القلعة نيوز:
بقلم: الكاتب.نضال أنور المجالي
في مشهد إعلامي تبتلع فيه أضواء العاصمة وبريق الشاشات ملامح الكثيرين، تبرز الإعلامية ياسمين الحجايا كنموذج وطني استثنائي استعصى على الذوبان. هي القامة التي لم تزدها الشهرة إلا وضوحاً في الانتماء، ولم تزدها الأضواء إلا حنيناً وتفقداً لمسقط رأسها، لتثبت أن "بنت الأصول" تظل بوصلتها تشير دائماً نحو الديار، مستلهمةً خطى آل البيت الأطهار في التواضع والتحام القائد بشعبه.
إن ياسمين الحجايا لم تكن مجرد وجه إعلامي عابر، بل هي شخصية آمنت برؤية العائلة الهاشمية في تمكين الإنسان الأردني المعتز بجذوره. لقد جسدت في مسيرتها أخلاق الهاشميين التي تقوم على كسر الحواجز بين المسؤول والمواطن، وبين المثقف وأهله. فبينما يلهث البعض خلف بريق المدينة متنكرين لمنابتهم، نجدها تجدد العهد مع تراب الجنوب، مؤمنةً بأن الرفعة الحقيقية هي تلك التي تنبع من خدمة العشيرة والوطن بقلبٍ صادق ونفسٍ أبية.
هذا الحضور الطاغي لياسمين بين أهلها ليس مجرد زيارات عابرة، بل هو تطبيق عملي للرؤية الملكية التي تنادي دوماً بأن يكون أبناء الوطن في الميدان، قريبين من نبض الناس وهمومهم. لقد أثبتت ياسمين أن الحداثة لا تتعارض مع الأصالة، وأن الإعلامي الحقيقي هو من يحمل هموم باديتة وقراه إلى منصات القرار بكل أمانة وشرف، متمثلةً قيم الوفاء التي تربى عليها الأردنيون في مدرسة الهاشميين.
التحية لياسمين الحجايا.. ابنة الجنوب التي لم تكسرها الغربة في وطنها، ولم تستهوها المظاهر على حساب الجوهر. بقيت وفية لترابها، وبرهنت للجميع أن عزوة الأهل هي الرصيد الذي لا ينضب، وأن نور الانتماء في قلبها كان -وسيبقى- أقوى وأسطع من كل أضواء المدن.
حفظ الله الاردن والهاشمين




