شريط الأخبار
وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات المنتخب: مشاركة النعيمات في كأس آسيا تعتمد على الفحوصات مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا الأردنية .. تشكيلات إداريّة في المراكز العلميّة والوحدات والدوائر (أسماء) ملتقى النخبة يعقد حواره الأسبوعي بعنوان" الذكاء الصناعي والتحديات المستقبلية في عالم الأعمال" الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ أخيه البروفيسور رزق محمد السيد بتوليه رئاسة قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الأردنية.

الولايات المتحدة تحرث البحر وتترك الأرض

الولايات المتحدة تحرث البحر وتترك الأرض
الولايات المتحدة تحرث البحر وتترك الأرض
د . راشد الشاشاني

في ورطة مضيق هرمز وانتهاء فترة التأمّل " الفوضى التي تحدثنا عنها سابقا " وجدت الولايات المتحدة نفسها في طريق يحتّم سيرها وحدها ، بمعنى دون أثقال تُرهق كاهلها ، كتلك التي تحمّلتها في سبيل تحقيق مكاسبها حين كانت تظنّ ذلك . ومنها الاعتماد على نتنياهو وإسرئيل ؛ بتحقيق " تمهيد مدفعي " في حربها ، ليس مع ايران فقط بل في ضبط إيقاع المنطقة .

يحوز هذا التصوّر الذي شكّله ضعف ترمب ، جانباً مقابلاً في الصفّ الإسرائيلي ، لم تكشف عنه فقط تصريحات ترمب حول دعم مرشّح إسرائيلي دون ذكر إسم نتنياهو ، سيّما بعد تسلّمه رسائل من المعارضة الاسرائيلية ؛ تفيد بامتناعه عن التدخل ، بل رسم هذا الشكل نتنياهو ذاته ومعه إدارته . فبعد محاولة ترمب ضبط تصرّف هذا الأخير خشية الدخول في مزيد من المتاعب ، قرّر نتنياهو ؛ وهو يرى ضعف ترمب هذا ، ليس في إيران ، بل في كل المنطقة ، بالذات غزّة ؛ كامتحانٍ عمليٍّ لما يمكن أن تبلغه قدرة ترمب ، رفض معه نتنياهو الإنسحاب بل والموافقة على الخطّة برمّتها.


لم يردع منع ترمب إسرائيل استهداف سوريا من إدارة ظهرها له واستهداف مطار ابو الظهور بعدّة غارات _ وإن لم تعلن اسرائيل ذلك رسميا حتى اللحظة _ نتنياهو يخشى انزلاقاً جديداً في خطر تهديد الحدود ؛ يدفعه إليه ترك أردوغان يتسلّل تحت عباءة بناء سوريا ، وقد تمدّد ذات الشعور إلى محاولات التلاعب في جنوب لبنان عن طريق دخول سوري لها ، قد تنقلب معه موازينه وهو يفكّر في تقارب ما بين سوريا وحزب الله لهذا راح قبل أيّام مغيراً على الزهراني غير آبِهٍ بأيّة تحذيرات.

كان من نتيجة هذا وغيره ؛ وصول لبنان الرسمي ، وعلى رأسه رئاسته ؛ إلى نتيجة مفادها : أن الأمريكي يسعى إلى أرباحٍ صافية دون أدنى تكلفة يدفعها ، وهو بهذا لن يحاول _ حتّى _ منع اسرائيل من التمدّد ، لهذا يطالب بضرورة تمديد مهمّة اليونيفيل . أو تأمين قوة بديلة تحت غطاء دولي ، تمانع معها إسرائيل مشاركة فرنسا وإسبانيا . في مسعى إلى بقاء الحال على ماهو ، أو في أسوأ الأحوال إحكام قبضة الولايات المتحدة على الملف .


في مشهد كهذا يمكننا القول : أنّ الولايات المتحدّة ومعها إسرائيل غرقتا في وادي تفكيك سلاح الفصائل في غزّة ، لبنان ، العراق ، اليمن ، سوريا كذلك وغيرها ، وغفلتا عن تشكّل غيرها ، ووتبعاً أغرقتا معها المنطقة .

من سيدفع ثمن ذلك ؛ هي الفصائل ذاتها أولّاً ، ومن تَطاله سطوة التشكيلات الجديدة ، من أولئك الذي تحصّنوا كثيراً في قلاع الولايات المتحدّة وأنظمة بلادهم ، التي اعتمدت حكم المخابرات ، العصابات ، اللحى ، العشائر ... الخ .