القلعة نيوز-أجرت "القلعة نيوز"، اليوم الثلاثاء، لقاءً مع الأديب والمخرج د. مظهر ياسين، في حوارٍ يتجاوز اللغة التقليدية.
وأجرى اللقاء الزميل اكاتب الصحافي جمعة الشوابكة، وفيما يلي نصّه:
الأديب والمخرج
د. مظهر ياسين في الخريطة المسرحية الأردنية
طاقة إبداعية تختزن فنون الأداء الدرامي
*ما معنى ذكاء الفنان؟!
- ذكاء الفنان يبدو واضحاً في علاقاته بالآخرين ، وتحديد مساحة التنازلات في حياته وإعادة ترتيب أوراقه من وقت لآخر.
*هل هناك أزمة مسرح ؟!
- الأزمة الحقيقية في الموضوع الجيد ، وهناك أزمة قاعات مسرح وأزمة الممثل الجيد أقصد الموهبة والحس الفني .
*أنت من الفنانين الذين تطاردهم الإشاعات أو الأخبار الكاذبة ، لماذا ؟
- ربما الإلتزام ، الذي يعتبر جزءاً من تكويني ، بالإضافة الشجرة المثمرة لها النصيب الأكثر بضرب الحجارة ، وواثق الخطوة يمشي ملكاً ، والشهرة لها ثمنها ، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح .
*متى تثور ؟
- عندما أشعر أنني خدعت .
*ما ثمن حبك للفن ؟!
- قلق دائم وتوتر مستمر ، وبحث لا ينتهي عن الأفضل .
*ما هي الأشياء التي تحبها ؟ وتعجب بها ؟
- الصحة والطبيعة الخلابة والمدن المشهورة بالسحر والجمال وأرى الله فيها لأنها آياته الكونية للبشر .
* وما هو الحب في رأيك ؟
- الحب نور الحياة ، لا أحب أن يستأثر أو يستولي أو يستبعد أحد الطرفين على الآخر ! هذا أول شرط في شروط الحب ! فالحب مساواه وتسامح وتفاهم ورقة وعطاء متبادل وخصام العشاق عندي لا يستمر طويلاً وسرعان ما كنت أهدأ كأمواج البحر بعد ثلاث دقائق ، وعلى كل من يعشق ويحب أن يتمتع بكرامته ولا يدفع ثمن حبه من شرفه أو صحته وأعصابه .
*ومتى كنت حراً ؟
- دائماً كنت حراً ..أنا نفسي..الحرية كلها .
*كيف تنفذ نفسك من المواقف الحرجة ؟
- بثقافتي وذكائي وخبرتي بالحياة أو من خلال مهنة الأدب والتمثيل والإخراج التي كنت أستعين بها في إنقاذ نفسي من أي موقف صعب يواجهني .
*هل حققت كل طموحاتك ؟
- إن الطموح اللا محدود والإبداع هما سر حياتي وبقائي ، وسأستمر في الكتابة والتمثيل والإخراج ما دمت حياً وقادراً على الإنتاج .
*ومن أنت كإنسان ؟
- أنا رجل عصبي ودائم القلق وأمل بسرعة ويصيبني الضيق فجأة من أمر ما ، أو منظر ما ، وأعشق السفر ، وأغضب بسرعة لكن سرعان ما أهدأ وأسامح وكأن شيئاً لم يكن ! زوج عاشق مخلص .
* نريد أن نستغل صراحتك فنسألك عن عيوبك ؟
- أنا أعترف بأنني ملول وكثيراً ما يغزو النسيان ذاكرتي .
*وما هي أهم هواياتك التي لها مكانك خاصة عندك ؟
- أحب الأثاث القديم والتحف النادرة والآثار وأحتفظ بمجموعة مصاحف قديمة وقيمة جداً .
*وهل لديك الوقت اللازم لسماع الغناء والطرب ؟
- لسست على إستعداد لأن أضيع وقتي وأهدره بسماع غناء مطربي هذه الأيام . فبعد صوت أسمهان وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب ، لم أجد صوتاً يستحق الإستماع إليه ، إن الطرب الأصيل الآن غير موجود والتهريج الذي يسوّق له المطربون الشبان هو السائد حالياً ! وهذه الأغاني مجرد رسائل غرام وتضرب على وتر المستمع الحساس عاطفياً وتستغل مشاعره الخاصة بصورة رخيصة .
* ما هي أحدث الكتب التي قمت بتأليفها ونشرها مؤخراً ؟
- إنتهيت من إصدار أربعة كتب حديثة هي " أجنحة الحب " و " وأزهر الحب " و " لغة الحياة " و " زنابق المطر " ، تحكي المثل والقيم والتواضع وحب الأرض ورقة من أوراق الحياة .
*ما هي أغلى الأشياء في حياتك ؟
- أعظم ثروة أملكها كأديب وإعلامي هي مؤلفاتي من الكتب ، وكإنسان والدب وأهلي وزوجتي ، وكفنان أعمالي المسرحية الى (100)عمل مسرحي ، و (18)مسلسل تلفزيوني ،والذكريات التي أعيش لحظة وراء لحظة هي أثمن ما عندي من الكنوز ولا أستطيع العيش بعيداً عن التأليف والذكريات ، أنا عاشق الأمس .
*ألم تودع مهنة الأدب والتأليف بعد ؟
- الأديب لا يموت ..قد يضعف أو يتكاسل أو ييأس وقد يغنى أو يفقر ، ولكنه لا يموت أبداً أبداً ! الأدب كالهواء والماء والطعام . لا يستطيع الأديب أن يطلقها ، وأنا مثل كل كاتب وأديب ، أمضي مع الزمن والقلم في يدي ، وسؤال واحد يشغلني ليل نهار ، فماذا أكتب ولمن أكتب وأين أكتب ؟.
*ما رأيك في الغناء الحديث وفي الفن الحديث ؟
- بصراحة أنا خائف أن أقول رأيي بالفن الحديث والغناء الحديث لأن الكثير من المعجبين بالغناء الحديث سوف يتضايقون من رأيي ! فالفن الحديث ليس له أية علاقة بالفن الأصيل ، فالغناء العربي الأصيل له موازين وله مقاييس وله أصول ، فالأغاني الجديدة لا علاقة لها بهذه الأصول وهذه المقاييس ، فالذي نسمعه حالياً يبقى مجرد عبارة عن " مونولوجات " فالشرط الأول للغناء الأصيل هو الكلام الأًصيل . فالغناء ينبع من الأصول ومن ينابيع صافية نقية ، أصيلة وهي التي تشجعك .
*ما هي حكمتك في الحياة ؟
- الأخلاق مفاتيح الأرزاق .




