القلعة نيوز: كتب حسين الدسوقي
واقع مرير: مستشفيات بلا كوادر و بلا أدوية
إن جولة سريعة في العديد من المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية في الأطراف والمحافظات تكشف عن هوة عميقة بين التقارير الرسمية والواقع الميداني:
عجز الكوادر الطبية: أقسام طوارئ تعاني من نقص حاد في الاختصاصيين والمناوبين، مما يضع أعباء مضاعفة على كاهل الكوادر القليلة الموجودة، ويطيل أمد انتظار المرضى لساعات طويله.
شح الأدوية المزمنة: اصطفاف المواطنين طوابير طويلة في صيدليات المستشفيات والمراكز ليصطدموا بعبارة "الدواء غير متوفر"، مما يضطر المرضى، وخاصة ذوي الدخل المحدود، لشرائه من الصيدليات الخاصة بأثمان تثقل كاهلهم.
تآكل البنية التحتية: مراكز صحية أولية وعامة تفتقر لأبسط مقومات الرعاية الطبية الحديثة، لتتحول في كثير من الأحيان إلى مجرد جدران خاوية تحول دون تقديم الخدمة اللائقة.
من الوعود إلى الميدان
إن القطاع الصحي في الأردن لا يفتقر إلى استراتيجيات أو دراسات، فالدراجات والأدراج مليئة بالخطط التطويرية. ما يحتاجه الدكتور إبراهيم البدور اليوم هو نفضة إدارية وميدانية شاملة تبدأ من:
1. إعادة توزيع الكوادر بعدالة: إنهاء تكدس الأطباء في العاصمة على حساب المحافظات والأطراف.
2. ضبط سلاسل التوريد الدوائية: معالجة مشكلة انقطاع الأدوية الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة جذرياً وضمان توفرها بشكل دائم.
3. النزول الميداني المفاجئ: لتعود الثقة بين المواطن ومؤسساته الصحية، يجب أن يرى الوزير والمسؤولون المعنيون المشهد على حقيقته دون "رتوش" أو تحضيرات مسبقة تزيف الواق




