شريط الأخبار
جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي /فرع اربد تعقد اجتماعا طفل غزاوي : "أكلت أزكى فرشوحة هِنا بعمّان.."🤗 أبو الشمقمق والثعلب الرقمي من الربط بالشبكة إلى الأحمال الحرجة: "داكو" تستعرض قدراتها المتكاملة في مجال الطاقة للشرق الأوسط وأفريقيا مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات: نهجٌ مستمر لبناء ثقافة وطنية شعبية جامعة Euromonitor تطلق Passport Intelligence عبر Microsoft 365 Copilot احالة مجموعة على التقاعد بعد ترفيعهم يوم الأحد القادم انزلاق الإمبراطورية... الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة على طريق نويبع في مصر عراقجي يرد على الصفدي: كم يجب أن ننتظر للرد على من انتهك سيادتنا؟ الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل

مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات: نهجٌ مستمر لبناء ثقافة وطنية شعبية جامعة

مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات: نهجٌ مستمر لبناء ثقافة وطنية شعبية جامعة
القلعة نيوز -
في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية متسارعة، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى ترسيخ ثقافة وطنية جامعة تشكل مظلة مشتركة لجميع أبناء الوطن، وتحفظ وحدة المجتمع وتماسكه، وتمنحه القدرة على مواجهة التحديات والمتغيرات بثقة واقتدار، ومن هذا المنطلق يمكن النظر إلى مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات باعتبارها مشروعاً وطنياً مستمراً يهدف إلى بناء حالة من التوافق الشعبي حول الثوابت الوطنية الأردنية، وتحويلها من مجرد شعارات أو نصوص دستورية إلى ثقافة مجتمعية راسخة تتبناها الأجيال وتدافع عنها.
إن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد أو مؤسسات، بل أيضاً بمدى اتفاق مواطنيها على مجموعة من القيم والثوابت التي تشكل أساس هويتهم الوطنية، وعندما تتعرض المجتمعات للانقسام أو الاستقطاب، يصبح من الضروري إيجاد مساحات للحوار والتفاهم تسمح بصياغة رؤية وطنية مشتركة تجمع ولا تفرق، وتؤكد على المشترك الوطني دون أن تلغي التنوع الاجتماعي والثقافي الذي يمثل أحد عناصر القوة في المجتمع الأردني.
وتقوم فكرة المبادرة على أن الثوابت الوطنية ليست حكراً على فئة أو تيار أو حزب، بل هي ملك لجميع الأردنيين، وتشمل الولاء للوطن وقيادته، واحترام الدستور وسيادة القانون، وصون وحدة المجتمع، والحفاظ على الأمن والاستقرار، والدفاع عن المصالح الوطنية العليا، وتعزيز قيم العدالة والمواطنة وتكافؤ الفرص، وهذه الثوابت لا تُفرض من أعلى، وإنما تترسخ من خلال حوار وطني واسع يشارك فيه المفكرون والأكاديميون والشباب ومؤسسات المجتمع المدني والقيادات المحلية والنقابات والأحزاب والفعاليات الشعبية، وكل أطياف المجتمع الأردني، وفقط من أجل الوطن وسلامته وديمومته.
وتكتسب المبادرة أهميتها من كونها تسعى إلى بناء ثقافة شعبية وطنية مستدامة، لا ترتبط بظرف سياسي مؤقت أو مناسبة عابرة، بل تصبح جزءً من الوعي الجمعي للمجتمع، فالثقافة الوطنية الحقيقية تُبنى عبر التعليم والإعلام والأنشطة المجتمعية والخطاب العام والممارسات اليومية، حتى تتحول إلى منظومة قيم تحكم السلوك العام وتوجهه نحو خدمة المصلحة الوطنية.
كما أن المبادرة تفتح المجال أمام معالجة العديد من القضايا التي تؤثر في تماسك المجتمع، مثل خطابات الكراهية والانقسام الجهوي أو الفئوي، وضعف المشاركة العامة، وتراجع الثقة بين المواطن والمؤسسات، فكلما توسعت دائرة الحوار الوطني القائم على الاحترام المتبادل، ازدادت قدرة المجتمع على تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على القضايا الكبرى التي تمس مستقبل الدولة وأجيالها القادمة.
ومن أهم ما يميز هذا النهج أنه لا يسعى إلى إلغاء الاختلاف أو التنوع، بل إلى إدارة هذا التنوع ضمن إطار وطني جامع؛ فالأردنيون، على اختلاف أصولهم ومناطقهم وتوجهاتهم الفكرية، يجمعهم وطن واحد ومصير واحد وتحديات مشتركة، الأمر الذي يجعل من الضروري البحث دائماً عن القواسم المشتركة التي تعزز الوحدة الوطنية وتحميها.
إن بناء ثقافة وطنية شعبية جامعة ليس مشروعاً قصير الأمد، بل هو عملية تراكمية تحتاج إلى سنوات من العمل والحوار والتوعية والمراجعة المستمرة، ولذلك فإن أي مبادرة تسعى إلى ترسيخ الثوابت الوطنية المتفق عليها تمثل استثماراً استراتيجياً في استقرار الدولة وقوة المجتمع وقدرته على مواجهة الأزمات والتحديات.
وفي المحصلة، فإن مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات يمكن النظر إليها بوصفها دعوة مفتوحة لتجديد العقد الوطني الاجتماعي على أسس التوافق والاحترام والشراكة، وبناء وعي وطني جامع يحول الثوابت الوطنية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي راسخ، بما يسهم في تحصين الأردن وتعزيز وحدته واستقراره وقدرته على مواصلة مسيرته التنموية بثقة وأمان.