحرب شوارع، ومن إشاعةٍ سلاحاً يفتك بالناس؟
إن أخطر ما في الأمر ليس المقطع ذاته، بل قابلية المجتمع للاشتعال، وسرعة تحوّل الاتهام غير المثبت إلى دعوات قتل وثأر.
الدولة التي لا تحاسب المحرّض، تفتح الباب لتكرار الجريمة.
والمجتمع الذي لا يطالب بالعدالة، يكرّس منطق الغلبة لا منطق القانون.
رحم الله شهداء الإخوة الدروز، وكل الشهداء المظلومين.
والسؤال يبقى معلّقاً:
هل تكون هذه الحادثة درساً في ضرورة المحاسبة وسيادة القانون، أم حلقة جديدة في مسلسل الإفلات من العقاب؟