القلعة نيوز- استطاعت جمعية عراقة الطفيلة الخيرية، ترسيخ حضورها كمؤسسة تطوعية تنموية فاعلة، أخذت على عاتقها، منذ تأسيسها، تعزيز التكافل الاجتماعي وتمكين الفئات الأكثر احتياجا، عبر رؤية تقوم على التمكين الاقتصادي والحماية المجتمعية.
وتعد الجمعية، التي تترأسها الناشطة المجتمعية فاطمة أبو محفوظ، نموذجا للعمل المؤسسي غير الربحي القائم على الاستدامة والشفافية؛ إذ تسعى إلى تحويل التحديات إلى فرص إنتاج وريادة.
وقالت أبو محفوظ إن الجمعية تميزت بتحقيق محاور تنموية توجت بمبادرات عرضت أمام جلالة الملك عبدالله الثاني، تمثلت في تمكين المرأة عبر إطلاق برامج تدريب مهني متخصصة ومشاريع إنتاجية مستدامة، نقلت المرأة من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج، وعززت استقلالها الاقتصادي بما ينعكس إيجابا على الأسرة والمجتمع.
وبينت أبو محفوظ أنها تشرفت بلقاء جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث استعرضت أبرز إنجازات الجمعية، لا سيما في مجالات دعم ذوي الإعاقة، وتوصيل الطلبة، وتمكين المرأة اقتصاديا من خلال التدريب والإنتاج المنزلي.
وأكدت أن الجمعية انطلقت من إيمان عميق بأن التنمية الحقيقية تبدأ بتمكين الإنسان وصون كرامته، وأن العمل التطوعي ليس نشاطا موسميا، بل نهج حياة ورسالة مستمرة، مشيرة إلى أن الجمعية تعمل وفق خطط مدروسة تستند إلى احتياجات المجتمع المحلي، بعد إجراء دراسات واقعية للتحديات التي تواجه الأسر الأشد احتياجا.
وأشارت إلى أن من مبادرات الجمعية تدريب 300 سيدة، بالشراكة مع مؤسسة نهر الأردن، ضمن برنامج بناء وتعزيز قدرات المرأة، من خلال برنامجي «أنا مدبرة ماليا» و«ريادة مستدامة تبدأ بك»، إلى جانب تنظيم عشرات الدورات المتخصصة في مجالات متنوعة استهدفت مختلف شرائح المجتمع المحلي.
وأضافت أن من المبادرات دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر تنفيذ برامج تأهيلية وخدمات دعم نفسي واجتماعي، وتعزيز دمجهم في المجتمع من خلال مبادرات تراعي الشمولية وتكافؤ الفرص، إضافة إلى تنفيذ أنشطة توعوية وتدريبية بالتعاون مع مؤسسات ومراكز مختصة، بهدف تعزيز ثقافة الحماية والوعي بالحقوق.
ولفتت إلى مبادرة توصيل الطلبة إلى المدارس، والتي شملت إطلاق خدمة نقل للطلبة في المناطق البعيدة للحد من التسرب المدرسي وضمان استمرارية التعليم، باعتباره حجر الأساس في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.
وبينت أبو محفوظ أن الجمعية حققت شراكات نوعية ومشاريع مجتمعية في إطار توسيع أثرها التنموي، فأطلقت مشروع «الحماية» بالشراكة مع منظمة إنترسوس الإيطالية، والذي قدم خدمات حماية متكاملة ودعما نفسيا واجتماعيا للفئات الأكثر ضعفا، وساهم في نشر ثقافة الحماية المجتمعية، كما افتتحت أخيرا مركزا تدريبيا مجتمعيا بدعم من إنترسوس، في خطوة نوعية لتعزيز العمل المجتمعي المستدام وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لأبناء المحافظة.
وأكدت أن جميع أعمال الجمعية تطوعية وتهدف إلى خدمة أبناء الطفيلة بعدالة وشفافية ودون أي تمييز، مشيرة إلى أن ما تقدمه الجمعية ليس مجرد مبادرات عابرة، بل نموذج عمل مجتمعي متكامل يسعى إلى جعل الطفيلة مركزا للريادة المجتمعية والإنتاج المحلي، وتحويل قصص التحدي فيها إلى قصص نجاح ملهمة على مستوى الوطن.
--(بترا)




