القلعة نيوز- قال وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب القضاة، إن الاتفاقية التجارية الموقعة بين الأردن والولايات المتحدة منحت قطاع الألبسة والمحيكات ميزة تفضيلية في السوق الأميركية، مؤكدا أن ذلك سيدعم استقطاب استثمارات جديدة ويوفر مزيدا من فرص العمل المباشرة للأردنيين.
وأضاف القضاة، في تصريح لـ"المملكة"، أن الأردن أصبح من أقل الدول التي تفرض على صادراتها رسوما جمركية في السوق الأميركية، لا سيما في قطاع الألبسة والمحيكات، الذي يشكل نحو 70% من إجمالي الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة.
وأوضح أن منح هذا القطاع معاملة تفضيلية من شأنه تعزيز تنافسية الصادرات الأردنية، وزيادة الاستثمارات، وتوسيع فرص التشغيل للأردنيين.
وأكد القضاة أن الاتفاقية التي تم توقيعها مع الولايات المتحدة الأميركية جاءت ثمرة مفاوضات بدأت منذ أكثر من عام، وتحديدا منذ شهر نيسان من العام الماضي، عقب الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية إضافية على معظم دول العالم.
وأوضح القضاة أن الاتفاقية تستند بصورة رئيسية إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الأردن والولايات المتحدة، كما تبني على اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين، والتي دخلت حيز النفاذ عام 2001، وتعد المظلة الرئيسية لكافة الاتفاقيات التجارية الأخرى بين الجانبين.
وفيما يتعلق بالقطاعات المستفيدة، أوضح القضاة أن نسبة الـ 10% تشمل معظم أو كامل القطاعات، فيما سيحصل قطاع صناعة الألبسة والمحيكات بمختلف مكوناته، وليس الألبسة فقط، على ميزة تفضيلية أعلى، الأمر الذي يمنحه قدرة تنافسية أكبر، ويسهم في زيادة صادراته وخلق المزيد من فرص العمل المباشرة.
وحول الميزة الخاصة بقطاع المحيكات وما إذا كانت الرسوم ستكون صفراً، قال القضاة إن التفاصيل الكاملة المتعلقة بهذا القطاع ستعلن خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن القطاع سيحصل على ميزة تفضيلية إضافية.
وأكد الوزير أن جميع المنتجات الأميركية معفاة من الرسوم الجمركية في الأردن منذ عام 2001 بموجب اتفاقية التجارة الحرة، التي لا تزال تمثل المظلة الرئيسية والأهم للعلاقات التجارية بين البلدين، موضحا أن ذلك يشمل أيضا المركبات الأميركية، وبالتالي لا يوجد جديد فيما يتعلق بإعفاء الصادرات الأميركية أو المركبات الأميركية من الرسوم الجمركية.
وأضاف أن الاتفاقية الجديدة تركز بصورة كبيرة على إزالة التحديات والعقبات الفنية التي تواجه التجارة بين البلدين، بما في ذلك الإجراءات البيروقراطية والمعايير الفنية الإضافية غير المعترف بها لدى الطرفين، بما يسهم في تسهيل تدفق الصادرات الأردنية إلى السوق الأمريكية، وكذلك المنتجات الأميركية.
وشدد القضاة على ضرورة التمييز بين اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2001، والتي ما تزال قائمة وستبقى نافذة، وبين الاتفاقية الجديدة، موضحا أن اتفاقية التجارة الحرة تعفي جميع البضائع الأردنية التي تحقق قواعد المنشأ الأردنية من الرسوم الجمركية الأميركية، في حين أن ما جرى التفاوض بشأنه يتعلق بالرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة خلال العام الماضي وبداية العام الحالي على معظم دول العالم، حيث حصل الأردن على أقل نسبة من هذه الرسوم الإضافية والبالغة 10%.
وأوضح أن الدول التي لا ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارة حرة ستخضع لرسوم إضافية أعلى من 10% تضاف إلى الرسوم الجمركية الأصلية غير المعفاة منها، وهو ما يمنح الأردن ميزة تنافسية إضافية في السوق الأميركية.
وفيما يتعلق بالميزان التجاري، أكد القضاة أن الميزان التجاري بين الأردن والولايات المتحدة كان خلال السنوات العشر الماضية لصالح الأردن، إذ تجاوزت الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية حجم المستوردات الأميركية إلى السوق الأردنية، متوقعا أن تسهم المزايا التفضيلية الجديدة، سواء لجميع القطاعات أو بصورة خاصة لقطاع الألبسة والمحيكات، في زيادة الطلب على المنتجات الأردنية، ورفع القدرة التصديرية وتعزيز تنافسيتها داخل السوق الأميركية، بما ينعكس على زيادة حجم الصادرات الأردنية.
وأشار القضاة إلى أنه من المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ مع بداية الشهر المقبل.
المملكة




