د. روان أبو زعنونة
على نغمات أردن أرض العزم ..استذكرتني مواقف كثيرة للتلفزيون الأردني .. في زمنٍ لم تكن فيه الشاشات كثيرة ولا الأصوات متزاحمة، كان التلفزيون الأردني هو النافذة الأولى التي أطلّ منها الأردنيون على أنفسهم وعلى العالم، فحمل على عاتقه منذ تأسيسه رسالة سامية: أن ينقل صورة هذا الوطن بأمانة، وأن يكون مرآة صادقة لهويته وثقافته وقيمه الأصيلة.
لم يكن التلفزيون الأردني يوماً مجرد وسيلة بث، بل كان مؤسسة وطنية جامعة، بل مؤسسة عريقة رسخت و أظهرت مسيرة الدولة الأردنية، ووثّقت أفراحها ومحطاتها المفصلية، وقدّمت للأجيال المتعاقبة دراما هادفة، وبرامج ثقافية ودينية ورياضية رصينة، أسهمت في ترسيخ الهوية الوطنية والانتماء الأصيل لدى كل أردني وأردنية.
ورغم التحولات المتسارعة التي شهدها المشهد الإعلامي العالمي، وتعدد المنصات وتنوع الخيارات أمام الجمهور، ظل التلفزيون الأردني وفياً لرسالته الأصيلة، محافظاً على مكانته صوتاً رسمياً للدولة الأردنية ومؤسساتها، وأرشيفاً وطنياً نوعياً يوثّق إرث هذا البلد العريق بكل ما يحمله من عمق وتاريخ.
إن أصالة التلفزيون الأردني ليست وليدة اللحظة، بل هي ثمرة مسيرة طويلة من الالتزام بالمهنية والانتماء، جعلت منه مؤسسة راسخة في وجدان الأردنيين، ورمزاً إعلامياً يُعتزّ به، وشاهداً حياً على أن الرسالة الإعلامية الحقيقية تبقى خالدة ما دامت صادقة مع جمهورها ووطنها.
تحية إجلال وتقدير لهذه المؤسسة الوطنية العريقة، ولكل من أسهم في صناعة تاريخها منذ التأسيس وحتى اليوم.🇯🇴




