توفيق الحلالمة
اكتب في هذه العجالةِ ، لمن أساء فهم كلمات منشوري على " الفيسبوك " ، والذي نشرته مؤخراً ، موضحاً لمن ركب موجة أهوائهِ ، وغاب عن تفكيره ، أننا ضحينا ونضحي دائماً من أجل وطننا ، انتماؤنا أردني ، وولاؤنا هاشمي ، ولا يستطيع مُشكِك أن ينال منها ، مهما حاول من اخراجٍ للكلمات المكتوبة عن نطاقها الذي وُضعت فيه محاولاً دس السم في الدسم ، ولم يقف عند ذلك بل حاول اغتيال شخصيتي بالنيل منها بأوصافٍ قاسيةٍ ، وأنا في هذا المقام أربأ بنفسي الرد عليها وعلى كاتبيها ... فتربيتي وديني وأخلاقي لا تسمح بالخوض في مهاترات لا طائل منها ، بل ضررها أكبر من نفعها .
فما كتبته كان في إطار العمومية مستوحياً ذلك من تاريخ هذه الأمه ، ولم أقصد من خلاله " وطني الأردن " الذي يتربع في سويداء قلبي وتحمله جوانحي ، واعيش له وفيه ، وأنا الحريص منذ نعومة أظفاري على أمنه واستقراره ، وتقدمه وازدهاره ، والمحافظة على ثراه الطهور ، ووحدته ! فالأردن منذ نشأته القلعة الحصينة ، والعصي على كل المحاولات البائسة للنيل منه عبر مسيرته التاريخية الخالدة ، وهو الأرض المباركة التي لن ينال من قوتها وثباتها مارق حاقد جبان . وحرزها قيادتنا الهاشمية المظفرة ، وتضافر جهود أبنائها وتعاضدهم مع قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية . كتبت وانا الجندي الذي تربيت في مدرسة الهاشميين العسكرية واقسمت أن أحافظ على الوطن وأهله ومقدراته ومكتسباته . وما حملت في قلبي إلا الإخلاص و الولاء والوفاء للوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة .
كتبت وأنا أشاهد حولي اقليماً ملتهباً تتقاذفه الأخطار ، وتُحدق به من كل جانب ، والأطماع الشرقية والغربية تلوح في أفقه ، ووطني الذي يعيش في وجداني لا يعيش بمعزل عن هذه الاخطار والأزمات ، التي لم يكن يوما سبباً فيها أو طرفاً ، واشتعلت حروب من حوله لم يكن له دور فيها ، وأمام هذه التحديات تبرز الحاجة إلى إيجاد المخرج من خلال تحالف عربي قوي لصدّ ذلك كله .
نعم ، قصدت ذلك ، ولم أقصد ما أراده صيادو الفرص في الماء العكر ، أصحاب الأقلام المأجورة ممّن انحدر تفكيرهم ، وخطابهم ، وهم يحاولون التشكيك في وطنيتي ، يحرفون الكلم عن مواضعه ، ليجدوا فرصتهم في تحقيق ذاتهم ومكاسبهم الشخصية على حساب الآخرين ، ومحاولة النيل من الشرفاء الحريصين في المحافظة على وطنهم ووحدته ، وهم المؤمنون بقدسيته ، وهذا ديدن كل أردني حر شريف ، يترجم ما يقول واقعاً عملياً ملموساً لا قولاً .
ان ما ذهب اليه البعض من الغمز والتشكيك في وطنيتي ، وتحميل ما كتبت اكثر مما يتحمل لهو امر مؤسف ، وهؤلاء المغرضين لا تهمهم مصلحة الوطن وأهله يحملون معاولهم للهدم لا للبناء .
وسيبقى العهد هو العهد الذي قطعناه على انفسنا ، واقسمنا عليه ، بأننا المحافظون على الأردن نحميه وندافع عنه بالمهج والارواح .
حمى الله الأردن وابعد عنه الفتن ما ظهر منها وما بطن في ظل قيادة جلالة مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين .




