شريط الأخبار
وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات المنتخب: مشاركة النعيمات في كأس آسيا تعتمد على الفحوصات مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا الأردنية .. تشكيلات إداريّة في المراكز العلميّة والوحدات والدوائر (أسماء) ملتقى النخبة يعقد حواره الأسبوعي بعنوان" الذكاء الصناعي والتحديات المستقبلية في عالم الأعمال" الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ أخيه البروفيسور رزق محمد السيد بتوليه رئاسة قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الأردنية.

الشهوان لعبد الهادي راجي : ستبقى احلى من كتبَ للأردن

الشهوان لعبد الهادي راجي : ستبقى احلى من كتبَ للأردن
القلعة نيوز:

في البدايات كنتُ قد بدأت كتابة الشِعر و انا في الصف الثاني الإعدادي ، كنتُ أكتبُ و أنثر الكثير على الورق و الجميع كان يرى ذلك شيئًا مذهلًا لطفلٍ يغفوا على كفوف البراءة ، استمريت في الكتابة حتى بلغت سن الرشد و أتذكر في إحدى الأيام تمت دعوتي لإلقاء شِعر في ندوة عنوانها ( القاص الصغير ) على أدراج بيت الثقافة و الفنون، كانَ حينها يحضرها الكثير من الشعراء ، أذكر حينها كنتُ أمضغ العلكة و من التوتر خرجت الى المسرح و هي بفمي ، يا إلهي كم شعرت حينها بالعبث اتجاه نفسي ، استمريت في الكتابة حتى الثانوية و حينها أخذتني المذاكرة و تركتُ الشِعر حتى أصبحت مع الأيام مُتيّمًا في السياسة و الكتابة فيها ،
في ليلة قرأتُ لعبد الهادي راجي مقالًا كانَ يُخاطب فيه السياسي الكبير عبد الكريم الدغمي ابو فيصل، حينها نبضَ قلبي و وقفت صامتًا أمام البلاغة و الفصاحة التي رأيتها و سألتُ نفسي ما هذه الفصاحة كلها، هل لهُ صلة في المُتنبي أم تربطه صلة قرابة في امرؤ القيس ، و بالفعل لحظتها ذهبت الى والدي بكامل فضولي و استغرابي و توجهت له بسؤال ( يابا مين عبد الهادي راجي المجالي ؟! قريت شو كاتب لعبد الكريم ) و انا عيوني كانت تلمع و تفيض إعجابًا بما كتب ، نظرَ إليَّ والدي و قال ( يا ابني عبد الهادي راجي من أعظم كتّاب الأردن و التقيت فيه مره وحده بحياتي ، هو رجل بما تحمله الكلمة من معنى ) ، حينها ذُهلت و قلتُ لهُ كيف يُمكنني أن أجلس معه ، أُريد مقابلتهُ بأيَّ طريقةٍ كانت و بالفعل هاتفهُ والدي و أخذَ لنا موعد و زرناه، حينها كانَ مديرًا للدائرة الثقافية في أمانة عمان ، ذهبنا و استقبلنا و لمّنا في ثقافته و أخلاقه التي ورثها من كرك الهيّه و حديثه الهادئ الذي يُعانق الأُذن كمعزوفة لبليغ حمدي خرجَ فيها عن المألوف خلف أم كلثوم ، حينها جلست و أردت فقط النظر و الإستماع إليه ، جلست و انا تملكني الصدمة بأنَّ عبد الهادي راجي جالسًا أمامي و نتبادل أطراف الحديث ،
و من حينها و انا اقرأ لهُ مقالاته كلها دونَ استثناء ، هو كاتب و إنسان جسّد الأردن في أبهى الصور و أسسَ لنا مذهبًا من الجنون و الشراسة في الكتابة ، انا لا أنكر بأنني أراه أعظم ما أنجبت الاردن من كتّاب و صحفيين ، لا أنكر بأنني كل ليلة اقرأ مقالاته كلها على أنغام نجاة الصغيرة ،
أتعبتنا يا عبد الهادي ، أتعبتني كيفَ لي أن اؤمن باللغة و أنتَ موجود ، أتبعتني كيفَ لي أن أصبح عبد الهادي و أنتَ من قالَ لي يومًا
( بحسك وريثي ، الكتّاب واحد يرث الأخر و أنت وريثي) ، هذهِ الشهادة ستبقى أعظم انتصاراتي مهما حييت ، ستبقى أحلى من كتب للأردن و ستبقى أحلى من نزفَ اللغة وجعًا على هيئة الحروف ، ستبقى أبهى من حوّل الوجع و الألم الى إبداع و جنون في اللغة ، ستبقى عبد الهادي راجي أعظم من كتبَ في وجداني على الإطلاق …

محمد نوفان الشهوان