شريط الأخبار
"القلعة نيوز" تحاور الأديب والمخرج د. مظهر ياسين الخيطان يكتب : حكومة حسان بعد عامين مقبلين و تشكيله مجلس الأعيان الحالية لن يطاله تغيير. الشرع: سوريا منطقة استقرار ودورها مهم في إمدادات الطاقة الصفدي يستقبل وفدًا من أعضاء البرلمان الفرنسي السيسي وبن سلمان يؤكدان أهمية أمن الملاحة في البحر الأحمر ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون الملك يستقبل وفدا من البرلمان الفرنسي الحراسيس يرعى تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم ( صور ) عمان الأهلية الأولى أردنياً في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية والإلكترونية بتصنيف شنغهاي للمواضيع الأكاديمية 2026 برعاية الرواشدة : مهرجان الأردن الدولي للأفلام يفتتح دورته الحادية عشرة في عمّان "القلعة نيوز" تحاور رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة وزارة الاستثمار تطلق تقرير أدائها للنصف الأول من عام 2026 الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها الصبيحي: استراتيجيات الاتصال تتهاوى أمام مواطن لا يجد من يسمعه مكافحة الفساد: توقيف موظف سابق بأمانة عمان اختلس 149 ألف دينار الفراية يجري تنقلات وتعيينات جديدة في وزارة الداخلية.. أسماء .. والايام القادمة إحالة محافظين على التقاعد وتعيين محافظين إلى الزرقاء وجرش والمفرق الصحة: تكثيف الرقابة على المقاصف المدرسية للحد من الأغذية غير الصحية القوات المسلحة تُجلي 8 أطفال من غزة إلى الأردن لتلقي العلاج صدام حول تمويل الجيش .. لابيد يشترط قطع أموال "الحريديم" لدعم نتنياهو الأردن يعزي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع بمهمة تدريبية

الخيطان يكتب : حكومة حسان بعد عامين مقبلين و تشكيله مجلس الأعيان الحالية لن يطاله تغيير.

حكومة حسان بعد عامين مقبلين و تشكيله مجلس الحالية لن يطاله  تغيير.
القلعة نيوز: الكاتب فهد الخيطان
تدخل الحكومة عامها الثالث، يرافقها مجلس النواب، دون إشاعات تطاردهما عن رحيل الأولى أو حل الثاني. والظاهر أيضا أن مجلس الأعيان بتشكيلته الحالية لن يطاله هو الآخر تغيير.

وزارة الدكتور جعفر حسان، وهي تستعد لدورة برلمانية ثالثة أواخر الشهر المقبل، تنظر لسنتين مقبلتين، من العمل بنفس الوتيرة التي شهدناها في النصف الأول من عمرها المفترض" أربع سنوات". ومن بعد فالأمور مفتوحة على كل الاحتمالات.

لم يعد التحدي أمام الحكومة بعد كل هذه المدة، هو إثبات الوجود، وتحقيق البرنامج المطلوب. الحكومة تجاوزت اختبار الإنجاز مبكرا. ففي السنتين الماضيتين، لم تترك قطاعا إلا وتركت فيه بصمة واضحة. الرئيس والفريق لم يبخلا في إدارة التوقعات على نحو فعال. لم تكن تجربة الوزارة مثالية لجميع الوزراء، فقد أخفق البعض، وتأخر البعض الآخر عن القطار فغادر عند أول محطة.

لكن المراقب المنصف للشأن العام في بلادنا يستطيع القول دون تردد، إن حكومة حسان أنجزت برنامجها في العامين الماضيين من عمرها.

قلنا في مقال سابق إن هذه الحكومة تنفيذية بامتياز، وهذا ما تحتاجه البلاد. فلطالما اشتكى الأردني من حركة السلحفاء التي حكمت المشاريع التنموية والخدمية، وتقاعس الحكومات عن الوفاء بالتزاماتها للناس.

حزم المشاريع الكبرى المقررة كالناقل الوطني للمياه، والقطارات والموانئ أصبحت على سكة الواقع، ومثلها مشاريع خدمية في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مدارس جديدة بالعشرات، ومستشفيات ومراكز صحية في معظم المحافظات. وثمة تحريك كبير لملف الطاقة إذا ما كتب له النجاح سيضع الأردن في دائرة أمن الطاقة لأول مرة.
رؤية التحديث الاقتصادي كانت الأساس الذي بنت عليه الحكومة برامجها التنفيذية، وستواصل العمل لتنفيذ البرنامج في المرحلة المقبلة، كما وعدت. المالية العامة التي تعاني من مشكلات مزمنة، بلغت مستوى متقدما من التعافي، رغم ثقل المديونية، وأوجاع الإقليم التي تثور في وجهنا كلما تقدمنا خطوة. للمرة الأولى يكون لدنيا تصور عملي واضح للتعامل مع فوائد الدين العام، وقدرة تامة على الوفاء بكل التزاماتنا الخارجية.

لكن الإنجاز المقرون بالأثر المباشر على حياة المواطنين، ما يزال هو التحدي. وفي السنتين المقبلتين سيكون أكثر إلحاحا. ولا نغفل هنا عن قرار الحكومة بزيادة رواتب الموظفين 30 دينارا بداية العام المقبل، في خطوة غير مسبوقة من حيث قيمة الزيادة.

لقد تجاوزت الحكومة مرحلة التأسيس لنهج جديد في إدارة القطاعات المختلفة. ولن يكون كافيا في المرحلة المقبلة ما تحقق في مجال تحسين جودة الخدمات، ودفع عجلة التنمية والاستثمار. المطلوب، وأظنه حاضرا في ذهن الرئيس والوزراء، تغيير ملموس في مؤشرات البطالة والفقر، وكلف المعيشة.

لقد خلقت الحكومة ظروفا مواتية، لتحقيق فارق ملموس في هذا الميدان، لكن الوصول إليه يتطلب العمل بنفس القدرة من الكفاءة، والسرعة، للوصول إلى ما يمكن وصفه بنمو اقتصادي موجه لخدمة الأهداف الوطنية، لا مجرد أرقام ونسب تنال إعجاب الدائنين.

وفي غمرة انشغال الحكومة بجدول المهمات المبرمجة أو الطارئة، ينبغي لها أن تعود إلى نهج التواصل مع ممثلي القوى الاجتماعية والاقتصادية في الأردن، من نقابات مهنية وغرف صناعة وتجارة، وأحزاب وقوى من مختلف الألوان والتوجهات. الاشتباك المستمر مع الفاعلين في الشأن العام، يساعد الحكومة على كسب حلفاء دائمين لمشروعها، وتقييم أثر أعمالها، وتصويب الأخطاء.

كان لدى الحكومة الكثير من الإنجازات لتستعرضها بعد عامين في الحكم، وقد أنصفها الشارع على ما أنجزت، بانتظار أن يصدر حكمه النهائي بعد العامين القادمين.