القلعة نيوز- سيطرت حالة من الإرباك على طلبة التوجيهي في سنتيهم الثاني عشر والحادي عشر وكذلك طلبة الصف العاشر المقبلين على مرحلة تحديد المسارات، بعد إعلان أول نتائج توجيهي على النظام الجديد، الأمر الذي احرج وزارة التربية و التعليم وتنمية الموارد البشرية، حتى راحت تتراجع عن قراراتها السابقة..
الطلبة الناجحون في التوجيهي، وفي ظل عدم صدور نتائج القبول الموحد بعد، يواجهون مصيرا مجهولا، فهم لا يعرفون إن كان ما فعلوه في طلباتهم للقبول الموحد صحيحا ام لا، كما لا يعرف من يبحث عن الدراسة في الخارج منهم إن كان سيقبل ام لا، فلا شيئ واضحا بالنسبة لهم، إلا أنهم تقدموا لامتحان التوجيهي على مدار عامي وبنصف مواد، فهل تشترط جامعات الخارج مواد معينة لقبولهم؟..
وكذلك وقع طلبة الحادي عشر في حيرة من أمرهم، أي المساقات عليهم دراستها كي يتمكنوا من الحصول على قبول جامعي فيما يختارون، وكيف يدمجون بين مسارين اثنين؟، وهل يستطيعون فعل ذلك ام لا؟.. وماذا لو دخل طالب مسارا معينا ولم يحصل على قبول جامعي في تخصصاته بسبب معدله، فهل يضيع هدفه في الدراسة الجامعية ويتوقف مستقبله عند هذا الحد؟ ام سيستمر بالإعادة واضاعة السنوات الى حين تحقيق مقعد في مساره..
امام طلبة العاشر، فوقفوا امام مفترق لا يعرفون ما الذي عليهم فعله فيه، هل يدخلون مسارا صحيا ام مهنيا، ام غيرهما، ولماذا يحدد 30% لكل مسار، إلى أن تراجعت الوزارة امام الحرج الذي وقعت فيه فاضطرت إلى الغاء تحديد النسب، وكذلك ألغت الـ 30% من العلامات المدرسية.. فهي تتخبط إذن لا تخطط.
حرج التوجيهي هذا فجر مطالبات نيابية برحيل وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، معتبرين أن الحكومة ضربت رغبات الطلبة في اختيار مساراتهم بعرض الحائط.
وقال نواب إن الوزارة تسببت في تجربة مؤسفة لطلبة التوجيهي أثبتت فشلها، فيما تحمّل الطلبة وحدهم نتائجها، وما زال يعاني الطلبة واولياء أمورهم من الإرباك لأن الأمر غير مفهوم لأحد.
وبينوا أن مخرجات الحقول الدراسية في الأردن اصبحت ضيقة جدا، فلا يتاح للطالب دراسة ما يريد او ما يمكنه منه معدله، وهو ما اضاع عليهم فرصة الالتحاق بالتخصصات التي يرغبون فيها.
واعتبر نواب أن شهادة الثانوية العامة الأردنية اصبحت منقوصة، وهو ما يهدد مستقبل الطلبة الراغبين في الدراسة بالخارج وقد يعرضهم إلى دراسة مواد استدراكية في الخارج قبل دخول الجامعات.
وكان تعرض وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة لانتقادات واسعة خلال اجتماع في مجلس النواب، طالب فيه اعضاء بالمجلس برحيل الوزير. عمون




