شريط الأخبار
تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! مسؤول إيراني يوضح: عدم تعاون دول المنطقة مع واشنطن يحميها من الهجوم الإمارات تعترض 1229 طائرة مسيرة إيرانية منذ بداية الحرب البحرين: اعتراض وتدمير 86 صاروخًا منذ بدء الهجمات الإيرانية "صناعة الأردن" : قطاع الجلدية والمحيكات قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية الخارجية تتابع تفاصيل مقتل أردنيين بعد تجنيدهما للقتال في روسيا فعاليات في عجلون: الأردن يحتكم للحكمة في مواجهة التحديات العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة 47 شهيدا في غارات إسرائيلية على قضاء بعلبك القوات المسلحة والأمن العام يستعرضان إجراءات حماية المملكة والتعامل مع تداعيات التصعيد الإقليمي إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة الإمارات: إيران أطلقت 16 صاروخا و121 طائرة مسيرة على أراضينا اليوم رغم تعهداتها لدول الجوار وزارة الخارجية تحذر من تجنيد الأردنيين في الجيش الروسي وتتابع استعادة جثامين ضحايا التجنيد إضاءة الخزنة في البترا بالأزرق تكريماً لضحايا الشرطة اعتقال نجل مارادونا قمة مرتقبة بين الرمثا والوحدات تشعل سباق الدوري في الجولة 19 العمل الليلي والسرطان: محكمة مارسيليا تعترف بسرطان الثدي كمرض مهني جدل تحكيمي يشعل مواجهة سيلتا فيغو وريال مدريد.. هدف قاتل وقرارات الـVAR تحت المجهر وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد لبنان بعد فشل عملية كوماندوز آبل تكشف عن MacBook Neo

الملك عبدالله الثاني… حضور أردني مؤثر في المنطقة والعالم :

الملك عبدالله الثاني… حضور أردني مؤثر في المنطقة والعالم :
الدكتور نسيم أبو خضير
جَلَالَةُ الْمَلِكِ عبدالله الثاني بن الحسين قائد مِنْ أَبْرَزِ الْقَادَةِ الْمُؤَثِّرِينَ فِي مَنْطِقَتِنَا وَالْعَالَمِ ، بِمَا يَتَمَتَّعُ بِهِ مِنْ حِكْمَةٍ سِيَاسِيَّةٍ عَمِيقَةٍ ، وَرُؤْيَةٍ إسْتِرَاتِيجِيَّةٍ بَعِيدَةِ الْمَدَى ، وَقُدْرَةٍ لَافِتَةٍ عَلَى قِرَاءَةِ التَّحَوُّلَاتِ الدَّوْلِيَّةِ وَاسْتِشْرَافِ الْمُسْتَقْبَلِ .
فَقَدْ حَمَلَ جَلَالَتُهُ أَمَانَةَ قِيَادَةِ الْأُرْدُنِّ مُسْتَنِدًا إِلَى الإِرْثِ الْهَاشِمِيِّ الْعَرِيقِ ، الَّذِي قَامَ عَلَى خِدْمَةِ الْأُمَّةِ وَالدِّفَاعِ عَنْ قَضَايَاهَا الْعَادِلَةِ ؛ فَكَانَ قَائِدًا يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَابَةِ الْمَوْقِفِ ، وَنُبْلِ الرِّسَالَةِ .
وَقَدِ اسْتَطَاعَ جَلَالَتُهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنَ الْأُرْدُنِّ صَوْتًا مَسْمُوعًا وَمُحْتَرَمًا فِي الْمَحَافِلِ الدَّوْلِيَّةِ ، فَحَمَلَ قَضَايَا أُمَّتِهِ إِلَى الْعَالَمِ بِكُلِّ وُضُوحٍ وَشَجَاعَةٍ ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا الْقَضِيَّةُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ ، مُؤَكِّدًا فِي كُلِّ الْمُنَاسَبَاتِ وَالْمُحَافِلِ الدَّوْلِيَّةِ ضَرُورَةَ تَحْقِيقِ السَّلَامِ الْعَادِلِ وَالشَّامِلِ ، الْقَائِمِ عَلَى حَلِّ الدَّوْلَتَيْنِ ، وَإِقَامَةِ الدَّوْلَةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ الْمُسْتَقِلَّةِ، وَعَاصِمَتُهَا الْقُدْسُ الشَّرْقِيَّةُ ، بَإعْتِبَارِ ذَلِكَ الطَّرِيقَ الْوَحِيدَ لِتَحْقِيقِ الأَمْنِ وَالِإسْتِقْرَارِ فِي الْمِنْطِقَةِ .
وَلَمْ يَقْتَصِرْ دَوْرُ جَلَالَتِهِ عَلَى الدِّفَاعِ عَنْ قَضَايَا الْمِنْطِقَةِ فَحَسْبُ ، بَلِ إمْتَدَّ لِيَكُونَ أَحَدَ أَبْرَزِ الدَّاعِينَ إِلَى تَرْسِيخِ قِيَمِ الْحِوَارِ ، وَالتَّسَامُحِ ، وَالِاعْتِدَالِ بَيْنَ الشُّعُوبِ وَالثَّقَافَاتِ ، فَكَانَ صَوْتَ الْحِكْمَةِ فِي عَالَمٍ تَعْصِفُ بِهِ الأَزَمَاتُ وَالتَّوَتُّرَاتُ .
كَمَا لَعِبَ جَلَالَتُهُ دَوْرًا مُهِمًّا فِي تَعْزِيزِ الِإسْتِقْرَارِ الإِقْلِيمِيِّ ، مِنْ خِلَالِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ الأُرْدُنِّيَّةِ النَّشِطَةِ الَّتِي تَقُومُ عَلَى بِنَاءِ الْجُسُورِ بَيْنَ الدُّوَلِ ، وَتَغْلِيبِ لُغَةِ الْحِوَارِ ، وَالْحُلُولِ السِّيَاسِيَّةِ ، عَلَى الصِّرَاعَاتِ . وَلِهَذَا يَحْظَى جَلَالَتُهُ بِإحْتِرَامٍ وَاسِعٍ فِي الأَوْسَاطِ السِّيَاسِيَّةِ وَالدِّبْلُومَاسِيَّةِ الْعَالَمِيَّةِ ، لِمَا يَتَمَتَّعُ بِهِ مِنْ مِصْدَاقِيَّةٍ ، وَثَبَاتٍ فِي الْمَوَاقِفِ ، وَحِرْصٍ دَائِمٍ عَلَى تَحْقِيقِ السَّلَامِ وَالْعَدَالَةِ .
وَعَلَى الصَّعِيدِ الْوَطَنِيِّ ، كَانَ جَلَالَتُهُ قَرِيبًا مِنْ شَعْبِهِ ، يَتَلَمَّسُ إحْتِيَاجَاتِهِمْ ، وَيَحْرِصُ عَلَى بِنَاءِ دَوْلَةٍ حَدِيثَةٍ تَقُومُ عَلَى سِيَادَةِ الْقَانُونِ ، وَتَعْزِيزِ مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ ، وَتَمْكِينِ الشَّبَابِ ، وَدَعْمِ مَسِيرَةِ التَّنْمِيَةِ وَالإِصْلَاحِ .
إِنَّ جَلَالَةَ الْمَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي لَيْسَ مُجَرَّدَ قَائِدٍ لِوَطَنٍ عَزِيزٍ ، بَلْ هُوَ مَدْرَسَةٌ فِي الْقِيَادَةِ الْحَكِيمَةِ ، وَنَمُوذَجٌ لِلْقَائِدِ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الشَّجَاعَةِ فِي الدِّفَاعِ عَنِ الْمَبَادِئِ ، وَالْحِكْمَةِ فِي إِدَارَةِ التَّحَدِّيَاتِ ، وَالإِنْسَانِيَّةِ فِي خِدْمَةِ شَعْبِهِ وَأُمَّتِهِ .
حَفِظَ اللَّهُ جَلَالَةَ الْمَلِكِ ، وَأَدَامَ عَلَيْهِ الصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ ، وَأَبْقَى الأُرْدُنَّ فِي ظِلِّ قِيَادَتِهِ الْهَاشِمِيَّةِ وَاحَةَ أَمْنٍ وَإسْتِقْرَارٍ ، وَمَنَارَةَ إعْتِدَالٍ وَحِكْمَةٍ فِي هَذِهِ الْمِنْطِقَةِ مِنَ الْعَالَمِ .