المومني يكتب: في قلب العاصفة الإقليمية… دبلوماسية القائد أبا الحسين تقود دور الأردن في معادلة الاتزان
القلعة نيوز
بقلم الناشط الشبابي والسياسي بشار المومني
في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، يبرز الأردن كركيزة أساسية في إدارة التوازنات السياسية والدبلوماسية بالمنطقة. خلال ثلاثة أيام فقط، تلقّى جلالة القائد أبا الحسين، جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ثلاثين اتصالاً من قادة وزعماء دول عربية وأجنبية، ما يعكس بوضوح المكانة الاستراتيجية التي يحتلها الأردن والثقة الدولية بالقيادة الهاشمية في إدارة الأزمات واحتواء التصعيد.
هذه الاتصالات لم تكن مجرد تواصل بروتوكولي، بل تؤكد إدراك المجتمع الدولي لدور الأردن المحوري في لحظة إقليمية دقيقة، حيث رسّخ على مدى عقود نهجاً دبلوماسياً قائماً على الحكمة والتوازن والالتزام بالقانون الدولي، مما جعل المملكة طرفاً موثوقاً وصوتاً مسموعاً في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
خلال هذه الاتصالات، جدد جلالة الملك موقف الأردن الثابت برفض أي اعتداء على المملكة أو على أي دولة عربية، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولقواعد احترام سيادة الدول. وفي الوقت ذاته، شدد جلالته على أن المملكة ماضية في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها.
يعكس هذا الموقف فلسفة الدولة الأردنية في إدارة الأزمات؛ فلسفة تجمع بين الحزم في الدفاع عن السيادة الوطنية، والحكمة في إدارة العلاقات الدولية، والقدرة على لعب دور فاعل في تخفيف التوترات الإقليمية والدفع نحو حلول سياسية تحفظ الأمن والاستقرار.
ما يميز الدور الأردني اليوم هو أن المملكة لا تكتفي بردود الفعل، بل تتحرك برؤية استراتيجية متكاملة تسعى إلى تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، والدفع باتجاه تحرك دولي مسؤول يضمن احترام سيادة الدول ويؤسس لتهدئة شاملة تنهي دوامات التوتر.
لقد أثبت الأردن، بقيادة جلالة الملك أبا الحسين، أنه دولة موقف ومبدأ، وأن دبلوماسيته الهادئة قادرة على إحداث أثر حقيقي في محيط يعج بالتحديات. ففي زمن الاضطراب السياسي وارتفاع نبرة الخطاب المتوتر، يواصل الأردن أداء دوره كركيزة للاستقرار وصوت للحكمة والعقلانية في المنطقة.
إن حضور الأردن في قلب الاتصالات الدولية خلال هذه المرحلة يؤكد أن القيادة الهاشمية لم تكن يوماً على هامش الأحداث، بل كانت دائماً في صميم الجهود الرامية إلى حماية الأمن الإقليمي وصون الاستقرار الدولي، وهو ما يجعل الأردن اليوم لاعباً أساسياً في معادلة الاتزان الإقليمي.




