شريط الأخبار
القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء ضربات ضد أهداف إيرانية تفعيل الدفاعات الجوية في محافظة فارس جنوب إيران بعد سماع دوي انفجار "مهرجان جرش" ينطلق تحت شعار "إرثٌ يمتدّ.. أجيالٌ تلتقي" أورام الدماغ.. أنواعها وأعراضها وطرق تشخيصها وزارة الشباب تعرض مباريات كأس العالم في 60 مركزًا الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ترامب: إيران تستخف بعقولنا .. وسنضربها بقوة وزير الدفاع الأمريكي: إيران ستكون غير حكيمة إذا تحدتنا شكر وتقدير للإعلامي أحمد محمد السيد من أكاديمية الدجوي للثقافة والفنون والسلام الاجتماعي. احمد العجارمة …. مبارك الماجستير العالم سيشاهد الأردن في كأس العالم… فهل نحسن استثمار الفرصة؟ دائرة قاضي القضاة تحتفل بالمناسبات الوطنية وتطلق استراتيجية "تسليف النفقة" التعاون الخليجي يدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تودي بحياة 5 أشخاص البكار: نسعى إلى رفع نسبة مشاركة الإناث في الانتاجية إلى 30% العياصرة: الحرب تتسم بفائض القوة والقدرات الاستخباراتية النيابة العامة تسند تهمة غسل الأموال للنائب وسام اربيحات وتمنعه من السفر وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون عن 83 عاما الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يحصل على جائزتين عالميتين مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى

من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ... بقلم: د. ماهر الحوراني

من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ... بقلم: د. ماهر الحوراني
من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ... بقلم: د. ماهر الحوراني

القلعة نيوز -
حينما وقف ستيف بالمر، الرئيس التنفيذي لشركة نوكيا، معلنًا بيع الشركة لـ مايكروسوفت، ختم حديثه بجملة مؤلمة: " لم نفعل شيئًا خاطئًا… لكن بطريقة ما خسرنا."
ما لم يُعلن صراحة هو أن الشركة لم تواكب التغيير الذي اجتاح عالم التكنولوجيا، فبقيت متمسكة بعقلية الأمس، بينما العالم يركض نحو الغد.
والنتيجة كانت واضحة: خسرت القمة، ثم خسرت نفسها ، فالتعلّم والتطوّر ليسا رفاهية، بل شرطًا أساسيًا للبقاء، وفي عالم يتسارع فيه إيقاع التحول العلمي والتقني، تُصبح مواكبة التطور ضرورة ملحّة للأفراد والمؤسسات والمجتمعات، لا مجرد خيار ثانوي.
فالفجوة المعرفية التي نعيشها اليوم ، خاصة في مجالات التعليم والإعلام والاقتصاد والإدارة ، تؤكد الحاجة إلى تغيير جذري في الفكر والممارسة.
وما زال البعض يخشى التغيير ويتمسك بنماذج قديمة أثبتت محدوديتها ، مؤسسات بأدوات الأمس تحاول مواجهة تحديات اليوم، فتتراجع حتمًا إلى ذيل قوائم التطور. فمواكبة التطور لا تعني التخلي عن الهوية، بل إعادة دمجها داخل منظومة عصرية أكثر قدرة على التأثير وصناعة المستقبل.
أولاً: التعليم… حجر الأساس للتغيير
لا يمكن الحديث عن تطور حقيقي دون إعادة بناء المنظومة التعليمية ، فالمطلوب ليس مجرد تحديث للمناهج، بل إعادة صياغة شاملة تستند إلى التكنولوجيا الحديثة، وتحوّل التعليم من عملية تلقين إلى عملية تعلم نشط، تفاعلي، ومرتبط بالممارسة.
يشمل ذلك:
* تحديث الطرائق والوسائل والأدوات.
* ربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.
* تطوير مهارات التفكير النقدي، والقدرات الرقمية، والابتكار.
* دعم البحث العلمي والابتكار التكنولوجي كقوة دافعة للتنمية.
* توجيه الشباب نحو التخصصات العلمية المطلوبة مثل الذكاء الاصطناعي، البيانات، التكنولوجيا الحيوية، الطاقة، والهندسة.
فاليوم لم يعد المنهج إطارًا للمعرفة التقليدية، بل منظومة تمكّن المتعلم من التكيّف مع عالم متغير بسرعة غير مسبوقة.
ثانيًا: الاقتصاد… سباق مع الزمن
العالم الاقتصادي الجديد يعيد تشكيل نفسه باستمرار ، ومن لا يتبنّى تقنيات مثل الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والحوسبة المتقدمة، سيجد نفسه خارج المنافسة.
هذه التقنيات : ترفع الإنتاجية ، تقلل التكاليف ، تفتح أسواقًا جديدة ، تطوّر صناعة القرار، وتخلق بيئة تكنولوجية تحتاج إلى مهارات وطاقات بشرية جديدة.
كما أن فهم أدوات العصر التكنولوجي ، من الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل GPT إلى الواقع الافتراضي والحوسبة الكمومية والأمن السيبراني ، لم يعد ميزة، بل شرطًا أساسيًا لمواكبة التحولات.
ثالثًا: جيل جديد… بمواصفات المستقبل
إن بناء جيل قادر على التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع، والتكيف مع التغيير، هو الاستثمار الحقيقي للمجتمعات ، جيل يمتلك أدوات الرقمنة ويتعامل بثقة مع التكنولوجيا الحديثة، سيقود عملية التحول، ولا يتأثر بها فقط.
أمام هذا التدفق المتسارع للتغيير، يبدو العالم وكأنه يعيد صياغة نفسه ، ومن لا يخطو نحو المستقبل بثبات، سيجبره المستقبل على الركض خلفه متأخرًا ، فالعالم لن ينتظر المترددين، ومن لا يجدد أدواته المعرفية والتقنية سيجد نفسه خارج المشهد.
لأن من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن.