شريط الأخبار
ترامب: سأفعل كل ما هو ممكن لإنقاذ إنفانتينو وزير الاستثمار: قرارات مجلس الوزراء وسّعت نطاق الحوافز الصناعية في المحافظات دعماً للتنمية والتشغيل الديات: البلديات بدون تدفق مالي ثابت ولا تطوير لموازناتها انتقال مهند أبو طه إلى نيوم السعودي ترامب: هذه الفرصة الأخيرة لإيران مجلس السلام في غزة: الانسحاب الإسرائيلي بعد اكتمال نزع كل السلاح اتحاد الكرة يصادق على السماح للاندية بتسجيل لاعب فلسطيني واحد السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية وفد من قبيلة العجارمة يلتقي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر معالي كنيعان البلوي ويطلق عدة مبادرات مجتمعية ويؤكد: ولاؤنا المطلق للأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة والثوابت الوطنية خط أحمر. ضبط 138 متورطا بقضايا اتجار وترويج وتهريب وتعاطي مخدر الكريستال مجلس النواب يقر 20 مادة جديدة في "الملكية العقارية" ماذا قالت ديمة طهبوب عن صورتها مع سلامة حماد؟ الملك يقدم واجب العزاء بوفاة الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح الملك يفتتح مباني جديدة لقيادة لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/40 عمّان الأهلية تستضيف حفل تكريم الطلبة السعوديين المتفوقين في الجامعات الأردنية النواب يقر 27 مادة من "الملكية العقارية".. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين النائب أيمن البدادوة: "إحنا نقدر نسولف .. ونتحدث بكل اللغات بالمصري والتركي راصد: 52% من الأردنيين يفضلون تعيين رئيس البلدية مقابل 44% يؤيدون انتخابه النائب طهبوب تحذر من حساسية تملك غير الأردنيين للأراضي وتطرح تعديلات لصون الأمن المائي والزراعي

مفاوضات روما .. لبنان يريد انسحابات وإسرائيل تريد جثث يهود لبنانيين

مفاوضات روما .. لبنان يريد انسحابات وإسرائيل تريد جثث يهود لبنانيين

القلعة نيوز - تبدأ الوفود الأميركية واللبنانية والإسرائيلية يوم غد الثلاثاء جولة مفاوضات طويلة وواسعة في روما، وقال مسؤول أميركي للصحافيين الأسبوع الماضي إن الأطراف تدخل هذه المناقشات بزخم كبير، "وذلك في أعقاب الإطلاق الناجح لأول منطقة تجريبية في جنوب لبنان والاجتماع المثمر الذي عقده الرئيس (اللبناني جوزيف) عون مع الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب الأسبوع الماضي".


خطوة مقابل خطوة
من الناحية التقنية، يعتبر لبنان أن انتشار الجيش اللبناني في المنطقة التجريبية ناجح، ويريد أن يعمل وفده على رسم مناطق إضافية ينسحب منها الإسرائيليون، وينتشر فيها الجيش اللبناني.

حتى الآن لم يعطِ الإسرائيليون والأميركيون تقييمهم الدقيق لعمل الجيش اللبناني، خصوصاً لجهة منع عناصر حزب الله من العودة إلى المناطق التجريبية، ورفض المسؤولون الأميركيون التحدّث بالتفصيل عن هذه المسألة.

هذا التقييم سيكون جوهرياً خلال مراجعة الوفود العسكرية لانتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين، والمبدأ ما زال هو ذاته، أي النجاح اللبناني يقابله الانسحاب الإسرائيلي، أو ما يعرف بـ"الخطوة مقابل خطوة".

بعض المعلومات غير الرسمية في العاصمة الأميركية واشنطن التي وصلت لـ"العربية" و"الحدث" منذ أيام تفيد بأن قيادة الجيش اللبناني تجاوبت مع مطالب قدّمها الأميركيون والإسرائيليون، وأنه "لم يرتكب أخطاء العام الماضي، كما حدث في جنوب الليطاني حين انتشر ولم يكشف عن كل مخازن حزب الله كما تمكّن حزب الله حينها من تسريب عتاد جديد إلى المنطقة".

مساعدات وانسحابات
التقييم الإيجابي سيعني أن الإسرائيليين سينسحبون من مناطق إضافية وأن الأميركيين سيفرجون عن المزيد من المساعدات، وينتظر لبنان منذ زيارة رئيس الجمهورية اللبناني إلى البيت الأبيض أن تفرج الولايات المتحدة عما يصل إلى 150 مليون دولار أميركي.

بعض المعلومات تشير إلى أنه طلب خلال زيارته إلى البيت الأبيض ما يصل إلى 500 مليون دولار أميركي على شكل عتاد ومساعدات.

مصادر مطلعة على مواقف الأطراف في العاصمة الأميركية قالت لـ"العربية" و"الحدث" إن "إسرائيل تربط انسحابها الكامل من لبنان فقط بانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان ومنعه عودة حزب الله إلى المنطقة".

تعود أهمية هذه المعلومة إلى أن نص الاتفاق الثلاثي لا يشير بشكل قاطع إلى هذه النقطة، بل يقول في الفقرة 3 إنه "بعد التأكد من نجاح نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، ستتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها".

وقد انتقد الكثير من اللبنانيين المعارضين للرئيس اللبناني وحكومته والمفاوضات مع إسرائيل هذا الغموض في النص، لكن هذا التأكيد الإسرائيلي بأن الانسحاب الشامل مرتبط بانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وعدم عودة حزب الله إليه، يعطي بعض التطمينات للحكومة اللبنانية ويردّ على المعارضين.

ترسيم الحدود
أكدت الدول الثلاث خلال الأيام الماضية أن مفاوضات روما ستبدأ مناقشة مسألة الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

مصدر قريب من المفاوضات أشار إلى أن المفاوضات ستشمل الحدود البحرية والبرية، لكنه أكد لـ"العربية" و"الحدث" أنه "ستتمّ مراجعة اتفاق الحدود البحرية وما إذا كانت هناك أي ملاحظات حوله، ولن تتم إعادة النظر في الاتفاق" فيما يتفق الأطراف جميعاً أنه سيتم العمل على التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل.

بالنسبة إلى جميع الأطراف سيكون الاتفاق بشكل كامل على ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل مسألة شائكة، خصوصاً أن الحدود اللبنانية الإسرائيلية محكومة بثلاثة ترسيمات، الأول هو اتفاق بريطاني فرنسي في العشرينيات من القرن الماضي لرسم حدود انتداب الدولتين على لبنان وفلسطين وسوريا، ثم اتفاق الهدنة اللبناني الإسرائيلي في العام 1949، ثم الخط الأزرق الذي تم رسمه منذ الانسحاب الإسرائيلي العام 2000 وفيه أيضاً قضايا معلّقة عديدة.

مشكلة حزب الله

ستتعامل مفاوضات روما أيضاً مع مشكلة حزب الله بشكل عام، فالاتفاق الثلاثي الأميركي اللبناني الإسرائيلي يشير إلى هذه المسألة، ويريد الأميركيون والإسرائيليون التحدّث إلى اللبنانيين عن إضعاف حزب الله وليس فقط عدم انتشاره في الجنوب.

هناك مسألتان مطروحتان على المفاوضين في هذا الشأن، المسألة الأولى هي مسألة سيطرة لبنان على حدوده ومرافئه البحرية والجوية ومنع إيران من تسريب السلاح إلى حزب الله، وقد اتخذ لبنان إجراءات جيّدة في مطار بيروت الدولي، وبدأ باتخاذ إجراءات أفضل في المرافئ، فيما تبقى مسألة الحدود اللبنانية السورية مشكلة حقيقية لجميع الأطراف.

تقديرات الأميركيين أن تجذّر حزب الله وإيران في سوريا ووجود طريق مفتوح بين إيران والعراق يسمح بالكثير من التهريب، وأن "اكتشاف بعض المسيرات على شاحنة وقود عند الحدود السورية العراقية وهي في طريقها إلى لبنان مؤشّر على أن التهريب قائم وهو كثيف وما تمّ الكشف عنه ليس إلا نموذجاً لكثرة التهريب".

المسألة الثانية الأكثر غموضاً هي علاقة مؤسسات حزب الله بالتمويل الإيراني وأموال التهريب وشبكات غسل الأموال حول العالم.

جثث اليهود اللبنانيين
سيواجه اللبنانيون والإسرائيليون بنداً معقّداً آخر هو بند الأسرى والمفقودين والجثث، فلبنان يريد إطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وبعضهم اختطف من لبنان خلال السنوات الثلاث الماضية، كما يطالب بتسليم جثث من قتلوا خلال المواجهات بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية وتحتفظ إسرائيل ببقاياهم.

ربما تكون المسألة الأكثر تعقيداً هي أن إسرائيل أعدّت ملفات عن يهود تمّ اختطافهم في لبنان خلال الثمانينيات، وتمّت تصفيتهم وأخفيت جثثهم، مثل كثير من اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين اختطفوا على الأراضي اللبنانية خلال مرحلة الحرب من العام 1975 وحتى العام 1991.

وفقاً لمعلومات منشورة، تشمل لائحة اليهود الذين اختطفوا في لبنان خلال الثمانينيات رئيس الطائفة اليهودية في لبنان إسحاق ساسون والأمين العام للطائفة سليم جاموس وأربعة أشخاص من عائلة واحدة، بالإضافة إلى اثنين من آل حلّاق وغيرهم من آل سرور وطرّاب وبن اتسي.

هؤلاء اليهود اللبنانيون اختفوا بغالبيتهم في "بيروت الغربية" عندما سيطرت حركة أمل وحزب الله على هذه المناطق والطرفان ما زالا ناشطين ومنظّمين في لبنان.

سيكون البدء في معالجة كل هذه القضايا خطوة ثانية من مسار طويل يضمن الأمن والسلام في جزء كبير من ساحل شرق المتوسط.

العربية