نحو أردنّ أخضر ومستدام: خريجات مشروع التكيف المناخي يترجمن الرؤى الملكية
القلعة نيوز: بقلم :فادية خليل الجرابعه
إن اللحظات الفارقة في حياة الإنسان ليست مجرد محطات احتفالية نلتقط فيها الصور ونتبادل التهاني بل هي بداية لعهد جديد من العطاء والتأثير واليوم وأنا أقف بكل فخر واعتزاز كواحدة من بين مئتي امرأة رائدة جرى تخريجهن بعد إتمام هذا البرنامج التدريبي المتخصص أشعر بامتنان عميق وعزيمة لا تلين نحو إحداث تغيير حقيقي وملموس في وطننا الغالي الأردن
لقد أثبتت المرأة الأردنية على مر العصور أنها النواة الأساسية لبناء المجتمعات وتطويرها وفي ظل التحديات المناخية والمائية الجسيمة التي يواجهها قطاع الزراعة في بلدنا لم نكن مجرد متأثرات بهذه التغيرات بل أثبتنا من خلال هذا المشروع الأهمية البالغة لدور المرأة كعنصر فاعل وشريك أساسي في وضع الحلول وإن تمكيننا وتزويدنا بالمعارف والمهارات اللازمة لتحسين كفاءة استخدام المياه والتكيف مع التغير المناخي لم يطور قدراتنا الشخصية فحسب بل منحنا القوة لنكون قياديات في مجتمعاتنا المحلية وننشر ثقافة الابتكار والترشيد والاستدامة
وإننا إذ نخطو هذه الخطوة الواثقة فإننا نسترشد بالرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله وتوجيهات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفظه الله الذي يضع قضية التغير المناخي وحماية البيئة والأمن المائي والغذائي في مقدمة أولويات الشباب الأردني حيث يؤكد سموه دوماً في المحافل الوطنية والدولية على ضرورة تبني الحلول المبتكرة والتكنولوجيا الخضراء ومواجهة التغير المناخي بروح الريادة والمسؤولية وإننا اليوم نجسد رؤية سموه الشابة والملهمة في تحويل التحديات المناخية إلى فرص نمو واستدامة تمكن المرأة والشباب من قيادة مجتمعاتهم نحو مستقبل آمن
ولا يسعني في هذه اللحظة الغالية إلا أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والامتنان إلى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو على تنظيم هذا البرنامج النوعي وإلى صندوق المناخ الأخضر على التمويل والدعم الكريم كما أثمن عالياً الشراكة والجهود المتميزة بين وزارة المياه والري ووزارة الزراعة ووزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبالتعاون مع شركة الهالات المتطورة لإدارة المشاريع الذين أتاحوا لنا هذه الفرصة الذهبية ضمن مشروع بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ في الأردن من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في قطاع الزراعة
وختاماً أتوجه بتحية نابعة من القلب ومفعمة بالمحبة والشكر الجزيل للمدربة الفاضلة والملهمة شذى سليحات التي كانت بحق نِعمَ المعلمة والنبراس الذي أضاء لنا رحلة التدريب فبأسلوبها التدريبي المتميز وشغفها المعطاء وإيمانها الصادق بطاقاتنا استطاعت أن تحول كل جلسة تدريبية إلى جرعة مكثفة من الإيجابية وزرعت في نفوسنا الثقة لنكون صانعات تغيير حقيقيات وها نحن نخرج اليوم ونحن نحمل بأيدينا المعرفة وبقلوبنا الشغف لنبني أردناً أكثر قدرة على الصمود وأشد استدامة وأكثر اخضراراً




