شريط الأخبار
حركة "أنصار الله" تهدد بإغلاق باب المندب نتنياهو يهاجم أردوغان ويدعو واشنطن لعدم تزويدها بطائرات "F-35" الذكرى الرابعة والخمسون لوفاة الملك طلال بن عبدالله الثلاثاء أبو غزالة وسفراء الاتحاد الأوروبي يبحثون التحضيرات لمؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي السفيرة غنيمات تلتقي رئيس المحكمة الدستورية بالمملكة المغربية وزير الخارجية يجري مباحثات موسعة مع نظيره الأوزبكستاني إدارة غزة: جاهزون لتسلّم مهامنا فور توفر الإمكانيات اللازمة الإدارية النيابية تستمع لملاحظات الاقتصادي والاجتماعي على الإدارة المحلية تشييع خامنئي يتواصل .. الحشود حضرت ومجتبى يغيب لليوم الثالث رئيس مجلس الأعيان يلتقي نظيره المصري في القاهرة النائب هميسات يمطر الحكومة بـ9 اسئلة نيابية حول "شبهات تضارب مصالح" تتعلق بوزير المياه والري مقتل حدث خنقا في الموقر .. والقبض على الجاني عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع فندق الريتز كارلتون عمّان عمّان الأهلية تستضيف فعاليات المهرجان التكنولوجي الوطني الثالث عشر بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية ريادة وطنية وحضور عالمي ... عمّان الأهلية تتصدر تصنيف التايمز للتخصصات 2026 قاسم الحجايا يكتب : عوض خليفات: نظافة يد.. وثبات مواقف في خندق الوطن والقيادة" وصاحب المبادرة الشعبية الكبيرة ثلاثة بشوات وعميد مرشحين لموقع خلال الأيام القادمة أمام رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان .. مرج الحمام.. "خلف المدارس العالمية" خارج شبكة الصرف الصحي والسكّان يتساءلون: إلى متى؟ النرويج تُقصي البرازيل من كأس العالم قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م

هل تتأخر دائما عن مواعيدك رغم رغبتك في الالتزام؟ .. "العمى الزمني" قد يكون السبب

هل تتأخر دائما عن مواعيدك رغم رغبتك في الالتزام؟ .. العمى الزمني قد يكون السبب

القلعة نيوز- يعرف "العمى الزمني" بأنه عدم القدرة على تقدير الوقت، وهو خلل يرتبط بوظائف الدماغ التنفيذية، وقد يكون وراثيا أو مرتبطا باضطراب نقص الانتباه.

وبينما يستخدم المصطلح أحيانا كتبرير للتأخر المزمن، يؤكد الخبراء أن له أساسا عصبيا في الوظيفة التنفيذية للدماغ، إلا أن ذلك لا يعفي المصاب من المسؤولية الشخصية، بل يستدعي استراتيجيات تعويضية عملية للحد من تأثيرها على الحياة اليومية.

فمن منا لا يعرف صديقا يتطلب موعد وصوله حسابات دقيقة، حيث يضطر الأصدقاء إلى إخباره بموعد أبكر من الحقيقي لضمان حضوره في الوقت المناسب؟.

لكن بينما يرى البعض أن هذا مجرد سوء تنظيم، يؤكد الخبراء أن بعض الأشخاص قد يكونون مهيئين بيولوجيا ليكونوا أقل إحساسا بالزمن، إذ صاغ هذا المصطلح عالم النفس السريري راسل باركلي عام 1997 لوصف المشكلة العميقة التي يعاني منها المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في تنظيم سلوكهم وفقا للفترات الزمنية، كما تم ربط هذه الظاهرة بالقلق والتوحد أيضا.

وهنا يثار جدل واسع على وسائل التواصل، بين من يرى أن من يتأخرون نصف ساعة عن كل مناسبة اجتماعية بينما يصلون إلى عملهم في الموعد المحدد هم مجرد أشخاص غير مبالين، وبين من يعتقد أن الأمر يتجاوز سوء إدارة الوقت إلى حالة نفسية وعصبية حقيقية.

فبحسب الخبراء، يعرف "العمى الزمني" بأنه عدم القدرة على تقدير المدة التي تستغرقها مهمة معينة أو مقدار الوقت المنقضي، وتعزى هذه الصعوبة إلى اضطراب في الوظيفة التنفيذية للدماغ، وتحديدا في الفص الجبهي، وهي المسؤولة عن التخطيط، وترتيب الأولويات، وتقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة، وتعدد المهام في آن واحد.

ويعد ضعف هذه الوظيفة عاملا رئيسيا يزيد من احتمالية المعاناة من العمى الزمني، ويصاحبه صعوبات في بدء المهام والالتزام بها، إضافة إلى ضعف التحكم في الاندفاعات وسهولة التشتت، وهي سمات شائعة لدى المصابين باضطراب نقص الانتباه.

غير أن الخبراء يوضحون أن التأخر المزمن لا يعني بالضرورة الإصابة بهذا الاضطراب، إذ تشير دراسة أمريكية إلى أن العمى الزمني قد يكون له أصل وراثي، فقد طلب من المشاركين إنجاز مهمة خلال وقت محدد، ووجد أن الملتزمين بالوقت كانوا أكثر ميلا للنظر إلى الساعة، بينما كان المتأخرون أقل التفاتا إليها وتجاوزوا الوقت دون قصد.

وتعزز الأبحاث الحديثة هذه الفرضية، إذ حللت دراسة إحصائية كبرى عام 2022 بيانات 55 دراسة، وخلصت إلى أن المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يؤدون بشكل أسوأ في مهام تقدير الزمن وإعادة إنتاجه والتمييز بين فتراته، ويرتكبون أخطاء أكبر في تقدير الوقت المنقضي، مع تباين واضح في الحكم على فترات تمتد لثوان أو دقائق.

ويذهب الدكتور باركلي، أحد أبرز الخبراء في هذا المجال، إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو في جوهره خلل في التنظيم الذاتي عبر الزمن، حيث يعيش المصابون به في عالم لا تؤثر فيه المواعيد النهائية والعواقب المستقبلية على سلوكهم الحالي إلا عندما تصبح طارئة، وقد وصف ذلك بقوله: "أكبر ضرر يسببه هذا الاضطراب هو أنه يفسد إدراك الشخص للزمن، بحيث لا يأخذ المستقبل مأخذه الجاد، ولا يتصرف إلا عندما يصبح الأمر عاجلا وطارئا ولا يحتمل الانتظار".

وهذا ما يفسر المشهد المألوف لشخص ينظر إلى الساعة فيجد أمامه 20 دقيقة، يبدأ مهمة سريعة، ثم يفاجأ بأن ساعة كاملة قد مضت، إذ يرى علماء النفس أن ذلك يعكس صعوبة حقيقية في مراقبة مرور الوقت عندما ينشغل الذهن، وليس قرارا متعمدا بالتأخير.

ويرى المختصون أن المفتاح هنا هو التمييز بين تفسير السلوك وتبريره، فالمصابون بالعمى الزمني ليسوا متعمدين في عدم مراعاتهم للآخرين، لكن هذا لا يعفيهم من المسؤولية الشخصية. لذا، يؤكد الخبراء أن إدراك الأساس العصبي للمشكلة هو الخطوة الأولى فقط، ويستدعي وضع استراتيجيات عملية للتعامل معها، مثل استخدام مؤقتات مرئية، وإنذارات، وتقاويم، وأدوات تذكير خارجية تعوض عن صعوبة تتبع الزمن داخليا، لتقليل تأثير هذه الظاهرة على العمل والعلاقات والحياة اليومية.

ديلي ميل