شريط الأخبار
لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد مشاهد مأساوية وعودة آمنة : شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا حركتك الإيجابية.... الوزير البكار: سأبقى جندياً مخلصاً للدولة والحكومة السفير الفنزويلي: مواقف الأردن الإنسانية ستبقى راسخة في ذاكرة الشعب الفنزويلي أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء *"من مجانية المجد إلى تجارة العبيد": من قتل التعليم الحكومي في الأردن؟* عمان الاهلية... عندما تنافس جامعة أردنية نخبة العالم في لقاء وطني حاشد بمحافظة إربد .. الدكتور خليفة أبو عاشور يستضيف معالي الدكتور عوض خليفات بمبادرته الوطنية الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا الفايز يدعو بقمة رؤساء البرلمانات الى مواجهة تحدي الذكاء الاصطناعي اختتام فعاليات التمرين العسكري المشترك بين الأردن وليبيا

الطراونة يكتب:الاستقلال الحقيقي… أخلاق وطن وعدالة دولة

الطراونة  يكتب:الاستقلال الحقيقي… أخلاق وطن وعدالة دولة
القلعة نيوز
بقلم م يوسف عيسى الطراونه

في عيد الاستقلال، لا يكفي أن نرفع الأعلام ونردد الأناشيد،
بل علينا أن نتأمل معنى الاستقلال الحقيقي الذي بناه الأردنيون بالعرق والتضحيات والكرامة.
ثمانون عاماً لم تكن مجرد أعوام نعدها ونحتفل بها كل عام، بل كانت ثمانين عاماً من العمل والإنجاز والبناء والصبر والتحدي.
ثمانون عاماً والأردن يقف ثابتاً رغم الصراعات المحيطة والإقليم الملتهب، بقيادة حكيمة وشعب نشمي وجيش وأجهزة أمنية حملوا الوطن بأمانة واقتدار.

الاستقلال ليس مجرد ذكرى وطنية،
بل هو مسؤولية مستمرة نحافظ بها
على الدولة ومؤسساتها وقيمها وأخلاقها.
فالأردن لم يصل إلى ما هو عليه بالصدفة،
بل بالإرادة والعمل والإيمان بأن هذا الوطن يستحق أن يبقى قوياً عزيزاً مستقراً.

ونحن نعيش هذا العام موسماً مليئاً بالخير، حيث امتلأت سهول الوطن بمحاصيل القمح والشعير،
وشهد القطاع الزراعي موسماً مباركاً يعكس فضل الله على الأردن،
فإن هذا الخير يجب أن يكون دافعاً لتعزيز الاعتماد على الذات ودعم المزارع الأردني وحماية الأمن الغذائي الوطني.
فالأرض التي تعطي الخير تستحق أن تُصان، والوطن الذي يحفظ كرامة أبنائه يستحق الوفاء والعمل.

الاستقلال الحقيقي يعني أيضاً أن يكون المسؤول على قدر الأمانة،
لا أن يحتفظ بعض الوزراء أو المسؤولين بمعلومات وبيانات عن قضايا كانوا مسؤولين عنها ثم يتحدثون لاحقاً عن فساد أو تجاوزات دون أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية في وقتها.
فالدولة القوية لا تُبنى بالصمت عن الخطأ، بل بالمصارحة والشفافية وحماية المال العام.

والاستقلال يبدأ من المدرسة والجامعة، من تعليم أبنائنا الطلبة معنى الانتماء الحقيقي، وأن الوطن ليس شعارات فقط،
بل علم وعمل واحترام للقانون وحفاظ على مقدرات الدولة. علينا أن نزرع في الأجيال القادمة الثقة بالنفس، والاعتزاز بالهوية الأردنية، والقدرة على التفكير والإبداع بعيداً عن الإحباط أو الاستغلال.

كما أن الاستقلال الحقيقي يجب أن يكون بعيداً عن استغلال الناس وبساطتهم ومحبتهم الصادقة لوطنهم وقيادتهم. فحب الأردنيين لوطنهم وقيادتهم الهاشمية هو قيمة عظيمة لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لمصالح شخصية أو مكاسب ضيقة. الوطن أكبر من الأشخاص، والدولة تبقى حين نحافظ على هيبتها وعدالتها وكرامة شعبها.

الاستقلال أيضاً هو أن نحافظ على منظومة القيم والأخلاق التي تربينا عليها؛ قيم الشهامة والصدق واحترام الكبير ومساعدة المحتاج وحماية الجار وحفظ الأمانة. هذه القيم كانت دائماً مصدر قوة للمجتمع الأردني،
وهي التي حفظت الأردن متماسكاً رغم كل الظروف والتحديات.

وفي المقابل، فإن من واجبنا الوطني أن نمنع أي شخص فاسد أو أي جهة تحاول الإفساد في الأردن، لأن الفساد لا يهدد المال فقط، بل يهدد ثقة الناس بالدولة ويؤذي مستقبل الأجيال القادمة. حماية الوطن ليست مسؤولية الأجهزة والمؤسسات وحدها، بل مسؤولية كل مواطن شريف يؤمن أن الأردن يستحق الأفضل.

سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه النشمي، وطن الكرامة والعزة والاستقلال، وسيبقى الأمل قائماً ما دام في هذا الوطن رجال ونساء يؤمنون بأن بناء الدولة يبدأ بالأخلاق والعدالة والعمل والإخلاص.