شريط الأخبار
ألف مبروك للسيد(ابراهيم)نجل السيد خليل محمد الخوالدة بمناسبة الزفاف تهنئة للدكتور محمد بهاء الدين الطهراوي بمزاولة مهنة الطب تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين المستوطنون الإسرائيليون يستولون على مياه الضفة الغربية (صور) *"أمريكا... فقاعة السرقة... ونحن نملك العقول"* في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين الوزير الرواشدة يزور المخرج حاتم السيد البدور: لا مواعيد للمرضى الجدد في عيادات البشير وحمزة .. والتقييم بذات اليوم الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل الأردن يُعزّي إندونيسيا بضحايا الزلزال الضمان الاجتماعي توضِّح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونيًّا إدارة ترامب توسع تواصلها مع دول أوروبية للضغط على إيران 3 إصابات في قصف للاحتلال استهدف دراجة نارية بدير البلح الملكة تهنئ الأميرة إيمان بقدوم تاليا ورانيا قوات الاحتلال تقتحم قاعة أفراح في العيزرية وتعتدي على المدعوين الجمعية الفلكية: 30 شهاباً في الساعة وكرات نارية زينت سماء وادي رم طهران ترد: مضيق هرمز سيبقى إيرانيا العكاليك يفتتح قاعة كبار العملاء في جمرك عمان - الماضونة

الجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال

الجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال
الجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال
القلعة نيوز
بقلم النائب هالة الجراح مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح


في ذكرى معركة الكرامة، نقف أمام محطة وطنية مفصلية لم تكن مجرد انتصار عسكري عابر، بل تحوّل تاريخي أعاد صياغة الوعي الجمعي للأمة، ورسّخ معادلة الإرادة في مواجهة القوة. ففي الحادي والعشرين من آذار عام 1968، سطّر الجيش العربي المصطفوي ملحمة خالدة، أعادت للأردنيين والعرب الثقة بأن الكرامة تُنتزع ولا تُمنح، وأن الدفاع عن الأرض هو جوهر الانتماء الحقيقي.

لقد قاد جلالة الملك الحسين بن طلال تلك المرحلة بحكمة القائد وشجاعة الميدان، فكان قريباً من جنوده، مؤمناً بقدرتهم، رافعاً معنوياتهم، ومكرساً نهجاً قائماً على التضحية والكرامة. لم يكن الحسين قائداً سياسياً فحسب، بل كان رمزاً وطنياً جسّد وحدة الأردنيين، وأعاد تعريف معنى الصمود في أحلك الظروف، حتى أصبحت الكرامة علامة فارقة في تاريخ الأمة، ونقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الثقة والعزة.

واليوم، يواصل جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المسيرة بذات الثوابت، حاملاً إرث الحسين، ومكرساً نهج الدولة القوية التي تقوم على سيادة القانون، وصلابة الموقف، وتعزيز قدرات قواتنا المسلحة، لتبقى درع الوطن وسيفه. لقد أثبتت القيادة الهاشمية، عبر العقود، أن الأردن قادر على تجاوز التحديات، مستنداً إلى إرث من الحكمة والشجاعة، وإلى شعب واعٍ وجيش لا يعرف إلا النصر أو الشهادة.

وفي هذه الذكرى العزيزة، أستذكر والدي، أحد أبطال معركة الكرامة، الذي كان جزءاً من ذلك الجيل الذي صنع الفارق، وحمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الوطن في لحظة تاريخية فارقة. لم يكن مجرد مقاتل في معركة، بل كان مثالاً للانتماء الصادق، وللجندي الذي يرى في تراب الوطن عقيدة لا تُساوم. لقد علّمنا أن الكرامة ليست شعاراً، بل موقف، وأن الوطن يستحق أن نبذل من أجله الغالي والنفيس.

إن استذكار بطولات الآباء والأجداد ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل هو استحضار لقيم راسخة يجب أن نتمسك بها اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ قيم الوحدة، والولاء، والعمل، والإخلاص. فمعركة الكرامة لم تنتهِ بانتهاء يومها، بل ما زالت مستمرة في ميادين البناء، وفي مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، وفي حماية منجزات الدولة.

ستبقى الكرامة مدرسة وطنية متجددة، نستمد منها العزم، ونستلهم منها القوة، ونورّثها لأبنائنا كقصة مجدٍ لا تغيب، وكعهدٍ نلتزم به جميعاً: أن يبقى الأردن عزيزاً، قوياً، مصان الكرامة، بقيادته الهاشمية وجيشه وشعبه.