شريط الأخبار
الاحتلال يوسع عملياته البرية بجنوب لبنان لما وراء الخط الأصفر استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم جنين لوكورنو يعتزم مقاضاة اسرائيل أمريكا ترفض إقامة منتخب إيران خلال المونديال النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر الأمير علي يدعو لاعبي النشامى المصابين لمرافقة المنتخب في المونديال توقعاته لم تخطئ في النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم.. خبير ألماني يتنبأ ببطل مونديال 2026 موعد إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة 1.7 مليون حاج هذا العام خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية " مجموعة القلعة نيوز الإعلامية" تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك ولي العهد يهاتف شاهر نجل الوزير الراحل مازن الساكت خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله

‏موسى تكتب : حين تتحول الفبركة إلى "دم" من يحاسب المحرّضين؟

‏موسى تكتب : حين تتحول الفبركة إلى دم من يحاسب المحرّضين؟
رشا موسى - إعلامية سورية
في السنة الماضية، تمّ تسريب مقطعٍ صوتي يتضمّن شتماً للنبي (ص)، ونُسب حينها إلى رجل دين من الطائفة الدرزية.
خلال ساعات، اجتاح المقطع مواقع التواصل الاجتماعي، واشتعلت المنصّات بالتحريض، وحاجّ الجمع وماج، وشُحِذت الأسلحة النارية والبيضاء وحتى المقصّات، وأُعلن النفير والفزعات.
لم يتوقف الأمر عند حدود الغضب الافتراضي، بل تُرجم إلى اعتداءاتٍ على الأرض.
تمّ الهجوم على مناطق توزّع الإخوة الدروز في دمشق، وخرجت المظاهرات في الجامعات، وارتفعت أصوات تدعو إلى القتل والثأر.
خرج الطلاب الدروز من جامعاتهم تحت الضغط والتهديد، وحُرموا من امتحاناتهم.
وتعرّضت جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا لهجمات، وسقط شهداء، واعتُقل عدد من أبناء الطائفة الدرزية.
مشهدٌ ثقيل، مؤلم، ومشحون بالكراهية.
اليوم، وبكل بساطة، يخرج مؤثّر على وسائل التواصل الاجتماعي يُدعى أنس هبرة، ليقرّ ويعترف بأنه هو من فبرك المقطع، وأنه هو من شتم في التسجيل الصوتي.
اعترافٌ صريح بأن كل ما حدث انطلق من كذبة.
من تسجيلٍ مفبرك.
من تحريضٍ متعمّد.
ومن ناحية أخرى، تُنشر صورة تجمع وزير الثقافة مع المدعو في إحدى المناسبات.
هنا يحقّ لنا أن نسأل:
هل سيُحاسَب المدعو على شتم النبي (ص)؟
هل سيُحاسَب على الفبركة والكذب والتسبب بسقوط ضحايا وإثارة النعرات الطائفية وتفتيت النسيج الاجتماعي؟
هل سيُحاسَب على إشعال فتيلٍ كلّف البلاد دماءً وكرامةً وأمناً؟
أم سيُكرَّم كما توحي الصورة؟
هل هكذا تُدار الأوطان؟
هل تُترك الفبركات بلا مساءلة، بينما يدفع الأبرياء الثمن؟
متى نصحو من هذه الغوغائية التي تجعل من مقطعٍ صوتي شرارةً لحرب شوارع، ومن إشاعةٍ سلاحاً يفتك بالناس؟
إن أخطر ما في الأمر ليس المقطع ذاته، بل قابلية المجتمع للاشتعال، وسرعة تحوّل الاتهام غير المثبت إلى دعوات قتل وثأر.
الدولة التي لا تحاسب المحرّض، تفتح الباب لتكرار الجريمة.
والمجتمع الذي لا يطالب بالعدالة، يكرّس منطق الغلبة لا منطق القانون.
رحم الله شهداء الإخوة الدروز، وكل الشهداء المظلومين.
والسؤال يبقى معلّقاً:
هل تكون هذه الحادثة درساً في ضرورة المحاسبة وسيادة القانون، أم حلقة جديدة في مسلسل الإفلات من العقاب؟