شريط الأخبار
الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة

الضفة .. سؤال أردني أم فلسطيني؟

الضفة .. سؤال أردني أم فلسطيني؟

ماهر ابو طير

يبدو ملف الضفة الغربية ملفا معقدا جدا أمام مخاطر تغيير هوية مدينة القدس، وتهديد المسجد الأقصى، وما يتعلق بالوضع في كل الضفة الغربية ومخاطر التهجير نحو الأردن أو دول أخرى.


هذا الملف يثير نقاشا في الغرف المغلقة في الأردن بشكل حساس جدا، وأحيانا يتسرب النقاش إلى خارج هذه الغرف، لتصبح النقاشات علنية، بعضها راشد ومنطقي، وبعضها الآخر يتصف بردود الفعل، التي تعبر عن موقف، وليس عن حل جذري أمام أزمة محتملة قد تكون مقبلة على الطريق.

وسط هذه الأزمة يبدو السؤال منطقيا حول ملف الضفة الغربية، وإذا ما كان السؤال حول الضفة أردنيا أم فلسطينيا، لأن النقاش هنا في عمان يبدو أعلى بتفاصيله وتعقيداته من داخل الضفة.

السبب في ذلك بسيط؛ أي أن ملف الضفة الغربية يتعلق بالأمن الوطني الأردني، والتركيبة الداخلية، ومهددات التهجير، في بلد يفيض بالهجرات أصلا، كما أن الملف من زاوية أخرى يرتبط برعاية الأردن للمقدسات، مع وجود أخطار تهدد هذه الرعاية، قد تبرز في ذات سياق التوقيت الحالي.

نريد إجابات فلسطينية عن ملف الضفة الغربية، وتحديدا تصور سلطة أوسلو لهذه الأزمة حتى لا تبقى الإجابات مطلوبة من الأردن، كونه الطرف الأكثر تأثرا. وبعيدا عن الصياغات السياسية المعتادة في الإجابات نسأل سلطة أوسلو وكل التنظيمات الفلسطينية عن تصورهم لمواجهة ما يجري في الضفة الغربية، وهل سياسة منع أي رد فعل بحجة سد الذرائع في وجه إسرائيل، سياسة منجزة، أم أنها باتت تمنح إسرائيل المساحة كاملة للتحرك والهدم والاعتقال ومصادرة الأرض في الضفة؟

ما الذي ستفعله السلطة وكل مؤسساتها وأجهزتها أمام مشروع تفكيك السلطة، وإضعافها وصولا إلى إلغاء وجودها كليا، ومن الذي سيرث هذا الفراغ، وكيف سيتم التصرف أمام أي محاولات تهجير جماعي، وما هو مصير اتفاقية أوسلو، وهل ما تزال قائمة، وما نفعها إذا لم توقف كل ما تفعله إسرائيل داخل الضفة الغربية، وما هو مصير العمل العسكري في الضفة إذا كنا أمام مأساة تحت مظلة اتفاقية أوسلو، ولماذا لا تتحرك السلطة عربيا ودوليا قبل فوات الأوان، وقبل أن يتحول ملف الضفة الغربية إلى ملف أردني، كما يخطط له، عبر تحويل الأزمة إلى أزمة أردنية داخلية بفعل عوامل عديدة؟

ثم هل ستجري الانتخابات التشريعية حقا في الضفة الغربية، وهل تحتمل السلطة نتائج الانتخابات مع التوقعات بحدوث انقلابات في النتائج، قد تصل إلى حد استبدال النظام الفلسطيني الرسمي، بعد أن وصل الناس في الضفة وغزة إلى أصعب أحوالهم، وتسيطر على وجهات نظرهم اليوم اتجاهات تنظيمية لم يكن لها مساحات كما هذه الأيام في ظل الضيق من أداء السلطة ومؤسساتها المختلفة؟!َ؟

ملف الضفة الغربية ملف فلسطيني بالغ الحساسية، إلى درجة تقول إن عدم التوافق على انتفاضة فلسطينية ثالثة، ولا على وصفة لقيام دولة فلسطينية، يدفع كل الضفة الغربية إلى المجهول، دون أن نسمع عن مشروع فلسطيني جامع لمواجهة المرحلة المقبلة، في ظل الانقسام والتجفيف الاقتصادي، والتفكيك المتدرج لدور السلطة، التي كان يتم اتهامها دوما بدورها الوظيفي، ومن حقنا أن نسألها الآن عما تنتظره لبلورة تحرك أو توجه لمواجهة تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل؟

محنة السؤال لا تقوم على تبادل الاتهامات، أو توزيع المسؤوليات، لكننا نسأل إذا ما كان هناك مجال لبلورة رد فعل فلسطيني عربي إسلامي دولي في وجه السطو على القدس والضفة الغربية، حتى لا ينتقل السؤال إلى الضفة الشرقية من نهر الأردن، وكأن الأزمة أردنية أولا، فيما هي أزمة فلسطينية لها ارتداد أردني بطبيعة الحال، وهذا الارتداد يفرض منذ اليوم على الأردن الاستعداد لمرحلة مقبلة، ويفرض على السلطة وكل الجهات الفاعلة في الضفة الغربية التحرك المسبق، حتى لا يخسر الجميع، أو تتضرر كل الأطراف بدرجات متفاوتة بسبب الاحتلال الإسرائيلي وما يفعله.

الغد