القلعة نيوز - مندوباً عن محافظ مادبا حسن الجبور، رعى مساعد المحافظ الدكتور عماد العبادي الاحتفال الذي نظمته مديرية شباب مادبا بمناسبة يوم الشباب العالمي، وذلك في مدينة الأمير هاشم بن عبدالله الثاني للشباب في مادبا، بحضور مدير مديرية شباب مادبا الدكتور نايف أبو رمان، وسعادة النائب الأسبق ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الأردنية «بترا» الأستاذ نبيل الغيشان، وعدد من الشباب وموظفي المدينة.
واستُهلت الفعالية بالسلام الملكي، فيما أدارت الحوار الآنسة ذكرى أربطة، حيث أكد الدكتور عماد العبادي أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية للمستقبل وقوة الوطن المتجددة، معرباً عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة، ومؤكداً أهمية أن تسهم الندوة في طرح القضايا التي تهم الشباب ومناقشة همومهم وتطلعاتهم، بما يعزز دورهم في بناء الوطن.
من جانبه، أكد مدير مديرية شباب مادبا الدكتور نايف أبو رمان أن الاحتفال بيوم الشباب العالمي يمثل مناسبة للاحتفاء بطاقة الشباب وتجديد الإيمان بقدرتهم على صناعة الإنجاز وبناء المستقبل، مشيراً إلى أن الأردن ينظر إلى الشباب باعتبارهم ثروة الوطن الحقيقية وقوة حاضره وأمل مستقبله.
وقال أبو رمان إن الشباب يحظون بمكانة راسخة في رؤية الدولة واهتمام القيادة الهاشمية، مبيناً أن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين جعل تمكين الشباب وتعزيز حضورهم في مسيرة البناء والتحديث أولوية وطنية، انطلاقاً من الإيمان بأن الاستثمار في الإنسان الأردني هو الاستثمار الأعمق أثراً والأبقى قيمة.
وأشار إلى أن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يواصل ترجمة هذه الرؤية من خلال اهتمامه المتواصل بالشباب ودعم المبادرات التي تفتح أمامهم آفاق العلم والابتكار والريادة والتكنولوجيا والعمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، وتعزز ثقتهم بقدرتهم على الإسهام الفاعل في مسيرة الوطن.
وأوضح أبو رمان أن الحديث عن الشباب هو حديث عن طاقة الأردن المتجددة، وعن عقول تبدع وسواعد تعمل وإرادات تصنع الإنجاز، مؤكداً أن شباب الأردن شركاء أصيلون في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وأن مديرية شباب مادبا تعمل على توفير مساحات لاكتشاف الطاقات وتنمية المهارات ودعم المبادرات وبناء قدرات الشباب وتوسيع مشاركتهم في الحياة العامة.
بدوره، أكد الأستاذ نبيل الغيشان أن الشباب يلعبون دوراً محورياً في حياة الأمم، وفي حياة الأردن على وجه الخصوص، مشدداً على أنهم جزء أصيل من بناء الدولة الحديثة وصناعة المستقبل، وليسوا مجرد طاقة مؤجلة تنتظر دورها.
وقال الغيشان إن الحديث عن الشباب يجب أن يقوم على سؤالين أساسيين: ماذا تقدم الدولة للشباب، وماذا يقدم الشباب لدولتهم؟ مؤكداً أن جلالة الملك عبدالله الثاني يولي الشباب اهتماماً كبيراً، ويؤكد دائماً أنهم روح المستقبل وعنصر أساسي في تحقيق الاستقرار والتغيير والبناء.
وأشار إلى أن الدولة الحديثة لا يمكن أن تُبنى بعقلية تخشى الشباب أو الجيل القادم، كما لا يجوز النظر إليهم على أنهم طاقة لا يُلتفت إليها إلا في مواسم الانتخابات، داعياً إلى تعزيز التواصل بين الدولة والمواطنين، وإشراك الشباب بصورة حقيقية في عملية البناء الوطني.
وأكد الغيشان ضرورة وجود استراتيجية واضحة تُعنى بقضايا الشباب وتستمع إلى همومهم ومشكلاتهم وتطلعاتهم ومستقبلهم، مشيراً إلى أهمية أن يكون الشباب شركاء في الانتماء والعمل والإنتاج والبناء.
ولفت إلى أن سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني يتابع مختلف القضايا التي تهم الشباب، ويسعى إلى تمكينهم ودعم مساراتهم المهنية والتعليمية، مؤكداً أن التعليم يجب أن ينتج شاباً قادراً على الاندماج في سوق العمل وصناعة مستقبله، وأن الشهادة وحدها لا تكفي ما لم تقترن بالمهارة والقدرة على العمل والإنتاج.
وشدد الغيشان على أهمية ربط مخرجات الجامعات باحتياجات سوق العمل، بما يضمن توفير فرص حقيقية أمام الشباب ويحد من الفجوة بين التعليم ومتطلبات الحياة المهنية.
كما دعا إلى فتح الطريق أمام الشباب للوصول إلى مواقع المسؤولية، وتغيير بعض المفاهيم والعادات السلبية، وفي مقدمتها العزوف عن العمل العام، مؤكداً أهمية المبادرات التي تمنح الشباب فرصة للعمل الميداني والمشاركة في الحياة العامة.
وأكد ضرورة أن تكون الأحزاب السياسية أكثر قدرة على استقطاب الشباب وإقناعهم، لافتاً إلى أن هجرة الشباب، وإن كانت في بعض الحالات فرصة فردية، إلا أنها تمثل خسارة للدولة والاقتصاد والتعليم، باعتبار الشباب قوة وطنية فاعلة.
واستذكر الغيشان مسيرة الدولة الأردنية، مؤكداً أن الأردن استطاع منذ تأسيسه تجاوز العديد من التحديات، وأن أبناء العشائر الأردنية وقفوا إلى جانب الدولة في مراحلها المختلفة، مشيراً إلى أن قيمة الوطن ومكانته تتجلى بصورة أكبر عندما يخرج الإنسان خارج الأردن ويرى ما يحظى به وطنه من احترام وتقدير.
وشهدت الندوة حواراً تفاعلياً بين الضيوف والشباب من الجنسين والحضور، حيث طرح الشباب عدداً من القضايا والتحديات التي تواجههم، وتمت الإجابة عنها بكل شفافية ووضوح من قبل الأستاذ نبيل الغيشان، في أجواء اتسمت بالصراحة والانفتاح وتبادل الآراء بعيداً عن الخطابات التقليدية.
وفي ختام الفعالية، جرى تسليم درع لراعي الحفل الدكتور عماد العبادي مقدماً من مدير مديرية شباب مادبا الدكتور نايف أبو رمان، إلى جانب تسليم الدروع والشهادات للمستحقين، تقديراً لجهودهم ومشاركتهم.
وأكد المشاركون أن مثل هذه اللقاءات تشكل مساحة مهمة للاستماع إلى صوت الشباب وطرح قضاياهم وتحدياتهم بصورة مباشرة، بما يعزز الثقة والحوار ويكرس حضور الشباب كشريك أساسي في بناء الأردن وصناعة مستقبله، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.




