القلعة نيوز:
بقلم/ الشيخ سامي الشتيوي الكعابنة .
لم يكن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمس أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة خطابا بروتوكوليا، بل كان وثيقة جرأة سياسية ودقة في التشخيص.
الجرأة تجلت في كسر حاجز الصمت الدولي. فعندما يقول الملك "المساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها" فهو يضع العالم أمام مرآة ازدواجية المعايير. سمى التهجير القسري بجريمته الحقيقية "جريمة حرب" وسمى الاستيلاء على الأراضي "ضم فعلي" ووصف ما يجري في غزة بأنه "محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد".
والدقة تجلت في ربط الملفات ببعضها. لم يفصل الملك "أطال الله في عمره "غزة عن الضفة، بل كشف أنها سياسة واحدة تهدف لإجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه. ولم يفصل فلسطين عن سوريا، حين حذر بوضوح أن "الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا"، وأن أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي.
إنه صوت الأردن الذي يحول الموقف السياسي إلى عمل إنساني، ويذكر العالم أن القوة العسكرية لا تطعم جائعا ولا تبني سلاما.




