شريط الأخبار
التراث الصيني والطرب الأردني يلتقيان على مسرح الهيبودروم في مهرجان جرش عرض مسرحي سعودي واخر ليبي ضمن فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع.. " الصوت والضوء" يستضيف زعل وخضرة في "اوف سايد" ضمن مهرجان جرش النائب العياصرة يصف وزير الثقافة برجل الدولة مسرحية "أمّ كلثوم " تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40 محافظة يعمم باشتراط المعادلة لتسجيل وقبول طلبة التوجيهي الاجنبي في الجامعات اليمن يدين الهجوم الصاروخي الإيراني على الأردن وسط التصعيد .. باكستان تؤكد: مفاوضات واشنطن وطهران مستمرة أجواء حارة حتى الأحد كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن من اليوم الخميس القوات المسلحة: إحباط محاولة استهداف أراضي المملكة بخمسة صواريخ قادمة من إيران مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان باشا البلوي يلتقي شيوخ ووجهاء من محافظة مادبا ( فيديو وصور ) نتائج الجولة الأولى | بطولة العرب للشباب للشطرنج 2026 🇯🇴🔥 القبض على شخص أقدم على طعن فتاة حتى الموت في العاصمة تشكيلات في المجلس القضائي ومن المتوقع ان تصدر بعد ظهر اليوم الخميس ترامب: سنضرب إيران بشدة مذكرة نيابية تطالب بإعادة النظر في آلية اختيار الهيئات الإدارية لأندية المعلمين خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المحروقات لشهر آب "الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

الطراونة يكتب:الاستقلال الحقيقي… أخلاق وطن وعدالة دولة

الطراونة  يكتب:الاستقلال الحقيقي… أخلاق وطن وعدالة دولة
القلعة نيوز
بقلم م يوسف عيسى الطراونه

في عيد الاستقلال، لا يكفي أن نرفع الأعلام ونردد الأناشيد،
بل علينا أن نتأمل معنى الاستقلال الحقيقي الذي بناه الأردنيون بالعرق والتضحيات والكرامة.
ثمانون عاماً لم تكن مجرد أعوام نعدها ونحتفل بها كل عام، بل كانت ثمانين عاماً من العمل والإنجاز والبناء والصبر والتحدي.
ثمانون عاماً والأردن يقف ثابتاً رغم الصراعات المحيطة والإقليم الملتهب، بقيادة حكيمة وشعب نشمي وجيش وأجهزة أمنية حملوا الوطن بأمانة واقتدار.

الاستقلال ليس مجرد ذكرى وطنية،
بل هو مسؤولية مستمرة نحافظ بها
على الدولة ومؤسساتها وقيمها وأخلاقها.
فالأردن لم يصل إلى ما هو عليه بالصدفة،
بل بالإرادة والعمل والإيمان بأن هذا الوطن يستحق أن يبقى قوياً عزيزاً مستقراً.

ونحن نعيش هذا العام موسماً مليئاً بالخير، حيث امتلأت سهول الوطن بمحاصيل القمح والشعير،
وشهد القطاع الزراعي موسماً مباركاً يعكس فضل الله على الأردن،
فإن هذا الخير يجب أن يكون دافعاً لتعزيز الاعتماد على الذات ودعم المزارع الأردني وحماية الأمن الغذائي الوطني.
فالأرض التي تعطي الخير تستحق أن تُصان، والوطن الذي يحفظ كرامة أبنائه يستحق الوفاء والعمل.

الاستقلال الحقيقي يعني أيضاً أن يكون المسؤول على قدر الأمانة،
لا أن يحتفظ بعض الوزراء أو المسؤولين بمعلومات وبيانات عن قضايا كانوا مسؤولين عنها ثم يتحدثون لاحقاً عن فساد أو تجاوزات دون أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية في وقتها.
فالدولة القوية لا تُبنى بالصمت عن الخطأ، بل بالمصارحة والشفافية وحماية المال العام.

والاستقلال يبدأ من المدرسة والجامعة، من تعليم أبنائنا الطلبة معنى الانتماء الحقيقي، وأن الوطن ليس شعارات فقط،
بل علم وعمل واحترام للقانون وحفاظ على مقدرات الدولة. علينا أن نزرع في الأجيال القادمة الثقة بالنفس، والاعتزاز بالهوية الأردنية، والقدرة على التفكير والإبداع بعيداً عن الإحباط أو الاستغلال.

كما أن الاستقلال الحقيقي يجب أن يكون بعيداً عن استغلال الناس وبساطتهم ومحبتهم الصادقة لوطنهم وقيادتهم. فحب الأردنيين لوطنهم وقيادتهم الهاشمية هو قيمة عظيمة لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لمصالح شخصية أو مكاسب ضيقة. الوطن أكبر من الأشخاص، والدولة تبقى حين نحافظ على هيبتها وعدالتها وكرامة شعبها.

الاستقلال أيضاً هو أن نحافظ على منظومة القيم والأخلاق التي تربينا عليها؛ قيم الشهامة والصدق واحترام الكبير ومساعدة المحتاج وحماية الجار وحفظ الأمانة. هذه القيم كانت دائماً مصدر قوة للمجتمع الأردني،
وهي التي حفظت الأردن متماسكاً رغم كل الظروف والتحديات.

وفي المقابل، فإن من واجبنا الوطني أن نمنع أي شخص فاسد أو أي جهة تحاول الإفساد في الأردن، لأن الفساد لا يهدد المال فقط، بل يهدد ثقة الناس بالدولة ويؤذي مستقبل الأجيال القادمة. حماية الوطن ليست مسؤولية الأجهزة والمؤسسات وحدها، بل مسؤولية كل مواطن شريف يؤمن أن الأردن يستحق الأفضل.

سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه النشمي، وطن الكرامة والعزة والاستقلال، وسيبقى الأمل قائماً ما دام في هذا الوطن رجال ونساء يؤمنون بأن بناء الدولة يبدأ بالأخلاق والعدالة والعمل والإخلاص.