المصري: لا نريد مجالس محافظات مقيّدة.. والانتخاب المباشر يجب أن يترجم إلى مواقف داخل قبة البرلمان
القلعة نيوز -
ثمّن النائب وليد المصري جهود اللجنة الإدارية النيابية، برئاسة النائب خليفة الديات، في إنجاز مشروع قانون الإدارة المحلية، وما بذلته اللجنة من وقت وجهد في ظل ازدحام جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس النواب بالعديد من مشاريع القوانين.
وقال المصري، خلال مناقشة مشروع القانون، إن مجلس النواب يواجه خلال هذه الدورة الاستثنائية زخماً تشريعياً كبيراً، في وقت أصبح فيه الشارع الأردني ينظر أحياناً إلى المجلس باعتباره يتحمل تبعات بعض القرارات الحكومية، الأمر الذي يفرض على الجميع مسؤولية الحفاظ على صورة المجلس ودوره الرقابي والتشريعي.
وأكد أن قانون الإدارة المحلية "نحن بحاجة إليه"، خصوصاً في مجالات التمكين والأتمتة والحوكمة، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وصولاً إلى بلديات قادرة على تنفيذ مشاريع تنموية حقيقية ومستدامة.
وأضاف أن المواطن في الشارع الأردني يريد خدمة حقيقية وملموسة، لافتاً إلى أن بعض البلديات أصبحت عاجزة عن تقديم الخدمات الأساسية لمواطنيها نتيجة التحديات التي تواجهها.
وأشار المصري إلى أن وزير الإدارة المحلية يمتلك خبرة سابقة في ملف البلديات منذ سنوات، معرباً عن أمله بأن يسهم إقرار القانون في معالجة الاختلالات ونقاط الضعف القائمة، وليس إعادة إنتاجها بصورة جديدة.
وانتقد المصري تجربة اللامركزية السابقة، قائلاً إن مفهوم اللامركزية لم يُطبّق بالشكل الصحيح، وإن العملية اللامركزية تعرضت للإجهاض خلال السنوات الماضية، بسبب استمرار ارتباط القرار بصورة مباشرة بالسلطة التنفيذية، الأمر الذي أضعف مجالس المحافظات وأفرغ مفهوم اللامركزية من مضمونه الحقيقي.
وأكد أن معالجة هذه الاختلالات لا تكون بإضعاف التمثيل الشعبي أو إلغاء الانتخاب المباشر، محذراً من أن اعتماد هيئات غير منتخبة بصورة مباشرة قد يؤدي إلى إضعاف الديمقراطية والتمثيل الحقيقي للمواطنين.
وقال: "عندما أضع في هذه المجالس هيئات غير مباشرة منتخبة، فأنا أضعف الديمقراطية الحقيقية في وطننا، وأضعف التمثيل الحقيقي للمواطن الأردني، الذي يريد أن يمثل منطقته وقواعده وأن تكون له كلمة مباشرة في تحديد أولويات الخدمات".
وأوضح المصري أن خفض بعض الصلاحيات من الوزير إلى رئيس البلدية خطوة إيجابية، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تمكين المجالس البلدية بصورة حقيقية، بحيث ينعكس وجودها على الخدمات والتنمية المحلية بشكل مباشر.
وفي سياق حديثه عن المدن الكبرى، أيد المصري المطالبات بمنح مدينة إربد وضعاً إدارياً يتناسب مع حجمها، مؤكداً أن مدينة الزرقاء كذلك مدينة مليونية وتستحق أن تحظى بمستوى خدمات يتناسب مع حجمها وأهميتها.
وقال: "نحن في الزرقاء نريدها أيضاً كأمانة عمان بخدماتها، وليس بمديونيتها"، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لخدمة المواطن وتحسين مستوى الخدمات المقدمة له.
كما أثار المصري قضية أوضاع موظفي البلديات، مؤكداً أنها أصبحت "مشكلة مؤرقة منذ شهور"، مشيراً إلى وجود معاملات وكتب متعلقة بحقوق الموظفين لا تزال تنتظر التوقيع منذ شهر كانون الأول.
وتساءل عن أسباب تأخير تصويب أوضاع الموظفين ومنحهم حقوقهم، قائلاً إن هؤلاء الموظفين هم أبناء الوطن، ومن حقهم أن تصوب أوضاعهم أسوة بزملائهم، لافتاً إلى أن بعض هذه الملفات ما زالت عالقة منذ سنوات.
وختم المصري بالتأكيد على أن مجلس النواب معني بالحفاظ على مبدأ الانتخاب المباشر، قائلاً إن المطالبة بالانتخاب المباشر يجب ألا تبقى مجرد حديث تحت قبة البرلمان، وإنما يجب أن تنعكس على مواقف النواب عند التصويت.
وأضاف: "يا ريت من زملائنا، وهذا المجلس الموقر، من يطالب بالانتخاب المباشر يحافظ عليه بتصويته"، مؤكداً أن قوة اللامركزية والديمقراطية الحقيقية تبدأ من احترام إرادة المواطن وترجمة ذلك إلى تشريعات وممارسات فعلية.




