شريط الأخبار
نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) ( صور ) وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب ترامب: السفن بدأت بالتحرك والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران حسّان يؤكد ضرورة استمرار تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين العثور على جثة عشريني متوفيا داخل منزله بالغور الشمالي 🏆 كأس العالم 2026 – نتائج الجولة الأولى حتى الآن رسالة إلى ضمير الوطن: عندما تصبح "المئتا دينار" ثمناً لعمرٍ كامل! محمد سميك رئيس مجلس قلقيلية يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد. المصري: رأس السنة الهجرية محطة نستلهم منها قيم الرسالة المحمدية ونعتز فيها بالوصاية الهاشمية على المقدسات وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة أبو قاعود محافظاً للمفرق وأبو الغنم لإربد سؤال نيابي عن زيادة الرواتب البلبيسي: أطر الكفايات خطوة مؤسسية لتعزيز كفاءة القطاع العام نواب يطيرون إلى أمريكا لتشجيع "النشامى" عطية: رأس السنة الهجرية مناسبة لاستلهام قيم التضحية وتعزيز وحدتنا الوطنية الهجرة النبوية.. حين تصنع القيم نهضة الأمم العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز تجارة عمّان تطلق "مجتمع أكاديمية غرفة تجارة عمّان للتدريب الشيخ عبد الرزاق عواد السرور يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد

الطراونة يكتب:الاستقلال الحقيقي… أخلاق وطن وعدالة دولة

الطراونة  يكتب:الاستقلال الحقيقي… أخلاق وطن وعدالة دولة
القلعة نيوز
بقلم م يوسف عيسى الطراونه

في عيد الاستقلال، لا يكفي أن نرفع الأعلام ونردد الأناشيد،
بل علينا أن نتأمل معنى الاستقلال الحقيقي الذي بناه الأردنيون بالعرق والتضحيات والكرامة.
ثمانون عاماً لم تكن مجرد أعوام نعدها ونحتفل بها كل عام، بل كانت ثمانين عاماً من العمل والإنجاز والبناء والصبر والتحدي.
ثمانون عاماً والأردن يقف ثابتاً رغم الصراعات المحيطة والإقليم الملتهب، بقيادة حكيمة وشعب نشمي وجيش وأجهزة أمنية حملوا الوطن بأمانة واقتدار.

الاستقلال ليس مجرد ذكرى وطنية،
بل هو مسؤولية مستمرة نحافظ بها
على الدولة ومؤسساتها وقيمها وأخلاقها.
فالأردن لم يصل إلى ما هو عليه بالصدفة،
بل بالإرادة والعمل والإيمان بأن هذا الوطن يستحق أن يبقى قوياً عزيزاً مستقراً.

ونحن نعيش هذا العام موسماً مليئاً بالخير، حيث امتلأت سهول الوطن بمحاصيل القمح والشعير،
وشهد القطاع الزراعي موسماً مباركاً يعكس فضل الله على الأردن،
فإن هذا الخير يجب أن يكون دافعاً لتعزيز الاعتماد على الذات ودعم المزارع الأردني وحماية الأمن الغذائي الوطني.
فالأرض التي تعطي الخير تستحق أن تُصان، والوطن الذي يحفظ كرامة أبنائه يستحق الوفاء والعمل.

الاستقلال الحقيقي يعني أيضاً أن يكون المسؤول على قدر الأمانة،
لا أن يحتفظ بعض الوزراء أو المسؤولين بمعلومات وبيانات عن قضايا كانوا مسؤولين عنها ثم يتحدثون لاحقاً عن فساد أو تجاوزات دون أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية في وقتها.
فالدولة القوية لا تُبنى بالصمت عن الخطأ، بل بالمصارحة والشفافية وحماية المال العام.

والاستقلال يبدأ من المدرسة والجامعة، من تعليم أبنائنا الطلبة معنى الانتماء الحقيقي، وأن الوطن ليس شعارات فقط،
بل علم وعمل واحترام للقانون وحفاظ على مقدرات الدولة. علينا أن نزرع في الأجيال القادمة الثقة بالنفس، والاعتزاز بالهوية الأردنية، والقدرة على التفكير والإبداع بعيداً عن الإحباط أو الاستغلال.

كما أن الاستقلال الحقيقي يجب أن يكون بعيداً عن استغلال الناس وبساطتهم ومحبتهم الصادقة لوطنهم وقيادتهم. فحب الأردنيين لوطنهم وقيادتهم الهاشمية هو قيمة عظيمة لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لمصالح شخصية أو مكاسب ضيقة. الوطن أكبر من الأشخاص، والدولة تبقى حين نحافظ على هيبتها وعدالتها وكرامة شعبها.

الاستقلال أيضاً هو أن نحافظ على منظومة القيم والأخلاق التي تربينا عليها؛ قيم الشهامة والصدق واحترام الكبير ومساعدة المحتاج وحماية الجار وحفظ الأمانة. هذه القيم كانت دائماً مصدر قوة للمجتمع الأردني،
وهي التي حفظت الأردن متماسكاً رغم كل الظروف والتحديات.

وفي المقابل، فإن من واجبنا الوطني أن نمنع أي شخص فاسد أو أي جهة تحاول الإفساد في الأردن، لأن الفساد لا يهدد المال فقط، بل يهدد ثقة الناس بالدولة ويؤذي مستقبل الأجيال القادمة. حماية الوطن ليست مسؤولية الأجهزة والمؤسسات وحدها، بل مسؤولية كل مواطن شريف يؤمن أن الأردن يستحق الأفضل.

سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه النشمي، وطن الكرامة والعزة والاستقلال، وسيبقى الأمل قائماً ما دام في هذا الوطن رجال ونساء يؤمنون بأن بناء الدولة يبدأ بالأخلاق والعدالة والعمل والإخلاص.